ANF : خليفة داعش في أنقرة يحضر لفتح جبهة في العراق

معلومات موثقة تؤكد علاقة زعيم مرتزقة "داعش" الجديد "محمد عبد الرحمن المولى الصلبي" بالاستخبارات التركية, وأن "داعش" بات يدار من قبل تركيا، ويحضّر لتنظيم نفسه في أنقرة وديلوك التركيين لفتح جبهة جديد في العراق، حسبما تقرير وكالة فرات للأنباء.

نُشرت الكثير من الأدلة والاعترافات التي أدلى بها مرتزقة داعش المعتقلين حول علاقة داعش بالدولة التركية حتى الآن، ولكن يبدو من الواضح أن قيادة "داعش" باتت خاضعة لسيطرة تركيا بالكامل بعد مقتل البغدادي.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها وكالة فرات للأنباء (ANF) من مصادر موثوقة؛ فإن الخليفة الجديد لداعش محمد عبدالرحمن المولى الصلبي موجود في تركيا، ويعمل تحت إشراف  الاستخبارات التركية, في أنقرة وديلوك على إعادة ترتيب صفوف المرتزقة.  

من إدلب إلى تركيا

كان الصلبي، المعروف بين صفوف داعش باسم حجي عبدالله وعبدالله كاراداش، قد دخل إلى إدلب في الأشهر الأولى من عام 2017 للسفر إلى تركيا، وانضم إلى الاجتماعات التي دعا إليها البغدادي بسبب النزاعات الإيديولوجية، وفي نهاية عام 2017  دخل صفوف داعش في مناطق دير الزور المحتلة من قبلهم، وفي نهاية عام 2017 عبر مرة أخرى إلى إدلب ومن هناك إلى تركيا.

لم يخرج الصلبي من تركيا لمدة عام، حيث كان لديه مقرات في كل من ديلوك وأنقرة وكان يقضي معظم أوقاته في ديلوك، وكان يعقد اجتماعات مع مرتزقة داعش الموثوقين برعاية الاستخبارات التركية ويعيد تنظيمهم.

اجتماع ديلوك لمواصلة شن الهجمات ضد قسد

كما عقد الصلبي اجتماعاً مع 13 من قيادات داعش من تركيا والعراق وسوريا في 15 من تشرين الثاني، وتم هذا الاجتماع برعاية الاستخبارات التركية واتخذ فيها بعض القرارات كالتالي:

* وضع خطط لمواصلة خلايا داعش التي أنشأتها تركيا، وخلايا داعش النائمة في سوريا هجماتها ضد قوات سوريا الديمقراطية والقوى الديمقراطية والمدنية في سوريا، وضد النظام السوري.

* إرسال عناصر داعش لشن هجوم ضد إقليم الجزيرة التي تشكل 4 بالمئة من الأراضي العراقية، وهي منطقة صحراوية شاسعة بين محافظات صلاح الدين، نينوى، الأنبار، وجلب قسم من العناصر المهاجرين من أوروبا إلى تركيا عن طريق بعض عناصر المرتزقة في سوريا وتركيا. 

عمليات التصفية المشتركة مع الدولة التركية

ويقوم الصلبي وفريقه، من خلال وضع خطط مشتركة مع الاستخبارات التركية، باعتقال الأعضاء السابقين في داعش، من أولئك غير الراضين عن توليه الخلافة، أو الذين لا يتوافقون مع مصالحه أو يرغبون في الانفصال عن داعش، وذلك بإعطاء المعلومات عنهم للشرطة التركية.

وعلى سبيل المثال: قامت المديرية العامة للأمن التركي بالتعاون مع فريق الخليفة الجديد "الصلبي" في تشرين الأول 2019 بتنفيذ 26 عملية أمنية في 21 ولاية تركية، اعتقل على إثرها 100 عنصر من داعش الإرهابي، وبذلك تسعى الاستخبارات التركية إلى هدفين أساسيين؛ الأول وهو إظهار الدولة التركية للرأي العام كما لو أنها تكافح داعش ، والثاني التخلص من العناصر الذين قد يشكلون خطراً على الخليفة الجديد لضمان ولائه للدولة التركية.

من قيادات التيار الموالي للقاعدة

ووفقاً لادعاءات العديد من مرتزقة داعش المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية يعتبر الخليفة الجديد لداعش "الصلبي" من بين قادة التيار "المعارض" ضمن داعش، الموالي لتنظيم القاعدة الإرهابي في حين يتضمن داعش تياراً آخر يصنف بالتيار المتشدد، وكان يسمى بـ "التيار الحازمي"، وقال عناصر داعش أن المدعو أبو زيد العراقي "إسماعيل علوان سلمان العيثاوي" الذي اعتقلته السلطات التركية في شباط/ فبراير 2018 وسلمته للحكومة العراقية، كان قد فرّ من داعش بسبب اتخاذ قرار الاعتقال بحقه ضمن صفوف داعش في العام 2017 بتهمة موالاته للتيار المتشدد الراديكالي أو ما كان يسمى بالتيار الحازمي.

وبحسب ما أفاد به بعض المرتزقة، أن عملية اعتقال أبو زيد العراقي في تركيا، كانت نتيجة تنسيق استخباراتي بين العناصر الأمنية في داعش وبين الاستخبارات التركية.

له أخ في الجبهة التركمانية

والزعيم الجديد لداعش هو "أبو إبراهيم الهاشمي القرشي" أو "حاج عبدالله عبدالله كاراداش" هو أحد مؤسّسي داعش ومن كبار منظّريه العقائديين واسمه الحقيقي هو أمير محمّد عبد الرحمن المولى الصلبي؛ وهو تركماني من تلعفر بالعراق، كما تجدر الإشارة إلى أن شقيقه عادل الصلبي هو من أعضاء الجبهة التركمانية الموالية للدولة التركية.

(ر ح)


إقرأ أيضاً