الاغتيالات...هدفها اللعب على الوتر العشائري لإشعال الفتنة بين الشعب وقسد

أوضح مهيدي الدغيم أن الهدف من اغتيال الشخصيات البارزة هو اللعب على الوتر العشائري، لإظهار أن قسد غير قادرة على حماية المنطقة، وقال "ولهذا تنفذ الاغتيالات بحق شخصيات من شأنها إثارة غضب الشعب ضد فكرة الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب".

تعمل الأجندات الخارجية الممولة من قبل الاحتلال التركي وأخرى إقليمية ومحلية على بث الفتنة وضرب النسيج الوطني من خلال اغتيالات مدروسة وممنهجة لشخصيات ذات مستوى رفيع في الطبقة العشائرية، والتي كانت تدعو إلى تعزيز أواصر العلاقات والتعايش المشترك وأخوة الشعوب في المنطقة.

قبل عدة أيام اغتيل عدد من وجهاء العشائر العربية في مناطق شمال وشرق سوريا، في خطوة للنيل من التكاتف المجتمعي الذي يسود المنطقة.

وآخر عمليات الاغتيال كانت لشيخ عشيرة العكيدات مطشر الهفل في 2 آب/ أغسطس الجاري، والتي أتت بعد الترحيب الكبير من قبل عشائر المنطقة بالحملات التي استهدفت الخلايا النائمة لمرتزقة داعش والمدعومة من الاحتلال التركي، حيث أكدت عشائر المنطقة رفضها لأي قوة غير قوات سوريا الديمقراطية ودعت إلى محاربة الاحتلال التركي.

قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مستمرة بتنفيذ حملاتها العسكرية في ريف دير الزور، بهدف بسط الأمن والأمان ومكافحة خلايا مرتزقة داعش، والتي بات نشاطها واضحًا من خلال حوادث الاغتيال والقتل العلني والسرقات التي تقوم بها، وذلك لنشر الفتنة وزعزعة استقرار المنطقة.

لتركيا يد لإظهار قسد بأنها عاجزة

الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في الشدادي، مهيدي الدغيم، أوضح لوكالة أنباء هاوار، أن للاحتلال التركي ومرتزقته "بصمة واضحة في تمويل خلايا داعش" والتي من مصلحتها ضرب أمن واستقرار المنطقة والتعايش السلمي بين مكوناتها.

وأشار الدغيم، إلى أن للاحتلال التركي يد فيما يحصل، وهدفه إظهار قوات سوريا الديمقراطية عاجزة عن بسط الأمان بعد جولة من الحملات العسكرية التي نفذتها مؤخرًا في بلدات "الشحيل، أبو حمام، البصيرة وذيبان" وغيرها من البلدات.

اللعب على الوتر العشائري

تعمل في مناطق دير الزور المحررة الكثير من الخلايا النائمة التي تتبع للاحتلال التركي والقوات الحكومية والإيرانية، وتسعى بكل السبل إلى تمرير أجنداتها لزيادة حالات الاحتقان والتوتر في تلك المناطق الحساسة، التي يقع قسم منها تحت سيطرة القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية غرب الفرات.

ويشير الدغيم في هذا الإطار إلى أن هذه الخلايا تعمل وفق أجندات وتلعب على الوتر العشائري، وذلك من خلال الاغتيالات التي تقوم بها، ومقتل شخصيات لها مكانتها بين أطياف المجتمع كافة، وآخرها استهداف الشيخ مطشر الهفل شيخ قبيلة العكيدات والشيخ إبراهيم الهفل.

وأضاف مهيدي الدغيم، "إن الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية خلال فترة الثورة والتفاف الشعب بكافة مكوناته حولها والاستقرار والأمان، والإعلان عن الاتفاقات مع دول عظمى للبدء بمشاريع تصب في خدمة أهالي مناطق شمال وشرق سوريا زاد من ارتباك هذه الدول الداعمة للإرهاب وأجنداتها".

وبيّن الدغيم أن الهدف الآخر هو كسر إرادة شعوب المنطقة وزرع الفتن بين مكوناتها "ولهذا تنفذ الاغتيالات بحق شخصيات من شأنها إثارة غضب الشعب ضد فكرة الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب".

ودعا الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في الشدادي، مهيدي الدغيم، في ختام حديثه كافة أطياف المجتمع إلى أخذ الحذر من المؤامرات التي يحيكها الاحتلال التركي وغيره، في بث الفتن ونشر الفوضى لتحقيق أهدافها التي عجزت عن تحقيقها خلال حربها عبر أجنداتها وتنظيماتها الإرهابية.

وكان قد اغتيل عضو مجلس الرقة المدني عمر علوش في آذار 2018، والرئيس المشترك لمجلس دير الزور مروان فتيح في شهر كانون الأول عام 2018، وفي 2 تشرين الثاني 2018 تم اغتيال شيخ عشيرة العفادلة أكبر عشائر الرقة بشير فيصل الهويدي، ورئيس لجنة عشيرة “البكير” في مجلس القبيلة، والمتحدث باسم قبيلة العكيدات في دير الزور سليمان القصار في 31 تموز المنصرم.

ويذكر أن قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية شنت حملة واسعة على خلفية اغتيال الشيوخ ووجهاء العشائر، وألقت القبض على عدة خلايا إرهابية بحوزتها العديد من الأسلحة، ولا تزال الحملة مستمرة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً