المونيتور: حماس في موسكو لإصلاح علاقاتها مع الحكومة السورية

قال موقع المونيتور الأمريكي إن حركة حماس الفلسطينية تعتمد على روسيا لإعادة علاقاتها مع دمشق، ونقلت عن مصادر فلسطينية قولها إن تصريحات قادة حماس تجاه الحكومة السورية إيجابية، وقد تمهد الطريق لروسيا للتوسط بين الطرفين.

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في 4 آذار/مارس إن حركته تدعم سيادة الحكومة السورية على جميع الأراضي السورية، وأضاف في مؤتمر صحفي في موسكو إن الحكومة السورية والشعب السوري لم يقدموا سوى دعم كبير لحماس ولسنوات عديدة.

وفي هذا السياق قال موقع المونيتور الأمريكي إن قادة حماس التقوا بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الكرملين في الثاني من شهر شباط/فبراير المنصرم.

وقال هنية إن "دمشق تمثل عمقاً استراتيجياً للقضية الفلسطينية".

وأضاف: "لقد كنا موجودين في سوريا منذ 10 سنوات، ولا يمكننا أن ننسى هذا التاريخ، لا توجد سياسة أو أي قرار من حماس للانخراط في القضية السورية، وأنا أدين وبشدة وجود أي مقاتل أو قتيل من حماس في إدلب، أو قبل أحداث إدلب، أو حتى خلال الأزمة السورية"، معرباً عن أمله في عودة الاستقرار والأمن إلى سوريا حتى تعود إلى ممارسة دورها الطبيعي في المنطقة.

ويرى الموقع بأنه ومع اندلاع الأزمة السورية، تدهورت العلاقات بين حماس والحكومة السورية، حيث اختارت حماس موقفاً في الصراع الداخلي السوري، ووقفت إلى جانب الثورة السورية، وغادر قادتها دمشق في عام 2012، رغم أنهم كانوا موجودين في سوريا منذ عام 2001.

وجاءت تصريحات هنية بعد أن اجتمع مع عدد من المسؤولين الروس في موسكو، وخاصة لافروف، وخلال الاجتماعات، عبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عن استعداد الحركة للعب دور في حل النزاع في شمال سوريا.

وقال مسؤول في السفارة الروسية في رام الله، طلب عدم الكشف عن هويته، للمونيتور، "إن لقاء هنية مع وزير الخارجية الروسي تطرق إلى العديد من القضايا الفلسطينية في الداخل والخارج، بما في ذلك الوضع في سوريا".

وأضاف المصدر إن حماس لم تطلب صراحة من روسيا التدخل لاستعادة العلاقات بين الحركة ودمشق.

وأشار المصدر إلى أن تصريحات قادة حماس تجاه الحكومة السورية إيجابية، وقد تمهد الطريق لروسيا للتوسط بين الطرفين في المستقبل، وذلك لأن موسكو وبشكل خاص تقف على مسافة متساوية من دمشق وحماس، كما تنظر موسكو إلى حماس كعنصر رئيسي في الساحة الفلسطينية منذ فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006.

وقال المصدر إن الحكومة السورية منشغلة بإعادة سيطرتها إلى المناطق المتبقية تحت سلطة الجماعات المسلحة، وخاصة في شمال سوريا.

وتوقع المصدر أن تعيد دمشق النظر في علاقاتها الخارجية قريباً، بما في ذلك علاقتها مع حماس.

ومن جهته قال القيادي في حماس، حماد الرقب، لـ "المونيتور"، إن حركته لا تعترض على أي قرار للمصالحة إلا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، مؤكداً أن العلاقات مع دمشق تعود إلى زمن بعيد والتي عبرت عنها حماس في أكثر من مناسبة، وتتمنى الهدوء والاستقرار في سوريا وبلدان أخرى في المنطقة.

وحول إمكانية قيام روسيا بدور الوسيط لأي مصالحة بين حماس ودمشق، قال الرقب: "ليس لدي أي معلومات عن ذلك، نحن في حماس نفضل عدم الحديث عن ذلك في وسائل الإعلام".

وأكد أن حماس لديها شبكة واسعة من العلاقات في المنطقة، حيث بذلت جهوداً للمساعدة في حل النزاعات في بعض الدول العربية، وخاصة في شمال سوريا.

وأضاف الرقب: "إن الولايات المتحدة وإسرائيل تستفيدان من الصراع الدائر في الأراضي السورية".

وبعد انتخاب قيادة جديدة لحماس في 2017، جرت محاولات للمصالحة بين حماس ودمشق.

وبحسب الموقع فإن طهران وحزب الله حاولا المصالحة بين الطرفين لكنهما فشلا في استعادة العلاقات بينهما، وقال: "إلا أن هذه المحاولات دفعت الحكومة السورية إلى تخفيف حدة خطابها ضد حماس".

وقال عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية للمونيتور إنه يتوقع المصالحة بين حماس وسوريا هذا العام، وأضاف "لدي علاقات جيدة مع العديد من الشخصيات في لبنان وسوريا، وكثير منهم يبذلون جهوداَ إيجابية لاستعادة العلاقات بينهما في الفترة المقبلة".

فيما قال إياد القارا، المحلل السياسي المقرب من حماس لـ "المونيتور" إن حماس ومسؤولين روس ناقشوا إمكانية المصالحة خلال اجتماعات موسكو، مشيراً إلى أن روسيا لديها القدرة للتوسط، نظراً لعلاقاتها الجيدة مع الجانبين.

واختتم الموقع بالتأكيد على أن حماس تعتمد على روسيا لإعادة ترتيب الوضع في المنطقة العربية، بما في ذلك علاقات حماس مع دمشق، خاصة وأن الحكومة السورية تسيطر الآن على معظم سوريا، وتهدف بمساعدة روسيا إلى استعادة الشمال السوري.

(م ش)


إقرأ أيضاً