اتّحاد المرأة الشابّة بإقليم الفرات يعقد ندوة حوارية حول العنف ضدّ المرأة

تحت شعار "لا للعنف ضد المرأة، حتماً سننتصر"، عقد اتّحاد المرأة الشابة في إقليم الفرات ندوة حوارية، ناقش فيها الأشكال المتعددة للعنف الذي تتعرّض له المرأة في المجتمع، وسبل إنهائه.

بمشاركة العشرات من عضوات مؤسّسات المرأة والمؤسسات المدنية في إقليم الفرات، عقد اتحاد المرأة الشابة في إقليم الفرات ندوة حوارية في صالة حديقة رونيوار بمدينة كوباني، ناقش فيها ثلاثة محاور وهي "العنف ضد المرأة"،  "زواج القاصرات" ، "الجمال والأخلاق".

الندوة بدأت بالوقوف دقيقة صمت، ثمّ ألقت الإدارية في اتحاد المرأة الشابة في شمال وشرق سوريا فريدة نعسان، في بداية الندوة، كلمة رحّبت من خلالها بالحاضرات، وقالت: "على الجيل الشاب قيادة الحملات التي تتواصل فعالياتها في كافة مناطق الشمال السوري لمكافحة العنف ضدّ المرأة، لأنّه قدوة المجتمع ومنه يبدأ بناء المجتمع".

ثمّ ألقت الإدارية في منظمة سارا في مدينة كوباني نجاة مثلا، المحور الأوّل من المحاضرة والذي حمل عنوان "العنف ضد المرأة"، أشارت من خلاله إلى أساليب العنف الممارس على المرأة وما يتسبّب بازدياد حالات الانتحار والقتل لدى المرأة بين المجتمع، وشددت على ضرورة الوقوف في وجه هكذا انتهاكات بحقّ المرأة.

وبينت نجاة مثلا: "أنّه في عام ٢٠٢٠ ازدادت حالات الانتحار بنسبة كبيرة إذ قاربت ١٣ حالة، بالإضافة لبعض الحالات التي تكتّم المجتمع عليها، هذا غير ازدياد حالات العنف الجسدي في العام نفسه إلى ٢٥٠ حالة تقدّمت ٤٠ بالمئة منهنّ بطلب الحماية".

أمّا المحور الثاني من الندوة "زواج القاصرات"، فقرأته الناطقة باسم اتحاد المرأة الشابة في إقليم الفرات تولين محمد، تطرّقت من خلاله إلى الأسباب التي تؤدّي إلى انتشار هكذا ظاهرة، وأشارت إلى أنّ العادات والتقاليد البالية ونظرة المجتمع للفتاة على أنها عبء على الأهل هي أبرز الأسباب، وأكّدت على أنّه: "يجب الوقوف في وجه هذه العادة لأنّها تتسبّب بالكثير من حالات الانتحار والقتل".

كما تضمّنت الندوة محور "الأخلاق والجمال"، قرأته الإدارية في قسم أبحاث الجينولوجيا في إقليم الفرات فرزا ملا، والتي تطرقت فيه إلى أنّ جمال المرأة ينبع من روحها وفكرها وأخلاقها وليس من اللباس والمظاهر، فعدم النظر إلى جمال روحها شيء خاطئ وعليه يجب الحدّ من هذه الظاهرة.

ثم تمّ النقاش مع الحاضرات حول مضمون الندوة وكيفية وضع الحلول لمعالجة المشاكل الّتي تواجه المرأة، فأكّدت الحاضرات على: "ضرورة مناهضة العنف ضد المرأة التي كانت منذ القدم الحجر الأساس للمجتمع، ولكن مع تقدّم الزمن والفكر الذكوري أصبحت المرأة تحت السلطة الذكورية.

وخلال النقاشات، قالت عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات روشن حاجم: "إنّ العنف الممارس على المرأة ليس سببه الوحيد السلطة الذكورية، بل عادات وتقاليد المجتمع القديمة التي فرضت على المرأة أن تكون أداة لإنتاج الأطفال وخدمة المنزل ورعاية الأطفال والزوج".

ونوّهت روشن بأنّ: "ثورة المرأة في روج آفا غيّرت نظرة المجتمع إلى حدّ ما، ولكن مازال النضال مستمرّاً، ويجب التخلّص من هذه العادات بشكل كامل لتحرير المجتمع من العقلية القديمة".

 (م ع/إ)

ANHA


إقرأ أيضاً