البرلمان التونسي يصادق على تعديل وزراي مثير للجدل والمحتجون يطالبون بإسقاط النظام

صادق البرلمان التونسي على تعديل وزاري مثير للجدل عمّق الخلاف السياسي بين قيس سعيّد وهشام المشيشي، فيما لا تزال التظاهرات تعم خارج أبواب البرلمان المحاط بحواجز والمئات من عناصر الشرطة، احتجاجًا على حالة الركود الاقتصادي والجمود السياسي في البلاد.

وشمل التعديل الوزاري الذي نال موافقة البرلمان يوم أمس، 11 وزيرًا من بينهم وزراء جدد للعدل والداخلية والصحة بعد أن استبعد رئيس الحكومة وزراء مقربين من الرئيس قيس سعيّد.

وقال رئيس الوزراء هشام المشيشي، في خطاب "الشباب المحتج خارج البرلمان يذكرنا بأولوياتنا، احتجاجاته شرعية.. الحكومة ستصغي للشباب الغاضب".

في حين قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، يوم الإثنين إنه سيرفض التعديل، وذلك في تصعيد حاد للخلاف مع رئيس الوزراء، بينما يقوض المأزق السياسي جهود التصدي لجائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية.

وأشار سعيد إلى إن التعديل الوزاري سيكون غير دستوري من الناحية الإجرائية، مستنكرًا عدم وجود نساء بين الوزراء الجدد، مضيفًا أن بعضهم تحيط به شبهة تضارب المصالح.

ومنعت الشرطة التونسية المحتجين أمس، من الوصول إلى البرلمان من خلال إقامة الحواجز، حيث كان الأعضاء يجرون مناقشات ساخنة بخصوص تعديل وزاري مثير للجدل.

وأطلقت قوات الأمن، مدافع المياه على المحتجين خارج البرلمان في محاولة لفض المظاهرة والتي تعتبر أكبرها منذ بدء الاحتجاجات.

واندفع المئات من المحتجين في مسيرة من حي التضامن بالعاصمة، والذي شهد اشتباكات ليلية بين شبان والشرطة لأكثر من أسبوع، ثم انضم إليهم مئات آخرون بالقرب من البرلمان.

وإلى جانب الاشتباكات الليلية بين الشبان والشرطة، زادت الاحتجاجات النهارية التي ردد خلالها المتظاهرون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

وفي وقتٍ لاحق منعت الشرطة أيضًا، الدخول إلى شارع الحبيب بورقيبة لدى محاولة المحتجين الاحتشاد هناك، وتقع في هذا الشارع الرئيس بالعاصمة التونسية وزارةُ الداخلية، وتُنظم فيه عادة تظاهرات كبرى.

واندلعت هذه الاحتجاجات في ذكرى مرور عشر سنوات على الثورة التونسية عام 2011، ولكن ونتيجة تفاقم الجمود السياسي والتراجع الاقتصادي، أُثيرت الشكوك لدى الكثير من التونسيين في جدية مسار الثورة.

وعرقل الجمود السياسي الذي يعتري تونس منذ الانتخابات التي أجريت في 2019، جهودها لعلاج المشكلات الاقتصادية المتفاقمة، في الوقت الذي يطالب فيه المقرضون الأجانب والاتحاد التونسي العام للشغل بإجراء إصلاحات سريعة.

فيما غادر بعض النواب المعارضين مبنى البرلمان للمشاركة في الاحتجاج في الخارج.

(ي م)


إقرأ أيضاً