الصحف العالمية: التعزيزات الأمريكية إلى سوريا لن تؤثر في موسكو

قال خبراء مختصون إن التعزيزات الأمريكية الأخيرة إلى شمال وشرق سوريا لن يكون لها أي أثر في الوجود الروسي هناك، فيما قال مسؤولون إن إيران قررت تغير استراتيجيتها بشأن الضربات العسكرية التي تقوم مجموعات موالية لها في العراق ضد القوات الأميركية.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى الصراع الروسي الأمريكي في شمال وشرق سوريا وكذلك تجنب مجموعات مدعومة من إيران في العراق ضرب القوات الأمريكية بطلب من طهران.

العرب نيوز: الرسائل الامريكية الأخيرة لروسيا وتركيا في شمال شرق سوريا

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن الرسائل الأمريكية إلى روسيا وتركيا في شمال وشرق سوريا وقالت: "أثار قرار الولايات المتحدة بتعزيز وجودها العسكري في سوريا بعد مواجهة مع القوات الروسية مخاوف بشأن الرسالة التي تبعث بها الخطوة إلى تركيا وروسيا وإيران، حيث تحاول واشنطن تعزيز دورها الرادع في المنطقة.

ومع ذلك، قال الخبراء إن استعراض القوة من غير المرجح أن يغير الوضع الراهن في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد.

وبالإضافة إلى قرابة 500 جنديًّا كانوا موجودين بالفعل في المنطقة، نشرت الولايات المتحدة ست مركبات مدرعة من طراز برادلي القتالية و100 جنديًّا إضافيًّا في المنطقة فيما يُفسر على أنه محاولة لردع روسيا.

وفي الشهر الماضي أصيب سبعة جنود أمريكيين بجروح خلال حادث اصطدمت فيه عربة مصفحة روسية بمركبة دورية عسكرية أمريكية.

وعقدت روسيا وتركيا جولة جديدة من المحادثات يومي 15 و 16 سبتمبر/ أيلول في أنقرة حول الوضع في سوريا، ومع ذلك، فشلوا في التوصل إلى توافق حول خفض الوجود العسكري للأخير في محافظة إدلب التي يسيطر عليها المتمردون، حيث ينتشر أكثر من 20 ألف جندي تركي.

وتتوقع روسيا انسحاب القوات التركية من مناطق جنوب الطريق السريع M4، تماشيًا مع اتفاق سابق بين البلدين، لكن السلطات في أنقرة غير مستعدة للانسحاب.

وفي هذا السياق قال الخبير في الشرق الأوسط وأفريقيا أليكسي خليبنيكوف" إن تركيا من المرجح أنها تريد شيئًا مقابل التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن الانتشار في إدلب"، وقال "موسكو تريد من أنقرة سحب قواتها من جنوب الطريق السريع لأن هذا ما اتفق عليه الجانبان في آذار /مارس، مقابل بعض التنازلات الروسية في شمال شرق سورية الشرقي ما قد يؤدي إلى اتفاق بين أنقرة والكرملين".

وكما أنه من غير المرجح أن يؤثر نشر قوات أمريكية إضافية على المناقشات بين تركيا وروسيا أو يغير ديناميكيات علاقتهما، وفقًا لصموئيل راماني، محلل شؤون الشرق الأوسط بجامعة أكسفورد.

وقال: "إنها في الأساس هي طلقة تحذير رمزية لروسيا بعدم مضايقة القوات الأمريكية في سوريا أو إلحاق الأذى بها، ولكن حتى قدرتهم على ردع العدوان الروسي محدودة، حيث أن موسكو واثقة جدًّا من أن الولايات المتحدة ستختار الانسحاب من سوريا بدلًا من الانجرار إلى عمق أكبر في الصراع السوري، على الأقل طالما ظل دونالد ترامب رئيسًا".

وأضاف راماني أن تأثير الانتشار الإضافي على الأرض سيكون هامشيًّا، لكنه قد يؤدي إلى مناقشات أعمق في واشنطن حول أهداف المهمة في سوريا وما إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى أن تكون هناك.

قال المحلل جو ماكرون" إن الولايات المتحدة أرسلت قوات إضافية إلى سوريا لتعزيز الموقف الدفاعي للقوات الحالية"، وأضاف: "البيت الأبيض أعطى الضوء الأخضر فقط لمئة جندي إضافي لمدة 90 يومًا، وهو ما يتزامن بالمصادفة مع نهاية ولاية ترامب الأولى".

