ANHA  تحصل على اعترافات المسؤول الأول عن خلايا داعش في الهول

يعتبر الداعشي أحمد خاشع المكنى "أبو خالد" الذي ألقي القبض عليه الاثنين المنصرم، المسؤول الأول لخلايا مرتزقة داعش في مخيم الهول، وصلة الوصل بين خلايا الداخل ومسؤول الخلايا في الخارج والذي يدعى "الجراح" وتمكنت وكالتنا من إجراء لقاء معه والحصول على بعض اعترافاته حول الجرائم التي ارتكبوها في المخيم.

وتمكنت وحدات مكافحة الإرهابYAT   يوم الاثنين الماضي من اعتقال الرجل الأول لداعش في مخيم الهول والمسؤول عن خلاياها في المخيم المرتزق "أحمد خاشع، الملقب "أبو خالد"، بناء على اعترافات الرجل الثاني لداعش في المخيم قصي محمد "أبو كرار".

وفي إطار مواصلة مراسلنا لمواكبة العمليات الأمنية في المخيم، تمكن من إجراء لقاء خاص مع ما يعرف " بالرجل الأول لداعش ومسؤول الخلايا في المخيم أحمد خاشع المكنى "أبو خالد"، والحصول على سيرته الذاتية، وتسلسل توليه لهذا المنصب، ومهمته في المخيم.

من هو الداعشي أحمد خاشع "أبو خالد"؟

الداعشي أحمد خاشع عبيد الملقب "أبو خالد العراقي"، من مواليد 1992، ينحدر من محافظة الأنبار العراقية، تعرف على داعش في محافظته مع دخول داعش إليها، ومع الإعلان عما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في العراق عام 2014.

كيف وصل إلى مخيم الهول؟

ومع بدء تقدم القوات العراقية باتجاه مدن محافظة الأنبار فر الداعشي أبو خالد العراقي مع قادات داعش وأسرهم إلى مدينة القائم العراقية بالقرب من الحدود العراقية السورية بداية عام 2016.

وتوجه من الأراضي العراقية باتجاه الأراضي السورية بعد فقدان داعش لمناطق سيطرته في العراق واقتراب القوات العراقية والحشد الشعبي من مدينة القائم في شباط 2018، ليستقر في بلدة الشعفة في الريف الشرقي لمدينة دير الزور.

ووصل الداعشي "أبو خالد العراقي" وعائلته برفقة والده ووالدته وأخواته البنات إلى مخيم الهول في الـ 28 من شباط/فبراير 2019، كلاجئ عراقي، بعد تضييق قوات سوريا الديمقراطية الخناق على مرتزقة داعش في منطقة هجين والباغوز خلال حملة عاصفة الجزيرة.

ماذا عمل في المخيم؟

 وبدأ الداعشي "أبو خالد العراقي" مع دخوله إلى المخيم كمسؤول عن توزيع المساعدات والزكاة على أسر داعش في المخيم، من الأموال التي تصل إلى المخيم عبر مكاتب الحوالات، من قبل المسؤول عن أسر داعش وخلاياها ضمن المنطقة الشرقية ما يعرف بـ"الجراح".

كيف أصبح المسؤول الأول عن الخلايا في الهول؟

واستمر العراقي في مهامه الموكلة إليه حتى استلامه خلافة الرجل الأول لداعش في مخيم الهول بعد عزل داعش لأميرها ورجلها الأول في المخيم "أبو كرار العراقي"، في آب/أغسطس 2019، بعد اختلاس أبو كرار لأموال بعض عوائل داعش في المخيم على حد زعم "أبو خالد".

وكلف أبو خالد كخليفة للكرار منذ تاريخه لتولي أمور تشكيل الخلايا الأمنية، والعسكرية، والرصد، وتدبر أمور أسر داعش في المخيم، ليمارس مهامه بعدها إلى جانب كل من المرتزق "أبو زينب، وأبو حمزة"، بعد تواصله المباشر مع ما يعرف بـ "الجراح"، بعد مبايعته مجدداً لداعش على هذه المهمة.

ما أهداف تنظيمهم لأنفسهم في الهول؟

وعن غاية التنظيم من تكليفه، وما يسعون إليه في المخيم، قال الداعشي أبو خالد العراقي: "الغاية الأساسية من المجاميع هي عدم زوال فكر التنظيم، والمحافظة على عوائل التنظيم، وحث العوائل على تربية أبناء أسر التنظيم على هذا الفكر".

وأضاف: "لذلك تشكلت مجموعتان الأولى لتوزيع الأموال وتدبر أمور أسر التنظيم، وإبقاء الأسر متعلقة بفكر التنظيم، والحد من التخلي عنه، والمجموعة الأخرى أمنية لمحاسبة وردع كل من يتعامل مع الجهات الأمنية والمجاميع المسلحة الأخرى، دون التنظيم، ولحل قضايا أسر التنظيم في النزاعات إن حصلت في المخيم".

وشهد مخيم الهول الذي يضم أكثر من 60 ألف شخص بين "سوريين، وعراقيين، وأجانب"، خلال العام الماضي والأشهر الأولى من هذا العام تزايداً في تحرك خلايا داعش في المخيم، في محاولة من داعش لإعادة تنظيم نفسه، والحد من تخلي قاطني المخيم عن الفكر الداعشي المتطرف.

ووقعت خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري 47 عملية قتل، بحق سوريين وعراقيين في المخيم، حسب ما أشارت إليه قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا.

ما أسباب إقدامهم على ارتكاب جرائم القتل في الهول؟

وعن أسباب إقدام مجموعاتهم على جرائم القتل، قال الداعشي العراقي: "كنا نستهدف الأشخاص ممن يعملون مع الجهات الأمنية، والإدارية في المخيم، ومن يخرج عن فكر الدولة الإسلامية، ومن لا يتبع فكر التنظيم".

واختلفت أساليب عمليات القتل التي كانت تقع في المخيم، من حادثة لأخرى، إلا أنها تحولت في الآونة الأخيرة إلى عمليات القتل بالسلاح.

وعن أساليب ردع المخالفين لفكر داعش قال: "في البداية قمنا باستخدام أسلوب القتل بالأدوات الحادة والمطارق، وتطور فيما بعد إلى القتل بالأسلحة من نوع مسدسات مزودة بكواتم صوت، التي وردت إلى المخيم عبر صهاريج توزيع مياه الشرب".

واعتبر الداعشي العراقي أبو خالد العراقي في معرض رده على أسباب انخراطه في صفوف داعش، أن داعش المنقذ الوحيد للسنة، وقال: "أينما يسير التنظيم في الأرض سنسير معه".

ويذكر أن مرتزقة داعش فقدوا آخر مناطق سيطرتهم جغرافياً في شمال وشرق سوريا، بعد معارك قوات سوريا الديمقراطية ضده في آخر معاقله في منطقة الباغوز في الـ 23 من آذار/مارس 2019، حيث اعتقل خلال تلك المعارك الآلاف من مرتزقة داعش، ووصل أكثر من 45 ألف شخص من عوائل داعش الأجانب والسوريين والعراقيين إلى مخيم الهول شرق البلاد.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً