الكهرباء في عامودا ....معاناة برسم الاستجابة وتوضيح لأسباب الانقطاع

تعاني بعض الأحياء في ناحية عامودا من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي المغذى من المولدات الكهربائية التابعة لشركة روناك، نتيجة تعطلها، ومن ناحيته أوضح المسؤول في شركة روناك عدم قدرتهم على تغطية مصاريف الصيانة.

شركة روناك هي إحدى الشركات الخاصة بمدّ عدد من مناطق شمال وشرق سوريا بالكهرباء، وقد تأسست هذه الشركة عام 2013.

وبسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في ناحية عامودا، الذي كان في بعض الأحيان ينقطع لأيام، دشنت شركة روناك محطة لتوليد الطاقة الكهربائية فيها عام 2013، وهذه المحطة مؤلفة من 6 مولدات كهربائية، تغذي السوق المركزي في الناحية، بالإضافة إلى 4 أحياء بالطاقة حوالي 12 ساعة في اليوم، وكل أمبير مسعر بـ ألفي ليرة سورية.

منذ أكثر من 10 أيام، تعطلت مولدتان من هذه المولدات الستة العائدة لشركة روناك، ومنذ ذلك التاريخ، يعاني أهالي عدد من الأحياء من انقطاع التيار الكهربائي.

ويتقدم الأهالي بشكل يومي بشكاوى إلى الشركة لحل هذه المشكلة، وخاصة أنهم بحاجة ماسة إلى التيار الكهربائي في فصل الصيف، لارتفاع درجات الحرارة، والحاجة إلى حفظ المواد الغذائية في الثلاجات، وتشغيل وسائل التبريد المنزلي، ولكن إلى الآن لم يتم النظر في شكاويهم، وحلها.

منذ أيام ومشكلة الكهرباء لم تحل

صباح مصطفى إحدى القاطنات في عامودا، أوضحت لوكالتنا أنهم يعانون منذ حوالي الـ 15 يومًا من مشكلة انقطاع الكهرباء في حيهم، وقالت: "نحن متخوفون من أن نصاب نحن وأطفالنا بالأمراض كالتيفوئيد، والسحايا في هذا الصيف، فالكهرباء مقطوعة، وقد تقدمنا بشكاوى إلى الشركة، لكن دون جدوى".

′دفعنا ما يترتب علينا لصيانة المولدات وإلى الآن لم يتم صيانتها′

المواطنة إلهام عبدو أشارت إلى أنهم دفعوا المستحقات المترتبة عليهم لإصلاح المولدات، ولكن إلى الآن لم يتم إصلاحها، وقالت في هذا السياق "عند مراجعتنا للشركة، قالوا لنا إنه يترتب عليكم دفع مبالغ مالية ليتمكنوا من إصلاح المولدات، وقد دفعنا، والمبلغ كان 25 ألف ل.س لكل منزل، ولكن على الرغم من دفعنا مستحقاتنا المالية إلا أن المشكلة مازالت قائمة".

′مولدة صغيرة حوّلت منزلنا إلى صالة أفراح′

إلهام عبدو قالت في سياق حديثها، إنهم ونظرًا لدرجات الحرارة المرتفعة، وعدم قدرتهم على تحملها، استعاروا مولدة كهرباء صغيرة من أحد أصدقاء الأسرة، وتابعت "عندما قمنا بتشغيل المولدة في المنزل، تحوّل منزلنا إلى صالة أفراح، فكل الجيران قدموا إلى منزلنا للجلوس أمام المروحة، وآخرين أمام المكيف، بالإضافة إلى أننا سقينا الجميع مياهًا باردة، والتي كان من الصعب علينا تأمينها".

المواطن فريد محمد أوضح أن المولد الكهربائي الذي يزود حيهم بالكهرباء معطل منذ أكثر من 10 أيام، وقال "طلبوا منا أن ندفع مبلغًا ماليًا للمساهمة في صيانتها، وقد دفعناه، على الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي نعيشها، ولكن إلى الآن كما ترون مازلنا دون كهرباء".

"الوارد المالي لا يغطي نفقات الإصلاح"

وعند عرض المشكلة على المسؤولين في شركة روناك، أوضح الإداري في الشركة سردار تزياني أنهم ومنذ عام 2013 يقدمون كافة خدماتهم لمواطني ناحية عامودا، ووضعوا مولدات كهربائية في وقت كان التيار الكهربائي مقطوعًا بشكل تام عن الناحية، وقال: "منذ ثمانية أعوام وشركة روناك في الخدمة، وتعمل دائمًا على إصلاح الأعطال في المولدات بشكلٍ سريع".

وعن سبب أعطال المولدات الكهربائية، أشار سردار إلى أن السبب يعود إلى غلاء أسعار قطع الغيار، بسبب الأزمة الاقتصادية.

وبيّن سردار أن المشكلة تعود إلى سببين رئيسين أولهما، وصولهم إلى مرحلة أصبحوا غير قادرين فيها على إصلاح المولدات الكهربائية في حال تعرضها للعطل، مؤكدًا: "الهامش الربحي للشركة قليل جدًا، ولا يوجد فائض في الإنتاج لإصلاح العطل"، أما السبب الآخر تدهور العملة السورية أمام العملات الأجنبية".
وأعرب المسؤولين عن الشركة بأنهم في بحث مستمر عن الحل، وانهم الآن يناقشون مع مجلس الناحية، والجهات المعنية لإيجاد حل مناسب لهذه المشكلة.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً