ANHA تصل لداعشي مطلوب للانتربول

أخطر داعشي سويسري كما وصفته وسائل الإعلام العالمية والسويسرية في قبضة قوات سوريا الديمقراطية، وصلت إليه ANHA وكشفت قصة انضمامه حتى لحظة اعتقاله.

دانييل ديموجيه، معروف في صفوف داعش باسم أبو إلياس السويسري، قبل نحو شهر ونصف، تمكنت وحدات مكافحة الإرهاب في قوات سوريا الديمقراطية من إلقاء القبض عليه في حزيران الماضي، بينما كان يخطط لتهريب زوجته الجزائرية الأصل وتحمل الجنسية الفرنسية.

ديموجيه، كما قال لـ ANHA يحمل الجنسية الإسبانية أيضاً. تعرف على داعش عبر صديق له في سويسرا في عام 2015، وانضم لصفوف المرتزقة في الـ 5 من أيار/مايو من ذات العام.

قبل انخراطه في صفوف داعش، كان ديموجيه مسيحياً ولكنه كما يقول اعتنق الإسلام عقب أول خطاب منشور لزعيم المرتزقة أبو بكر البغدادي بعد احتلال المرتزقة لمحافظة الموصل العراقية  في تموز 2014. وجرى احتلال إحدى أكبر مدن العراق خلال ثلاث ساعات فقط.

مطلوب للانتربول منذ 2016

وتبدأ رحلة المرتزق، من سويسرا في الـ 21 من نيسان 2015، ويسافر جواً برفقة صديقه السويسري المنخرط أيضاً في صفوف داعش، إلى البلد المحبب لدى المرتزقة المنخرطين من أوروبا، ويحط الرحال في مدينة اسطنبول التركية.

ويقول طالب هندسة العمارة " بقيت أسبوعين مقيماً في فندق بمدينة اسطنبول ولم تتعرض الشرطة التركية أو أحد لي".

وبكل سهولة، كما يؤكد المطلوب للانتربول (الشرطة الدولية) منذ عام 2016 ، ينتقل بحافلة من اسطنبول إلى أورفا ومنها إلى سوريا.

وعلى قائمة الانتربول 173 داعشياً مطلوباً بينهم 6 من جنسيات أوروبية ودانييل ديموجيه أحد المطلوبين، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام عالمية.

وتقول وسائل إعلام، إن ديموجيه سيطر مع مجموعة مرتزقة على مؤسسة رسمية لتزوير الوثائق في سوريا. وهذه المؤسسة أرسلت مرتزقاً بجواز سفر مزور باسم الأسارح محمود شيخ واعتقل في تركيا.

والمرتزق السويسري هو واحد من أصل 73 سويسرياً انخرطوا في صفوف داعش 23 قتلوا و16 عادوا إلى بلدهم ولا يزال مصير البقية مجهولاً. وهناك بطاقة بحث باسم ديموجيه في سويسرا.

ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام وبحسب تحريات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، فإن ديموجيه تلقى تدريباً على تنفيذ الهجمات بالعربات المفخخة وكان محترفاً في هذا المجال.

وكان المعروف بـ أبو إلياس السويسري، يلحق السويسريين بداعش واثنان من أولئك اعتقلا في تركيا.

مخاوف من عودته إلى سويسرا

لم يكن يعرف مصير ديموجيه وكان يعتقد أنه في سوريا أو العراق، وفي عام 2018 ظهر أن ديموجيه لم يقتل وكانت هناك مخاوف من عودته إلى سويسرا.

وفي سوريا، يخضع المرتزق السويسري، لتدريب عسكري مدة 6 أشهر متواصلة.

وشارك ديموجيه، كما ادعى في جبهات ضد النظام بالقرب من مطار كويرس العسكري بجنوب شرق حلب، وفي أواخر عام 2015 يتعرص لإصابة في الفخذ الأيمن.

ومن هناك، يقول حامل الجنسية الإسبانية" ذهبت إلى الموصل لتلقي العلاج". عائداً إلى سوريا، بقي المرتزق متخفياً عن داعش مدة ثلاثة أشهر، واختار مدينة الباب الخاضعة لاحتلال مجموعات مرتزقة تدعمها تركيا.

وعقب محطة الباب، يعود المرتزق الذي تلقى قبلها دورة قنص في معسكر لداعش في محافظة حماه، إلى صفوف المرتزقة ويتزوج من امرأة تنحدر من أصول جزائرية وتحمل الجنسية الفرنسية، ويجري الزواج في منطقة الميادين بمحافظة دير الزور.

مرتزقة السلطان مراد يفرجون عن ديموجيه رغم علمهم بأنه داعشي

عقبها، يعمل المرتزق، كما يدعي في مضافة "الأخوات" وهن النساء اللواتي تزوجن مرتزقة قتلوا فيما بعد في الحروب.

وعندما بدأت قوات سوريا الديمقراطية حملتها لتحرير الرقة من داعش، يفر المرتزق من هناك إلى قرية الباغوز ومن هناك أيضاً وبعد تضييق الخناق عليهم من قبل ق س د يفر عبر طرق التهريب إلى منطقة أخرى في سوريا.

وفي منطقة اعزاز التي تحتلها تركيا ومجموعات مرتزقة مرتبطة بها، يتم إلقاء القبض على المرتزقة الفار من قبل مرتزقة السلطان مراد.

وبعد ستة أشهر، منها شهران في حجرة انفرادية، يفرج المرتزقة عن الداعشي السويسري.

ورغم علم مرتزقة السلطان مراد المرتبطين مباشرة بالاستخبارات التركية، إلا أنهم يفرجون عن ديموجيه لقاء 5 آلاف دولار، في أواخر 2018.

ويقول ديموجيه" طالب فصيل السلطان مراد بـ 25 ألف دولار في البداية ولكن لم يكن بحوزتي سوى 5 آلاف دولار وهو المبلغ الذي وافق السلطان مراد على الإفراج عني لقاءه".

ويؤكد الداعشي، أن مرتزقة السلطان مراد أفرجوا عنه رغم علمهم أنه في صفوف داعش.

وادعت تركيا، عندما احتلت عدة مدن في شمال غرب سوريا، أنها تريد تحرير تلك المدن من داعش وأن مجموعات المرتزقة التي شاركت في الاحتلال التركي ليس لها صلات مع داعش.

الداعشي يفضل العيش في تركيا

وعقب الإفراج عنه من قبل مرتزقة السلطان مراد، يخطط المرتزق للعودة إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية لتهريب زوجته الموجودة في مخيم الهول.

وفي طريقه إلى زوجته، تتمكن وحدات مكافحة الإرهاب من إلقاء القبض عليه في عملية أمنية محكمة.

ولدى سؤاله عن البلد الذي يفضل العيش فيه، قال المرتزق "تركيا".

ويثير اختيار داعشي مطلوب لدى الانتربول العودة إلى تركيا الكثير من التساؤلات حول مزاعم تركيا في محاربة داعش.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً