الحسكة بين واقعها الخدميّ وطرق الحلّ

تسعى الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا على قدم وساق لحلّ كافّة العوائق التي تواجه أهالي المنطقة، وتحسين الواقع الخدميّ لدى الأهالي وتخفيف الأعباء عنهم، وفي مدينة الحسكة يتمّ دراسة مشاريع لحلّ مشكلة نقص المياه ومادّة الخبز.

يعاني أهالي مقاطعة الحسكة منذ فترة من قلّة مقومات الحياة الأساسية، كـ الماء والكهرباء والخبز، نتيجة قطع الاحتلال التركيّ المياه من محطّة علوك الواقعة تحت سيطرته والّتي تغذّي مدينة الحسكة, بالتزامن مع مشكلة الكهرباء نتيجة نقص منسوب المياه في نهر الفرات ومشكلة نقص وارتفاع سعر الخبز.

ومن إحدى الزّوايا المهمّة والمطلّة على خدمة أهالي وشعوب مناطق شمال وشرق سوريا، تسعى الإدارة الذاتية بكامل جهودها لتلبية كافّة الاحتياجات من الماء والكهرباء والخبز, وتحسين واقعهم الاقتصادي والخدمي والمعيشي بعد تطبيق قانون القيصر، وتعمل على تنفيذ عدة مشاريع وجمعيات خدمية لتخفيف التأثير السلبي لقانون قيصر على أهالي الشمال السوري.

مشكلة المياه في مقاطعة الحسكة ليست بجديدة، فيهي مشكلة منذ اندلاع الأزمة السورية، وما زاد حجم المشكلة احتلال تركيا ومرتزقتها منطقة سري كانيه، حيث يعمدون إلى قطع المياه بشكلٍ مستمرّ ضمن سلسلة انتهاكاتهم بحقّ شعوب شمال وشرق سوريا.

مشاريع لحلّ مشكلة نقص المياه في المنطقة

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا درست عدّة مشاريع ضخمة واستراتيجية من الناحية الخدمية خلال الفترة المنصرمة، وتصبّ في خدمة الأهالي لتخفيف الأعباء عنهم في ظلّ المرحلة الراهنة والخانقة التي تمرّ بها المنطقة، وإحداها مشروع حفر الآبار في المناطق التي تعدّ مياهها صالحة للشرب، لتكون بديلاً لمحطة علوك.

وأوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس، أن الإدارة الذاتية تدرس حالياً مشروع تمديد المياه من نهر الفرات إلى المناطق التي تعاني من نقص في المياه, بالإضافة لمشروع نهر دجلة الذي بدأته الحكومة السورية ولم يكتمل.

ونوه يونس، تنقل المياه عبر الصهاريج للأهالي وبشكلٍ مجانٍ لتلافي النقص الحاد الذي تعاني منه المدينة نتيجة تقليل عدد المضخات التي تضخّ المياه للمدينة من محطة علوك، وبسبب نقص مصادر المياه الصالحة للشرب في المدينة.

صيانة أفران المنطقة وتزويدهم بالطّحين

وفي الفترة الأخيرة برزت مشكلة نقص مادة الخبز وعادت إلى الواجهة من جديد، ورغم تقديم الإدارة الذاتية لشمال وشروق سوريا كافّة مستلزمات الأفران من الطحين والمازوت، إلّا أنّ أصحاب الأفران بين الحين والأخر يعملون على رفع تسعيرة الخبز، ويربطونها بالدولار.

ولوضع حدّ لهذه المشكلة أصدرت الرّئاسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزّراعة في إقليم الجزيرة يوم أمس تعميماً، حدّدت من خلاله سعر ربطة الخبز السّياحيّ بوزن 700 غرام  بـ 500 ليرة سورية.

وأوعزت الإدارة قرارها للظروف التي تمرّ بها المنطقة، وكذلك ارتفاع تكلفة صناعة الخبز السياحي الآلي.

ويقول الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس, إنّهم يعملون أيضاً لمنع تكرار هذه المشكلة  من خلال صيانة كافة الأفران بالتزامن مع زيادة نسبة الطحين للأفران, بهدف زيادة كمّية الخبز وتحسين جودتها.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً