استمرار إدانة استقبال القيادات في باشور لوفد ما يسمى الائتلاف السوري

أدان مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا تصريحات الحريري، واعتبرها استمرارًا للمشروع الشوفيني الهادف إلى شرعنة الاحتلال التركي للمناطق السورية وإزالة الطابع الكردي عنها، وأنها تخدم الأطماع الأردوغانية وحكومة العدالة والتنمية وتطلعاتها.

وأصدر مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بيانًا كتابيًّا استنكر فيه موقف حكومة إقليم كردستان وقياداتها، في تعقيب لزيارة المدعو نصر الحريري رئيس ما يسمى الائتلاف السوري إلى باشور كردستان، الثلاثاء الفائت.

وجاء في نص البيان:

في الوقت الذي يتغنى فيه المجتمع الدولي بانتصارات قسد وبطولة مقاتليها الفذة وقدرتهم على دحر الإرهاب الراديكالي الداعشي وأمثاله، وتحرير الرقة ودير الزور وغيرها من الأراضي السوري التي عاثت فيها يد الإرهاب فسادًا، قوات قسد التي شكلت الحليف الحقيقي الوحيد للتحالف الدولي على أرض سوريا في حربه على الإرهاب، هي نفسها التي قاومت الاحتلال التركي ومرتزقته لأراضي عفرين وسري كانيه وكري سبي في محاولة حثيثة لحماية أهالي هذه المناطق وحفظ كرامتهم.

نرى الائتلاف السوري المعارض وعلى لسان رئيسه المدعو نصر الحريري يصرح في مدينة هولير عاصمة إقليم كردستان العراق عن تحرير مناطق عفرين، كري سبي وسري كانيه، وينعت قسد وأهالي المنطقة من المدنيين بالإرهاب، وهنا لا يسعنا إلا أن نتوجه بالسؤال إلى المجتمع الدولي ككل، هل يتم تحرير أرض من أهل هذه الأرض؟ وإذا كان الائتلاف المعارض هو الغطاء السياسي والحليف الشرعي لميليشيات الحمزات والعمشات قد حرر هذه المناطق على حد زعمه، فماذا عن الانتهاكات التي تحدث بحق أهالي عفرين وسري كانيه وكرسي سبي؟ وماذا عن أكثر من ثلاثمئة امرأة كردية تم اغتصابهن وسبيهن؟ ماذا عن المعتقلات في سجون الحمزات؟ ماذا عن المسنّات اللواتي قضين بيد مرتزقة حكومة العدالة والتنمية في عفرين؟

ماذا عن هفرين وزهرة وبارين اللواتي قتلن بدماء باردة على يد هذه الميليشيات؟ ماذا عن الأعلام التركية التي ترفرف على سطوح المدارس والمؤسسات، ومنع لغة أبناء المنطقة والتغيير الديمغرافي ومئات الآلاف من النازحين والمُهجّرين قسرًا من بيوتهم والمشردين في مخيمات النزوح؟

 نصر الحريري هو نفسه الذي وصف أعضاء المجلس الوطني الكردي ENKS في الائتلاف بمجرد موظفين لا حق لهم بالمطالبة بأية حقوق قومية أو ثقافية أو سياسية للشعب الكردي، ولم يعترف بالهوية السورية للكرد السوريين؟ الائتلاف الذي وعد المجلس الوطني بتسليم عفرين وسري كانيه وكري سبي.

إننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا وممثلات عن نساء شمال وشرق سوريا نستنكر هذه التصريحات من قبل الائتلاف وأزلامه، ونعتبرها استمرارًا للمشروع الشوفيني الهادف إلى شرعنة الاحتلال التركي لهذه المناطق وإزالة أي طابع كردي عنها، ويخدم الأطماع الأردوغانية وحكومة العدالة والتنمية وتطلعاتها في استعادة أمجادها العثمانية.

ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل لرصد الانتهاكات التي ترتكب بحق أبناء هذه المناطق المحتلة، كما نطالب بتحريريها وإعادة أهلها إلى ديارهم وأراضيهم وإعادة الحقوق إلى أصحابها بضمانات دولية، كما نوجه دعوة إلى كافة النساء السوريات للوقوف في وجه كل أشكال الظلم والاحتلال والنضال حتى تحرير كل الأراضي السورية المحتلة، والنهوض بالمرأة السورية وتكثيف جهودها للعب دور فاعل في إنهاء الأزمة السورية الحالية والوصول إلى تحقيق تمثيل عادل في مراكز صنع القرار.

(س ع)


إقرأ أيضاً