الإدارة الذاتية: نؤكد بأننا سنمضي في سبيل الحفاظ على مبادئ انتفاضة 12 آذار

​​​​​​​استذكرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا شهداء انتفاضة قامشلو في ذكراها الـ16 وقالت إنه بالروح التي بدأت في 12 آذار 2004 وبالإرادة القوية التي واجهت فكر وذهنية النظام الأمنية نؤكد أننا اليوم نعيش إحدى تلك الثمرات النضالية التاريخية في سوريا.

يصادف اليوم الذكرى الـ16 لانتفاضة قامشلو والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى والآلاف من المعتقلين من قبل الأجهزة الأمنية للنظام البعثي.

وبهذه المناسبة أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناً إلى الرأي العام، أكدت فيه مضيهم في الحفاظ على المبادئ التي انطلقت من أجلها الانتفاضة، وتعزيز الديمقراطية وأخوة الشعوب ونيل الحقوق المشروعة للشعب في سوريا .

وجاء في نص البيان :

تمر اليوم الذكرى الـ 16 لانتفاضة قامشلو المجيدة؛ التي تعدّ ميراثاً حقيقياً للتغيير والتحول الديمقراطي في سوريا؛ الانتفاضة التي بدأت بعد محاولة مجموعات تابعة للأمن السوري وبغية خلق فتنة عربية/ كردية بافتعال الشغب في المباراة التي جمعت فريقي الجهاد والفتوة في قامشلو.

 حيث قام على إثرها النظام باستخدام الرصاص الحي، كما قام بسلسلة من الاعتقالات وأعمال عنف ضد المدنيين العزّل، مما أدى إلى انتفاضة شعبية عارمة، تعامل معها النظام بالقمع المفرط، وأدى ذلك إلى سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين الذين أصيبوا بإعاقات مستدامة نتيجة التعذيب والتنكيل.

 إضافة لما حصل ونتيجة لعقود من الاحتقان والممارسات الأمنية التي صادرت الرأي وحرية التعبير في سوريا، والتي تمت ممارستها على كافة أبناء الشعب السوري ومعهم الكرد، تحولت الأمور إلى حالة من الانتفاض الجماهيري، وتصدى المدنيون لآلة القمع الأمنية التابعة للنظام السوري لتكون كافة المناطق من ديريك حتى عفرين وكذلك حلب ودمشق ساحات انتفاضة جماهيرية تساند وقفة الكرامة في قامشلو.

انتفاضة 12 آذار تشكل منعطفاً تاريخياً في سوريا؛ انتفض شعبنا بقوة وعزيمة متحدياً آلة القمع، وكسر لأول مرة حاجز الخوف والرهبة التي مارستها الأجهزة الأمنية لعقود؛ حيث تحولت تلك الانتفاضة إلى نواة حقيقية لمشروع التغيير الديمقراطي في سوريا، واحتشدت لأجلها القوى السياسية والمجتمعية باختلافاتهم، وما كان ذلك التوسع والاستجابة للانتفاضة إلا بسبب ما كان يتم ممارسته من سياسات إنكارية؛ حيث ومع بداية الثورة في سوريا والتي سرعان ما انحرفت عن مسارها لأسباب معروفة وواضحة، استند شعبنا على معايير وأسس انتفاضة 12 آذار، لتمثل اليوم مناطقنا حقيقة التغيير السياسي في سوريا، من خلال ما هو موجود اليوم على الأرض خاصة في ظل وحدة المكونات من كرد، عرب ، سريان وغيرهم .

وعكس محاولات الفتنة التي أرادها النظام، كانت حالة الوعي التي تحلى بها شعبنا آنذاك ومنعه من أن تتحول تلك الحادثة إلى فتنة ما هو إلا أساس مهم لحالة النجاح الكبير اليوم لثورة شمال وشرق سوريا ومشروع أخوة الشعوب في ظل تبني مكونات شمال وشرق سوريا المتعددة لمشروع الأمة الديمقراطية.

بالروح التي بدأت في 12 آذار 2004 وبالإرادة القوية التي واجهت فكر وذهنية النظام الأمنية نؤكد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأننا اليوم نعيش إحدى تلك الثمرات النضالية التاريخية في سوريا؛ كما نستذكر جميع الشهداء الذين ضحوا بحياتهم  في عام 2004 في سبيل أن نقوم اليوم بثورة هي الفريدة من نوعها في المنطقة.

كذلك نؤكد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأننا سنمضي بكل جهودنا في سبيل الحفاظ على ذات المبادئ التي انطلقت من أجلها انتفاضة 12 آذار، في تعزيز الديمقراطية وأخوة الشعوب ونيل الحقوق المشروعة لشعبنا في سوريا، كما ندعو كافة الأطراف وفي مقدمتهم النظام السوري إلى التحرر من الذهنية القائمة على الأحادية والمنهج الأمني، وندعوه إلى النظر إلى سوريا برؤية جديدة تواكب حالة التغيير السائدة في المنطقة، كما نعاهد شعبنا بأننا مستمرون بذات الوتيرة التي صنعت أساساً متيناً نحو التغيير السلمي حتى تحقيقه."

(سـ)


إقرأ أيضاً