أمريكا: "اليونيفيل" في لبنان فشل في منع تدفق الأسلحة لـ "حزب الله"

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن "الولايات المتحدة تعيد النظر في موقفها من قوة حفظ السلام في لبنان، اليونيفيل"، وقالت: "نحن قلقون جداً من منع اليونيفيل من الدخول إلى مواقع مثيرة للشكوك في منطقة مسؤولياتها بما يمنع القوة الدولية من تطبيق انتدابها".

وأكدت الخارجية الأمريكية أن "الولايات المتحدة منخرطة في مناقشات مع الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن حول التجديد لقوة حفظ السلام في لبنان"

 وشددت على أن الولايات المتحدة تدعم "بقوة مهمات حفظ السلام الفعّالة والفاعلة، ولديها أهداف واقعية وانتداب ممكن تنفيذه، وتدعم أيضاً الحلول السياسية وتستطيع التأقلم مع النجاح والفشل".

ولفتت إلى أنّ الولايات المتحدة "تريد من اليونيفيل أن تنفّذ مهمتها كاملة وأن تعيد النظر في أدائها وتؤكد على نجاحاتها وتأخذ بعين الاعتبار التقصير وأن تساهم في الحلول السياسية".

وقالت: "إن الولايات المتحدة قلقة جداً من التجاهل الواضح للقرار 1701 من قبل حزب الله، فالأخير يعرض أسلحته ويعيق تحركات قوة اليونيفيل"، وأضافت: "نحن متأكدون أن قوة حفظ السلام في لبنان ممنوعة من تنفيذ أجزاء أساسية من مهمتها، وهذا يتكرر في وجه ظل الوضع القائم الذي يفرضه حزب الله المسلح بشكل أفضل، وهذا يزيد حزب الله جسارة وهذا غير مقبول".

وأوضحت أن "واشنطن تتطلع إلى مناقشة صريحة في مجلس الأمن الدولي حول مهمة قوة حفظ السلام في لبنان اليونيفيل بناء على هذه المبادئ وإطار التزامنا باستقرار حقيقي في لبنان"، وأضافت: "معاً يجب أن نعالج التهديد الذي تشكله إعادة تسليح حزب الله".

وأكدت الخارجية أن "علينا العمل على نقل مهمة حماية لبنان وسيادته إلى مؤسسات الدولة اللبنانية التي لديها مصداقية وقدرات".

وأضافت: "أن تطبيق القرارات الدولية والاتفاقيات التي تنص على نزع سلاح المجموعات الناشطة خارج سيطرة الحكومة اللبنانية بمن فيها حزب الله تتطلب التزام السلطات المدنية اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية لفرض سيادتها على كل أراضي لبنان"، مشددة على أنّ "الأسرة الدولية والولايات المتحدة تستطيع أن تساعد لكن لا تستطيع الأمم المتحدة أن تقوم بذلك بدلاً عن الحكومة اللبنانية".

ورأت أن "على الزعماء اللبنانيين أن يلتزموا بالإصلاحات الضرورية وأن يطبّقوها تلبيةً لمطالب الشعب اللبناني بالقضاء على الفساد المستشري وبحكم أفضل وبفرص اقتصادية"، موضحة أنّ "صندوق النقد الدولي لديه الخبراء التقنيين لمساعدة الدول في مواجهة التحديات لكن لبنان مسؤول عن وضع برنامج ذي مصداقية وأن يطبّقه"، كما شدّدت الخارجية الأميركية على أن "التطبيق يتطلب التزاماً من الأطراف السياسية".

ومن المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة للتصويت على مهمة قوة السلام في جنوب لبنان بعد 6 أسابيع في حين تنظر الولايات المتحدة إلى حقيقة ما يجري في منطقة عمليات هذه القوات.

(ز غ)


إقرأ أيضاً