استقالة مسؤول مالي لبناني كبير: وصلنا إلى طريق مسدود

قدّم مدير عام وزارة المالية اللبنانية، آلان بيفاني، استقالته من منصبه، مؤكدًا وصول البلد إلى طريق مسدود وارتفاع نسبة المخاطر إلى مستوى لم يعد من الممكن التعامل معه بصمت.

وأوضح مدير عام وزارة المالية المستقيل ألان بيفاني في مؤتمر صحافي "أننا انتظرنا أن تأتي فرصة التغيير الجدي وجاهدنا لتفادي الأسوأ إلا أن قوى الظلمة والظلم مارست أوسع عملية تضليل وتكاتفت لإجهاض ما قمنا به لحماية مصالحها على حساب المجتمع".

ونبّه من "أننا نقف أمام مرحلة مفصلية ظهرت فيها النيات بوضوح وانكشف من يلهث وراء مصالح شخصية".

وأسف بيفاني لأنه "بات شبه المؤكد أن المشروع الذي يفرض على لبنان سيأخذ من اللبنانيين قدرتهم الشرائية وقيمة ودائعهم"، لافتاً إلى أنه "كان من المفترض أن نكون اليوم منهمكين في عملية استرداد ما أخذ من الناس".

وشدد على أنه "علينا الاستماع إلى صوت الناس ومصارحتهم"، لافتًا إلى أن "لبنان أنتج خطة مقبولة من المجتمع الدولي ولا يمكن الحصول على تمويل "ببلاش" دون إصلاحات وكان من الممكن كسر الحلقة المفرغة لو تحركنا بسرعة مع التشخيص الدقيق".

وكشف بيفاني "أننا ما زلنا لا نعرف ما تبقى لنا من احتياطي للمحافظة على لقمة الناس وأين "الكابيتال كونترول" فيما اللبنانيون يتعرضون "لهيركات" دائم"، وركز على أن "المسؤول عن ودائع الناس هو المصرف وعلى المصرف مناقشة الدولة ومصرف لبنان وليس المودع".

ورأى أننا "مشرفون على مرحلة جديدة من الاستيلاء على أصول اللبنانيين بالمواربة، مع نتيجة معروفة مسبقاً وهي سحق الطبقة غير الميسورة"، وطالب بيفاني برفع السرية المصرفية والتواصل مع كلّ السلطات التي يلجأ إليها سارقو المال العام وتحديد الثروات العقارية وتتبّع مصادرها وتشكيل لجنة دولية تضمّ دولاً تقتطع نسبة مئوية من الجميع دون البوح بتفاصيلها لسد العجز، نحن مشرفون على مرحلة جديدة من الاستيلاء على أصول اللبنانيين".

وقال: "حذار من تحويل دولارات المودعين إلى ليرات بالقوة أو الإضرار ومن تجميد أموال المودعين لسنوات طويلة بشكل يفقدها قيمتها لإنكار وجود الخسائر وعدم تحمّلها من قبل من يجب أن يتحمّلها".

وأضاف أنه "بات المطلوب تحيّن الفرص لتحقيق إنجاز لو ضئيل ولم يعد يجدي الصبر، بل نحن مطالبون بموقف واضح وأنا اتخذته بعد بذل كل جهد للإنقاذ، فالوقت المتبقي قصير جدًا واخترت أن أستقيل لأنني أرفض أن أكون شريكًا أو شاهدًا على ما يجري".

(ز غ)


إقرأ أيضاً