على وقع المواجهات في الشارع الحكومة اللبنانية تعلن رسمياً استقالتها

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب استقالته من رئاسة الحكومة، فيما اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والجيش أمام مجلس النواب.

ووجه دياب كلمة للبنانيين اعتبر فيها أن "الكارثة التي ضربت لبنان نتيجة فساد مزمن في السياسة والإدارة والدولة، وأن منظومة الفساد متجذرة في كل مفاصل الدولة وهي أكبر من الدولة والدولة مكبّلة بها ولا تستطيع مواجهتها.

وأسف دياب لأن "أحد نماذج الفساد انفجر في المرفأ، لكن نماذج الفساد منتشرة في جغرافيا البلد السياسية والإدارية"، ونبه من أن "اليوم نحن أمام مأساة كبرى وكان يفترض من كل القوى أن تتعاون من أجل تجاوزها بأيام صمت حدادًا على أرواح الضحايا".

وأشار دياب إلى أن "حجم المأساة أكبر من أن يوصف لكن البعض يعيش في زمن آخر ولا يهمه من كل ما حصل إلا تسجيل النقاط السياسية والخطابات الشعبوية".

ورأى "أنهم كان يفترض أن يخجلوا من أنفسهم لأن فسادهم أنتج المصيبة المخبّأة منذ سنوات، غيّروا وتبدلوا في السابق في كل مرة يلوح التخلص من فسادهم"، وشدد على أن "الثورة كانت ضدهم لكنهم لم يفهموها جيدًا".

ولفت إلى "أن المفارقة الأكبر أن هؤلاء وبعد أسابيع من تشكيل الحكومة حاولوا رمي موبقاتهم عليها وتحميلها مسؤولية الانهيار والدّيْن العام، فعلا اللي استحوا ماتوا".

ونوه دياب بأن "الحكومة بذلت جهدًا لإنقاذ البلد وكل وزير أعطى أقصى ما عنده وليست لنا مصالح شخصية وما يهمنا إنقاذ البلد ورفضنا استدراجنا إلى سجالات عقيمة ومع ذلك لم تتوقف الأبواق عن تزوير الحقائق".

وحذر من أن "بيننا وبين التغيير جدارًا سميكًا جداً وشائكاً تحميه طبقة تقاوم بكل الأساليب الوسخة من أجل الحفاظ على قدرتها بالتحكم بالدولة".

وأشار إلى أن "ليس في المعركة تكافؤ إذ اجتمعوا ضدنا وشوهوا الحقائق وأطلقوا الشائعات وارتبكوا الكبائر والصغائر لأننا نشكل تهديدًا لهم"، وختم قائلًا: "الله يحمي لبنان. الله يحمي. الله يحمي لبنان".

وفي هذه الأثناء، بدأت الاحتفالات في وسط بيروت مع المطالبة بضرورة أن تأتي استقالة مجلس النواب بعدها، إلا أن الاحتجاجات سرعان ما تحولت إلى مواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين الذين بدأوا برشق العناصر بالحجارة، ما اضطر العناصر إلى إلقاء القنابل المسيلة للدموع.

ويشبه مشهد اليوم مشهد أمس، إذ إن المحتجين يحاولون اختراق الحاجز الأمني والبلوكات الإسمنتية في محاولة للوصول إلى ساحة النجمة، إلا أن قوى مكافحة الشغب واقفة لهم بالمرصاد.

وفي الترجمة العملية لقرار دياب، تعتبر الحكومة مستقيلة وتقتصر مهمتها على تصريف الأعمال ريثما يجد المسؤولون البديل.

(ز غ)


إقرأ أيضاً