الحصار المفروض على الشهباء يزيد من معاناة النازحين

تقع مقاطعة الشهباء في الجهة الشمالية الغربية لمدينة حلب، ولا تبعد سوى عدة كيلو مترات عن مناطق سيطرة الحكومة السورية في حلب، حيث تفرض الحكومة الحصار على أبناء مقاطعة عفرين وتمنع دخول صهاريج المازوت وخروج الأهالي إلى مدينة حلب، ودخول المواد إلى المقاطعة.

مضى على احتلال عفرين 3 أعوام، لم يسلم فيها أهالي المقاطعة من انتهاكات الاحتلال التركي، إضافة إلى قيام الحكومة السورية بفرض حصار خانق على المقاطعة، فالمعبر الحدودي الوحيد بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين مغلق أمام حركة العبور.

ومرت المقاطعة بالعديد من المعارك منذ عام 2013 إلى عام2016 أثناء سيطرة مرتزقة داعش على قرى مقاطعة الشهباء، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية للمنطقة، لذلك وعند نزوح أهالي مقاطعة عفرين إلى مقاطعة الشهباء نتيجة العدوان التركي في الـ18 من آذار2018، اضطروا إلى المبيت في المنازل المهدمة وتحويلها إلى أماكن للسكن.

وحول ذلك، شرحت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم عفرين، شيراز حمو الأوضاع التي يعيشها النازحون في ظل حصار الحكومة السورية للمقاطعة، وقالت:" إن البنية التحتية لمقاطعة الشهباء كانت مدمرة بنسبة 80% عندما لجأ إليها أهلنا، نتيجة تعرضها للحروب، مما صعّب على الأهالي العيش فيها خاصة مع شح المساندات الدولية والدعم اللوجستي لأبناء المقاطعة، وقد قامت الإدارة الذاتية بإمكاناتها المحدودة بخدمة شعبها، ولا تزال تبذل جهودها لتأمين متطلبات الأهالي".

وأضافت شيراز حمو:" بعد النزوح قامت الحكومة السورية بفرض حصار خانق على المقاطعة، وهذا الحصار شكّل عائقًا أمام الأهالي في تلبية حاجاتهم، وخلق حالة من عدم الاستقرار، وتسبّب بأزمة معيشية".

تأثير الحصار على المجتمع

وتطرقت شيراز حمو إلى تأثيرات حصار الحكومة السورية على المجتمع في المقاطعة وقالت: "تمنع الحكومة السورية دخول الأدوية إلى المقاطعة أو استقبال الحالات الإسعافية، مما يتسبب في حدوث مشاكل صحية، لأنها من الأمور العاجلة والطارئة التي يصعب تأجيلها، إضافة إلى ذلك تفرض حواجز القوات الحكومية ضرائب باهظة على أهالي عفرين خلال ذهابهم إلى المدينة بحالات إسعافية".

وأضافت: "كما أنه يتسبّب في ظهور مشاكل اجتماعية بسبب انتشار الفقر في المجتمع وارتفاع نسبة البطالة، ويصعّب علينا كإدارة المنطقة فتح المعابر التجارية، وتنمية مشاريع للأهالي وتسويق الإنتاج إلى مدينة حلب، كون جغرافية مقاطعة الشهباء صغيرة، وهذا ينعكس على أوضاع الأهالي في المقاطعة".

وناشدت شيراز حمو المنظمات الدولية والمنظمات الانسانية بأخذ وضع شهباء بعين الاعتبار، وتأمين مستلزمات المقاطعة والوصول إلى حل لإعادة سكان المقاطعة إلى ديارهم، والوصول إلى رؤية سياسية تخدم مصلحة الشعب السوري".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً