الكونغرس يعلق بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تركيا

أخبرت مصادر شبكة ""CNN الأمريكية أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي إليوت إنجل، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ مايكل ماكول، والسيناتور الجمهوري جيم ريش والسيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز يشاركون في جهود وقف بيع الاسلحة الأمريكية الى تركيا.

وقال أحد مساعدي الكونغرس إن المبيعات تم حظرها خلال فترة الإخطار غير الرسمية كونها ممارسة قديمة، حيث إن كل الصفقات التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، يعلقها المشرعون بسبب أسئلة حول كيفية استخدام الأسلحة.

وبموجب النظام الحالي، تقدم وزارة الخارجية إخطاراً غير رسمي إلى لجان السياسة الخارجية ذات الصلة في الكونغرس بشأن مبيعات الأسلحة المقترحة، ثم يقدم المشرعون مساهمات لمسؤولي الإدارة، ما يساعد الوكالات على إجراء تعديلات لضمان موافقة الكونغرس ككل على المبيعات.

في ظل هذه العملية غير الرسمية، يمكن للمشرعين تعليق المبيعات، وهو ما فعله كل من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين بمبيعات الأسلحة لدول الخليج العربية.

بمجرد حل أي خلافات، تعطي الإدارة الكونغرس إخطاراً رسمياً بمبيعات الأسلحة، والتي تبدأ بعد ذلك لمدة 30 يوماً حيث يمكن للمشرعين الاعتراض.

في حال ألغت الإدارة عملية الإخطار غير الرسمية، فستخبر الكونغرس عن مبيعات الأسلحة المقترحة فقط من خلال العملية الرسمية.

يسمح هذا الإطار لأعضاء الكونغرس بتقديم القرارات والتصويت عليها لرفض مبيعات معينة. ولكن لوقف صفقة فعلياً، سيتطلب الإجراء دعماً من ثلثي المجلسين للتغلب على الفيتو الرئاسي المحتوم.

وقال ماكول في تصريح لـ CNN إن "شراء تركيا لمنظومة S-400 الروسية أمر غير مقبول، ويقوض مهمة الناتو لردع العدوان الروسي، ويجب على الإدارة أن تفرض العقوبات التي يقتضيها القانون رداً على عملية الشراء هذه، ويجب على تركيا أن تعكس مسارها في هذا العمل المزعزع للاستقرار لتجديد ثقة الولايات المتحدة في علاقتنا الدفاعية".

وأضاف أحد مساعدي الكونغرس لـ CNN، أن ماكول قرر تأجيل المضي قدماً في المبيعات لتركيا، لكنه سمح لبعض المبيعات بالمضي قدماً، وتحديداً تلك التي تدعم عمليات الناتو التي تشارك فيها تركيا بشكل مباشر.

وأوضح أحد مساعدي الكونغرس، أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية إليوت إنجل، كان جزءاً من هذا الجهد.

وقال المساعد "إن إنجل امتنع عن توضيح نحو 12 صفقة بيع أسلحة لتركيا منذ 2018، وبأن شراء تركيا لمنظومة S-400 كان عاملاً رئيسياً".

وأشار مساعد الكونغرس، إلى أن "الهدف من هذا الجهد هو ضمان قيام الإدارة بفرض العقوبات التي يتطلبها القانون بموجب قانون مكافحة الإرهاب في أمريكا الشمالية، رداً على استحواذ تركيا على S-400، والذي بدأ في تموز/يوليو 2019.

وتاريخياً تعتبر واشنطن أكبر مصدر للأسلحة إلى أنقرة، وأن تجميد مبيعات الأسلحة هو أداة دبلوماسية لم تستخدمها الولايات المتحدة ضد تركيا منذ عام 1978، بعد غزو الجيش التركي لقبرص.

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا على عدة جبهات، حيث أفاد تقرير حديث للبنتاغون أن وزارة الخارجية تشعر بالقلق إزاء الجماعات المدعومة من تركيا في سوريا التي ترتكب "انتهاكات لحقوق الإنسان وتنتهك قانون النزاع المسلح في شمال شرق سوريا".

(م ش)


إقرأ أيضاً