الصحف العالمية: الصين وروسيا تتدخلان في الانتخابات الرئاسية الأمريكية

دخلت روسيا والصين إلى مرحلة جديدة في سياق الحرب ضد أمريكا، إذ تحاولان التدخل في الانتخابات الأمريكية، فبحسب الاستخبارات الأمريكية تعمل موسكو ضد بايدن وسياسته، فيما تعد الصين خططًا ضد ترامب الذي ضغط بشكل كبير على البلاد خلال فترة ولايته.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى تقرير الاستخبارات الأمريكي بخصوص تدخل الصين وروسيا في الانتخابات الأمريكية والاضطهاد التي تتعرض له مكونات الدول نتيجة صعود ما يسمى "بالشعبوية".

الواشنطن بوست: المخابرات الأمريكية: روسيا تتصرف ضد بايدن، الصين تعارض ترامب

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تحدثت عن موقف كل من روسيا والصين حول الانتخابات المرتقبة للرئاسة الأمريكية وقالت: "يعتقد مسؤولو المخابرات الأمريكية أن روسيا تستخدم مجموعة متنوعة من الإجراءات لتشويه سمعة المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن قبل الانتخابات الأمريكية، وأن الأفراد المرتبطين بالكرملين يعززون محاولة إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب، حسبما قال وليام إيفانينا رئيس المركز الوطني للأمن ومكافحة التجسس.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أيضًا أن الصين لا تريد أن يفوز ترامب بولاية ثانية، وسرعت من انتقادها للبيت الأبيض، ووسعت من جهودها لتشكيل السياسة العامة في أمريكا والضغط على الشخصيات السياسية التي يُنظر إليها على أنها معارضة لمصالح بكين.

ويُعتقد أن البيان الصادر يوم الجمعة من وليام إيفانينا هو أكثر إعلان صادر عن مجتمع الاستخبارات الأمريكية يربط الكرملين بالجهود المبذولة لإعادة انتخاب ترامب، وهو موضوع حساس لرئيس رفض تقييمات وكالة الاستخبارات بأن روسيا حاولت مساعدته في عام 2016.

وكما يربط عدم موافقة موسكو على بايدن ودوره كنائب للرئيس في تشكيل سياسات إدارة أوباما الداعمة لأوكرانيا، حليف مهم للولايات المتحدة.

عند سؤاله عن التقييم الاستخباراتي مساء الجمعة، بدا أن ترامب يشكك في فكرة أن روسيا تعارض بايدن وقال: "أعتقد أن آخر شخص تريد روسيا رؤيته في منصبه هو دونالد ترامب، لأنه لم يكن هناك من كان أشد قسوة تجاه روسيا مما كنت عليه في أي وقت مضى".

الواشنطن تايمز: عباس موسوي: مستشارو السياسة الأمريكية "قضموا أكثر مما يمكنهم مضغه"

صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية تطرقت إلى سياسة امريكا تجاه إيران وقالت: " تجاهلت إيران التغيير الجديد الذي طرأ على كبير خبراء السياسة الإيرانية في الولايات المتحدة، حيث قال أحد كبار المستشارين إنه "لا يوجد فرق" بين الممثل الخاص المنتهية ولايته لإيران بريان هوك والمبعوث القادم إليوت أبرامز.

وغرد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي يوم الجمعة بأنه "لا يوجد فرق" بين أي من مستشاري السياسة الكبار.

قال موسوي: "لقد قضم الساسة في أمريكا أكثر مما يمكنهم مضغه، وينطبق الشيء نفسه على مايك بومبيو ودونالد ترامب وخلفائهم".

وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مطرد خلال العام الماضي دون نهاية تلوح في الأفق، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عهد أوباما في عام 2018، وأطلقت واشنطن "حملة الضغط الأقصى" بهدف الضغط على اقتصاد طهران وهيكلها السياسي.

الإندبندنت: صعود الشعبوية أدى إلى اضطهاد الأقليات عبر العالم

أما صحيفة الاندبندنت البريطانية فقالت: "نعيش في حقبة صعود جديدة للشعبوية التي تصاعدت في مختلف دول العالم بدءًا من اسكتلندا حتى سريلانكا ومن البرازيل إلى الصين التي تعمل على ترسيخ نفسها كرابط مشترك وهوية توحد المواطنين وتجمعهم للقيام بأعمال مشتركة.

وفي البلدان التي تربط مواطنيها هوية دينية مثلما يفعل الإسلام في تركيا والهندوسية في الهند، نجد أن الدين يكون مختلطًا بالشعبوية، بينما في الدول الشيوعية مثل الصين وفيتنام، فإن الشعبوية الصرفة هي التي تضيف إلى قدرات الحكومات التشريعية والسياسية.

ويعد صعود الشعبويين في مختلف دول العالم كابوسًا للقوميات والعرقيات المختلفة التي أصبحت تواجه اضطهادًا متصاعدًا في كل مكان تقريبًا، وتتراجع استقلاليتها وهويتها الثقافية بشكل يومي وتتعرض للتهميش.

وإن أسوأ مثال على ذلك هو ما يحدث من اجتثاث ثقافي للمسلمين الإيغور في الصين، وخاصة في إقليم شينجيانغ، شمال غربي البلاد، علاوة على المسلمين في الجانب الذي تسيطر عليه الهند في إقليم كشمير، وكذلك الغالبية الشيعية في البحرين التي يحكمها السنة واضطهاد الكرد في تركيا.

وان كل هذه الأقليات والعرقيات تتعرض لضغوط متزايدة بهدف إجبارها على الاستسلام للسيطرة الثقافية والسياسية للدولة الشعبوية التي تستخدم في هذه المعركة الأسلحة نفسها في كل دولة في مختلف أنحاء العالم، بحيث أن أي معارضة تواجهها حتى ولو كانت سلمية يتم وسمها بالإرهاب وقمعها بالقوة الغاشمة والعقوبات القاسية".

(م ش)


إقرأ أيضاً