وول ستريت جورنال: ايران غيرت استراتيجيتها العسكرية في العراق

صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تطرقت إلى تغيير إيران استراتيجيتها في العراق وقالت: " قررت إيران تغير استراتيجيتها بشأن الضربات العسكرية التي تقوم ميليشيات موالية لها في العراق ضد القوات الأميركية، وذلك بسبب مخاوفها أن يقدّم هذا الأمر "مساعدة" لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية، ما يؤدي إلى إعادة وصوله للبيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن بعض المسؤولين والمحللين الأميركيين قولهم إنه من غير المرجح أن تشن إيران والجماعات المسلحة المؤيدة لها أي هجوم استفزازي قد يكون له تأثير إيجابي بشأن حشد الدعم الشعبي للرئيس ترامب في الأسابيع القليلة التي تسبق الانتخابات.

وقال مسؤول أميركي متابع لشؤون المنطقة: "إذا لم يرغبوا في إعادة انتخابه، فإن أسوأ ما يمكنهم فعله هو القيام بشيء ما لإثارة غضب الرأي العام الأميركي".

وأوضح المسؤولون العسكريون الأميركيون إن إيران تحاول من خلال تلك الهجمات البسيطة إثبات أنها لا تزال تشكل تهديدًا، لكنها لن تفعل شيئًا قد يؤدي إلى رد عسكري كأن تقدم مثلا على استهداف عناصر أميركية.

وقال أحد المسؤولين للصحيفة: "الأمر يتعلق أكثر بالرسائل وليس الرغبة في إلحاق الأذى".

ويرى بعض المراقبين أن إيران لن ترغب في اتخاذ إجراء قد يدفع الولايات المتحدة إلى تغيير خطط الانسحاب، خاصة وأن العديد من المسؤولين في طهران صرحوا في أوقات مختلفة أنهم يريدون أن تغادر الولايات المتحدة العراق.

وقالت الباحثة في معهد واشنطن جينيفر كافاريلا "ما يجب أن نتوقعه بدلًا من ذلك هو الضغط الإيراني المتزايد على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المدعوم من الولايات المتحدة وأنصاره من السياسيين، الذين يمثلون المحرك الجديد للضغط الأميركي على إيران".

جيروزاليم بوست: ما هي حسابات إيران مقابل أمريكا اليوم؟

أما صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية فقالت: "ترسم التصريحات الأخيرة صورة لنظرة عالمية متينة في إيران لا تعود إلى عهد الحرب الإيرانية العراقية فحسب، بل أيضًا وجهة نظرها حول "النصر النهائي" ضد الغرب.

وتنتهز إيران الفرصة لمواجهة الولايات المتحدة بعد تحليل سياسات الولايات المتحدة الحالية وإدراك أن ضغط واشنطن لفرض عقوبات جديدة سيفشل، فهذه السياسة واضحة من تصريحات إيران المستمرة.

وسواء كان وزير الخارجية جواد ظريف يلمح إلى أن "الكتاب لم يُغلق" بشأن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني سليماني، أو الاحتفالات الإيرانية بالذكرى الأربعين لذكرى الحرب العراقية الإيرانية بتصريحات تتفاخر بأنها يمكن أن تهزم الولايات المتحدة في حرب مماثلة.

وكما أرسلت إيران قوات إلى تدريبات القفقاس مع روسيا إلى جانب دول أخرى تأمل في العمل معها، حيث ذكرت وكالة تاس الروسية يوم الإثنين أن أرمينيا وبيلاروسيا والصين وإيران وميانمار وباكستان أرسلت ألف جندي أيضًا.

وبالتالي، فإن تدريبات القفقاس هو تجسيد لنظام التحالف المحتمل بين روسيا وإيران والصين، حيث يعتقد مخططو إيران أن روسيا الصاعدة ستواجه الغرب وتساعد إيران.

وكما يستعد الجيش الإيراني لشراء الأسلحة من روسيا والصين، وهو يعلم أن الصين كانت مؤخراً أكثر قوة في إرسال الطائرات لتحدي الولايات المتحدة وتايوان.

(م ش)


إقرأ أيضاً