المحافظين و الخضرالديمقراطي يعقدان ندوة لشرح التطورات السياسية في الرقة

عقد حزبا المحافظين و الخضر الديمقراطي في المركز الثقافي في الرقة ندوة لشرح آخر التطورات السياسية في المنطقة والحرب التي تستهدف الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

حضر الندوة أعضاء من المجلسين التشريعي والتنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعدد من أعضاء الأحزاب السياسية في المنطقة وتناولت الندوة موضوع الحرب وهجرة الشباب وهجمات الدولة التركية والإدارة الذاتية.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء ثم شرح الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي لقمان أحمي الوضع السياسي حيث قال: لا يخفى على الجميع ما تمر به سوريا والعالم من تحولات، والنظام العالمي الذي هو في مرحلة تغيير وهذا التغيير هو مرحلة اضطرارية للاعتماد على طاقة جديدة غير النفط قد يكون الغاز أو الطاقات النظيفة وهذا ما أدركته جميع الأنظمة والنظام العالمي، والحرب التي تدور في سوريا هي حرب نفوذ وإعادة السيطرة على منابع الغاز والحروب التي تحدث هي من أجل الاقتصاد.

وأضاف لقمان أحمي أنه لولا البناء المتماسك لشمال وشرق سوريا لحققت الحرب أهدافها منذ زمن، والتعبئة السياسية والعقائدية لنظام الإدارة الذاتية هي أحد بنود مواجهة الحرب، ومشاهدة الشعوب للتخريبات التي قامت بها الأطراف التي تستهدفنا سواء في عفرين أو جرابلس أو أعزاز وغيرها، أو أثناء سيطرة داعش على هذه المناطق  أو ما تقوم به حكومة دمشق ضد المواطنين.

وتطرق لقمان أحمي في الندوة إلى دول الجوار مثل الأردن التي تمر بظروف تحت الستار والعراق التي تعاني من حرب طائفية والدولة التركية التي تحاول أن تظهر للعالم أنها تحارب الإرهاب بينما هي تقتل المدنيين وتعطي حججاً واهية للمجتمع الدولي أنها تحارب الإرهاب للحفاظ على الأمن القومي التركي وهجرة الشباب للبحث عن حياة أفضل هذه الهجرة التي ستؤثر على الحياة المجتمعية.

وأضاف لقمان أحمي أن: الحرب الأوكرانية الروسية والتي سيطرت روسيا فيها على مساحة 100 كم مربع ماهي إلا حرب خسرت فيها روسيا الكثير من قواتها وهذه الحرب هي لإفراغ أوكرانيا من مادة القمح كونها تعد الدولة الأولى في العالم في إنتاجه فالعالم في حالة انسداد سياسي.

وأكد لقمان أحمي أن" قواتنا العسكرية قوات سوريا الديمقراطية هي صمام الأمان، والتلاحم بين مكونات الشعب وتعميق ذلك بدماء الشهداء، ويجب أن ندرك أننا في ساحة حرب وإن لم نستطع توصيل هذه الفكرة إلى المواطنين فإن هذه الأمور ستكون صعبة علينا، وهذه الحرب هي أشرس وأقوى الحروب لأنها تستهدف العقل، ولكن في هذه الحرب يستهدف الشعب أو قبل الفكرة المعادية وبذلك لن يكون هناك مقاومة بعد هذه الخسارة".

وتحدث أيضاً نائب الأمين العام لحزب المحافظين أكرم محشوش حيث قال: نعيش في هذه الفترة إحدى المراحل المفصلية في السياسة العالمية وكذلك الأزمة السورية حيث يتم اتخاذ قرارات جديدة لعام جديد بقوة السلاح وقوة الطاقة، عام سيكون مختلفاً عن المقاييس التي أنفتها البشرية في الأعوام الماضية من قيم إنسانية وما تسمى الشرعية الدولية لصالح قوة الأقوياء والمتسلطين.

وأضاف أكرم محشوش أن الحرب الأوكرانية الروسية هي التي ترسم الخطوط العريضة للقوى العالمية، ما أدى إلى استنكار عالمي لهذه الحرب، ومنذ عام 2011 شكلت مواقف روسيا خطاً دفاعياً لحكومة دمشق ثم تدخلت عسكرياً واستعادت السيطرة على معظم البلاد.

وأردف أكرم محشوش أنه من الغريب تحميل روسيا قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية موضوع التدهور الأمني على خطوط التماس فبدل أن تعمل على منع الدولة التركية من قطع المياه عن مليون ونصف مليون شخص في الحسكة بل تقوم بالتفاهم معهم حول الاتفاقيات التي تجري في المنطقة، وأيضاً الهجرة لعبت دوراً كبيراً في استنزاف طاقات الشباب فتركيا فتحت باب الهجرة إلى الدول الأوربية وتهدد بإعادة مليون لاجئ إلى سوريا والكل يعرف أن اللاجئين السوريين في تركيا هم من حركوا اقتصاد تركيا.

واختتم أكرم محشوش حديثه بأن الإدارة الذاتية هي أفضل المشاريع الموجودة في مناطق سوريا ويجب أن يكون هناك تعاون بين جميع المكونات والقيادات والإدارات، وأكبر رتبة في الإدارة الذاتية هو خادم للشعب.

وبعدها تم فتح باب المداخلات وتركزت حول دور إيران في المنطقة ودور تركيا في ضرب مشروع الإدارة الذاتية وتمت الإجابة على التساؤلات من قبل المحاضرين.

(م خ/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً