السراج زار تركيا مؤخرًا ومراقبون يحذرون من مخطط للإطاحة بالحل السياسي

كشفت مصادر ليبية بأن رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج زار تركيا، الأحد، بشكل مفاجئ في زيارة غير معلنة وغامضة تزامنت مع وصول رئيس أركان قوات الوفاق، محمد الحداد، إلى أنقرة أيضًا، بينما رجح مراقبون بأن تركيا تخطط للإطاحة بالحل السياسي وشن هجوم جديد.

وقالت مصادر ليبية لصحيفة العرب نقلًا عن مُقربين من المجلس الرئاسي إن السراج وصل الأحد بشكلٍ مفاجئ إلى مدينة إسطنبول التركية في زيارة غير مُعلنة، حيث اجتمع مع اللواء إبراهيم الشقف، نائب رئيس جهاز الأمن الداخلي الأسبق التابع للمجلس الرئاسي.

وكشفت أن هذا الاجتماع الذي أحيطت مداولاته بتكتم شديد، إذ لم تتسرب معلومات حول فحواه، تم في فندق “رافليس” بمدينة إسطنبول حيث يقيم السراج خلال هذه الزيارة التي تزامنت مع وصول رئيس أركان قوات الوفاق، محمد الحداد، إلى أنقرة بشكل مفاجئ أيضًا، واجتمع مع وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة التركية يشار غولر.

وبحسب صحيفة العرب، فقد أثارت الزيارة الغامضة وغير المُعلنة التي قام بها رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، إلى تركيا التي استدعت في الوقت نفسه وعلى عجل، رئيس أركان الجيش الليبي، اللواء محمد الحداد، جملة من المخاوف في شرق ليبيا، ترافقت مع توجس كبير من سعي السلطات التركية إلى كسر معادلات الصراع على مستوى خط الجفرة – سرت".

وأضافت "اتسعت دائرة هذه المخاوف على وقع إعلان غرفة عمليات تأمين وحماية “سرت – الجفرة” التابعة "لميليشيات" مصراتة، غلق الطرق جنوب “أبوقرين” و”الوشكة” باتجاه الجفرة، وترافق ذلك مع تحذير لافت من الجيش الليبي من أن تركيا تُهيّئ "الميليشيات" الموالية لها المدعومة من المرتزقة السوريين لشن هجوم عسكري كبير على سرت لإحداث تغيير في معادلة القوة الراهنة".

وعلى وقع هذه المعطيات، حذر المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، من إعداد تركيا عبر "ميليشياتها" في طرابلس لهجوم عسكري وصفه بالكبير على سرت.

وأشار في تصريحات صحفية إلى أنه تم خلال اليومين الماضيين رصد هبوط طائرات ضخمة محملة بالأسلحة الثقيلة في قاعدة “الوطية” ومطاري مصراتة ومعيتيقة، وإدخال مرتزقة جدد مدرّبين في تركيا على تقنيات جديدة للأسلحة، بالتزامن مع زيارة مستشارين عسكريين لليبيا.

واعتبر أن تركيا تسعى من خلال هذه التحركات "بكل السبل إلى إفشال الحوار الليبي، خوفًا من التوصل إلى حل سياسي، يؤدي إلى إخراجها كليًّا من ليبيا، حيث تعمل على وضع المطبات والعراقيل، حرصًا منها على إبقاء فايز السراج في منصبه رغم تعهده بالاستقالة في نهاية الشهر الجاري".

(ش ع)


إقرأ أيضاً