الإدارة الذاتية تنتقد تقربات منظمة الصحة العالمية من شمال وشرق سوريا

انتقد مسؤول في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تصرف منظمة الصحة العالمية, وتقرباتها من مكونات شمال وشرق سوريا في مجال الدعم الصحي, وأشار إلى استمرار محاولات الإدارة الذاتية للحصول على الدعم الطبي المتطور لمواجهة فايروس كورونا.

مع ظهور وباء كورونا واجتياحه للعديد من دول العالم, طالب المجتمع الدولي بجميع قطاعاته بالتعاون والتكاتف, لمجابهة جائحة كورونا, الأمر الذي دعا منظمة الصحة العالمية للبدء بدعم بعض القطاعات الصحية, إلا أنها بدأت بدعم بعض الأطراف دون الأخرى، ولعل ما فعلته في سوريا واضح أكثر للعيان.

إذ دعمت منظمة الصحة العالمية القطاع الصحي والطبي لدى الحكومة السورية, وكذلك منطقة إدلب التي تديرها جبهة النصرة وما يسمى الائتلاف السوري المدعوم تركياً, من خلال إرسال مساعدات ومعدات طبية تساعدهم في مواجهة فايروس كورونا.

ولكن الملفت للانتباه أن منظمة الصحة العالمية، تركت منطقة شمال وشرق سوريا التي يعيش فيها أكثر من 5 ملايين نسمة لوحدها في مواجهة كورونا، ولم تقدم لها أي دعم طبي.

وفي هذا السياق تحدث الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الدكتور جوان مصطفى لوكالة أنباء هاوار.

وقال جوان مصطفى: "طبعاً لدينا تواصل بشكل دائم مع المنظمات العاملة في المجال الصحي والطبي, وبالتحديد مع  منظمة الصحة العالمية,, قبل ظهور فايروس كورونا, وازداد التواصل مع هذه المنظمات وبالأخص منظمة الصحة العالمية بعد ظهور فايروس كورونا, ووصوله إلى بعض دول الجوار, ولا يزال التواصل مستمراً حتى اللحظة".

ولكن مصطفى أشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تتنصل من مهامها الإنسانية, ولم تقدم أي نوع من المساعدات اللوجستية لمناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا, وتابع قائلاً: "للأسف الشديد لم تقدم منظمة الصحة العالمية حتى الآن أية مساعدات طبية للمنطقة".

ولفت مصطفى إلى أنهم يلاقون "صعوبة كبيرة في التعاون المطلوب من منظمة الصحة العالمية لإيصال بعض العينات الطبية من أشخاص مشتبه بهم إلى المخابر الطبية في دمشق".

وانتقد مصطفى في سياق حديثه منظمة الصحة العالمية وتقرباتها في سوريا، واكتفاءها بدعم الحكومة السورية والمناطق التي تحتلها تركيا والتي تنتشر فيها جبهة النصرة وقال في هذا السياق: "منظمة الصحة العالمية منظمة أممية والمطلوب منها مساعدة الشعوب وليس السلطات والحكومات, لأنها إنسانية ومعنية بالشعوب, لكنها للأسف إلى الآن لا تقدم المساعدات سوى للنظام السوري, ومؤخراً قدمت مساعدات طبية لمناطق الائتلاف السوري, والمناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها".

وبيّن مصطفى أنهم مستمرون في محاولاتهم التواصل مع منظمة الصحة العالمية للحصول على بعض المساعدات مثل المساعدات الطبية التي وصلت إلى مناطق الحكومة السورية, والمناطق التي تحتلها تركيا برفقة جبهة النصرة.

وأشار مصطفى إلى ما تحتاجه مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من دعم في القطاع الصحي قائلاً: "أهم ما نحتاجه الآن في هذه المرحلة هو جهاز PSR وهو جهاز طبي متطور يساعد على كشف إصابات فايروس كورونا, ويقوم بالتشخيص النهائي لتحديد المصابين بهذا الفايروس, وهذا الجهاز مهم جداً وهو غير متوفر في شمال وشرق سوريا, فقط يتواجد هذا الجهاز في المخبر المركزي في دمشق, ومنح مؤخراً لمرتزقة تركيا في مناطق سيطرتها في إدلب بالتحديد من قبل منظمة الصحة العالمية".

ونوه الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية الدكتور جوان مصطفى أن البنية التحتية الصحية في المنطقة ضعيفة وتحتاج إلى إعادة تأهيل, وإعادة بناء, جراء ما شهدته البلاد, وقال: "شمال وشرق سوريا بالتحديد وسوريا عموماً تحتاج إلى أدوية نوعية للأمراض المزمنة وأدوية السرطان, والأدوية التي تساعد على رفع مناعة الجسم في وجه الفايروسات كما هو حال فايروس كورونا".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً