الناجية الإيزيدية نجلاء تكشف المستور: داعش نقل المختطفات إلى تركيا ومن ضمنهن أختي

أشارت الناجية الإيزيدية نجلاء سعيد إسماعيل ان مرتزقة داعش نقلت عدداً من الإيزيديات إلى تركيا ومن بينهن اختها، وقالت لو لم تتركنا حكومتا بغداد وإقليم باشور كردستان ولم يهربوا، لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

الناجية الإيزيدية نجلاء سعيد إسماعيل تبلغ من العمر (23عامًا)، من قرية تل قصب في قضاء شنكال، كانت أسرتها مؤلفة من والديها و7 شابات و3 شبان، اختطفت مع أسرتها عندما كانت تبلغ من العمر 17 عامًا حين شن مرتزقة داعش هجومه الوحشيّ على شنكال، ووقعت في يد مرتزقة داعش مع إخوتها الـ 6 بعد تخلي البيشمركة عن شنكال، وترك أهلها الإيزيديين لقمة سائغة لمرتزقة داعش.

تحررت نجلاء بعد 7 أعوام من الشقاء، وسردت لوكالتنا أهوال ما جرى لها، وقالت إنهم كانوا يعيشون بسلام وأمان قبل هجوم مرتزقة داعش، حيث إنه في منتصف إحدى الليالي سُمعت أصوات رشقات من الرصاص، حينها لاذ البيشمركة بالفرار قبل وصول مرتزقة داعش إلى شنكال.

حاولت نجلاء جاهدة التكلم بلغتها الأم، الكردية، ولكنها لم تكن تستطيع أن تنطق سوى ببضع كلمات، إلا أنها تتكلم اللغة العربية بطلاقة كونها كانت لدى أسرة عربية عراقية الأصل.

أوضحت نجلاء أنهم هربوا إلى الجبل بعد الهجوم واختبؤوا في أحد المنازل ولكن دون جدوى، حيث هجم مرتزقة داعش عليهم وخطفوهم " بعد خطفنا تم وضع النساء في سيارات، والفتيات في سيارات أخرى والرجال في سيارات غيرها، وبعدها تم نقل النساء والفتيات إلى مكان شبه صحراوي لا يوجد فيه شيء في الموصل، في حين نقلوا الرجال إلى السجن، وبعدها نقل المرتزقة النساء والفتيات إلى مدرسة في مدينة تلعفر وتم سجنهن لمدة شهر فيها".

′المرتزقة يغتصبون القاصرات الإيزيديات′

أضافت نجلاء أن المرتزقة بدؤوا بأخذ الفتيات التي تراوح أعمارهن بين 10 إلى 15 سنة، وقالت إن أبشع ما رأته في تلك القرية هو تعرض فتيات إيزيديات صغيرات للاغتصاب من قبل 5 أو 6 من المرتزقة، ومن كانت تعارض، كانت تتعرض للضرب والشتم، وكان يتم وصفهن بأنهن من الكفار، وحلال على المرتزقة الزواج منهن، ويجب أن يكن من عناصر الدولة الإسلامية.

وبيّنت نجلاء أنه بعد أن أتت أوامر من زعيم مرتزقة داعش أبو بكر البغدادي بتقسيم الغنائم، حسب قولهم، تم نقلها مع أختها إلى بعاج، وبعد ذلك تم تزويجها قسرًا من مرتزق يلقب بخلف جميل، متزوج ولديه 5 أطفال، والذي قتل في معركة الباغوز بعد 3 سنوات من سبي نجلاء.

تنقلت نجلاء في كافة الأماكن التي كان داعش موجودًا فيها؛ البعاج والرقة والميادين والباغوز والبصيرة وآخرها حي الغويران في مدينة الحسكة.

رأت نجلاء الويلات على أيدي مرتزقة داعش من ضرب وشتم وإهانات وتزويج قسري، وفرض الدين الإسلامي عليها، بما فيه ارتداء النقاب والصلاة والصوم، ولفتت إلى أنه أثناء أسرها رأت الكثير من الفتيات الإيزيديات ينتحرن نتيجة ما كن يتعرضن له من انتهاكات وممارسات وحشية على أيدي المرتزقة.

'لا يزال مصير أسرتها مجهولًا'

بيّنت نجلاء أن والديها وشقيقها، إضافة إلى عمها وابنه فُقدوا أثناء اختطافهم من قبل مرتزقة داعش، ولا يزال مصيرهم مجهولًا، إلا أن 4 من أخواتها تمكنّ من الهرب من مرتزقة داعش، ولا يزال مصير واحدة من أخواتها مجهولًا، وقد تواصلت مع نجلاء منذ ما يقارب 3 سنوات، وقالت لها إنها في تركيا، ثم قُطع الاتصال بها ولم يسمحوا لها بالتكلم أكثر من ذلك.

ولفتت إلى أنها كانت تخاف من الاعتراف بهويتها كون مرتزقة داعش زرعوا في نفوسهم الخوف من المصير المجهول، إلا أنها وبعد أن استطاعت توفير الانترنت، تواصلت مع أختها عبر تطبيق الفيسبوك، وهي بدورها تواصلت مع أقاربها في قرية خربة غزال الواقعة على أطراف ناحية الدرباسية، ليتم إخبار أسايش المرأة الذين سلموها بدورهم إلى البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، ليتم تسليمها إلى ذويها في قضاء شنكال في الأيام المقبلة.

′لو لم تتركنا حكومة بغداد وإقليم باشوركردستان لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم′

وفي ختام حديثها تمنت نجلاء أن يتم تحرير كافة النساء الإيزيديات من مرتزقة داعش، وإعادتهن إلى ذويهن في قضاء شنكال، كما استنكرت موقف حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان حيال ما تعرض له الإيزيديون وقالت: "لو لم يتركونا ويهربوا لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، لذلك نرفض جميع الاتفاقات التي يبرمونها على حساب الشعب الإيزيدي".

يذكر أنه في الثالث من أغسطس/ آب عام 2014 اجتاح مرتزقة داعش قضاء شنكال والنواحي والقرى التابعة له، ونفذوا مجازر بحق الإيزيديين، وعمليات إعدام جماعية ذبحًا أو رميًا بالرصاص، وتم دفن الجثث في مقابر جماعية مازال بعضها يكتشف حتى الآن، واقتادوا النساء والفتيات كسبايا وجاريات للمرتزقة الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب بحقهن.

(م م)

ANHA


إقرأ أيضاً