الخارجية الألمانية: برلين أخذت حادثة روزلين أي "على محمل الجد"

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين أخذت حادثة منع تركيا لتفتيش السفينة "روزلين أي" التركية، والتي يعتقد أنها انتهكت حظر الأسلحة المفروض على ليبيا "على محمل الجد"، مشيرة إلى أن هناك المزيد من الشكوك في أن الدول تواصل تهريب الأسلحة إلى ليبيا.

وقالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، في تقرير لها، إن البحرية الألمانية اضطرت إلى التخلي عن بحثها عن سفينة شحن تركية يشتبه أنها كانت تنقل أسلحة إلى ليبيا بعد اعتراضات من أنقرة، في خطوة ستؤدي إلى تفاقم التوترات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وكان ضباط من الفرقاطة الألمانية هامبورغ قد صعدوا إلى السفينة التركية روزلين أي، الأحد، على بُعد حوالي 200 كم شمال ميناء بنغازي الليبي، بناء على أوامر عملية "إيريني"، التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تنفذ حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي على ليبيا.

لكن وزارة الدفاع الألمانية قالت إنه تعيّن التخلي عن تفتيش السفينة بعد احتجاج تركيا أمام إيريني، وقال المتحدث باسم الوزارة "أعلنت تركيا أنها لم توافق على صعود قواتنا إلى السفينة".

ويأتي الحادث في وقت تتدهور فيه العلاقات بسرعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وأثارت أنقرة غضب أوروبا بإجراءاتها الأخيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط​​، حيث قامت بالتنقيب عن الهيدروكربونات في المياه الإقليمية لليونان وقبرص.

وفي هذا السياق، قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي: "من المهم أن تقوم إيريني بتنفيذ تفويضها، فالتفويض هو تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة".

كما أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غضب فرنسا بانتقاده الحاد لرد الرئيس إيمانويل ماكرون على موجة الهجمات الإرهابية الأخيرة ودعواته إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، وحذّر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من أن الاتحاد قد يفرض عقوبات على تركيا الشهر المقبل.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين أخذت حادثة روزلين أي "على محمل الجد"، مشيرة إلى أن هناك المزيد من الشكوك في أن الدول تواصل تهريب الأسلحة إلى ليبيا.

وقالت إن ألمانيا أوضحت لجميع المشاركين في عملية السلام الليبية أنه يجب عليهم الالتزام بحظر الأسلحة، وأضافت: "هذا ينطبق أيضًا على تركيا".

ولكن تركيا انتقدت تفتيش سفينتها ووصفته بأنه "غير مصرّحٍ به وعنيف"، واصفة إياه بأنه انتهاك للقانون الدولي.

وأصرت المتحدثة على أنهم طلبوا الإذن، لكنهم لم يتلقوا أي ردّ، الأمر الذي جعلهم يفسرون الصمت وعدم تلقي ردّ من الأتراك خلال أربع ساعات، على أنه "موافقة ضمنية".

(م ش)


إقرأ أيضاً