اتفاق موسكو يعيد طموحات تركيا إلى أدنى مستوى وحرب شاملة على كورونا

رأى مراقبون بأن اتفاق موسكو بشأن إدلب أعاد الطموحات التركية في سوريا إلى أدنى مستوى لها منذ العام 2011 واعلان استسلامها لروسيا, فيما تستمر الأزمة العراقية وسط حديث عن مساعي لإسقاط الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة, في حين تكثف الدول إجراءاتها لمواجهة فيروس كورونا.

تطرقت الصحف العربية الأسبوع الفائت إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى انتشار فيروس كورونا.

البيان: «صفقة موسكو».. الطموحات التركية تحتضر على أبواب إدلب

 تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "بدأت الأوضاع في إدلب تدخل منعطفاً غير مسبوق في تاريخ الأزمة السورية، مع انطلاق حرب التصفيات ومسلسل الاغتيالات بين قادة وعناصر الميليشيات المسلحة في إدلب، نتيجة الاتفاق الأخير الذي وقعته أنقرة «على مضض» مع موسكو، وأدى إلى خلط الأوراق بشكل حاد، وأعاد الطموحات التركية في سوريا إلى أدنى مستوى لها منذ العام 2011".

وأضافت "كشف خضوع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمواقف روسيا الحازمة لرفض أية عملية عسكرية في إدلب، وتقديمه تنازلات غير مسبوقة، عن هشاشة الأرضية التي تجمع بين الجماعات المدعومة من قبل أنقرة، وانعكست في الخلافات الحادة بينها، حول التسليم باتفاق بوتين- أردوغان أو رفضه، إضافة إلى الصراع على اقتسام الأموال، مع رشوح ارتفاع وتيرة النزاعات فيما بينها في الأيام المقبلة".

وبحسب الصحيفة "تعكس حالة التخبّط الذي تعيشها المجموعات المسلحة، في إدلب أحد أوجه الهزيمة التركية في الملف السوري.

 فبعد نبرة هجومية وتهديدات عالية السقف وجدت تركيا نفسها في النهاية وحيدة في مستنقع الشمال السوري، أمام موقف روسي حازم بالدفاع عن وحدة وسيادة الأراضي السورية، وإصرار الجيش السوري على تحرير ما تبقى من الأراضي السورية، لينهار سقف الرهانات التركية على خلق وضع يؤدي إلى دخول ناتوي مباشر يدعمها، قبل أن تجد نفسها دون «غطاء» حلف شمال الأطلسي «ليهرع أردوغان للاستنجاد ببوتين، عقب «الضربة القاصمة للظهر» في سوريا.

الكاتب السياسي الروسي سيرغي إريستيان اعتبر أن «صفقة موسكو» هي إعلان استسلام تركيا، وانهيار لطموحها في السيطرة ولو على جزء ما من محافظة إدلب بعد «ضربة سراقب»، والتي أصبحت من الناحية الاستراتيجية تحت سيطرة الجيش السوري.

وأضاف أن حسابات «الأذكياء» في أنقرة لم تراعِ أن العدوان التركي على سوريا سيكون محكوماً بالاشتباك المباشر مع القوات الروسية، بل أن القوات التركية كانت ميدانياً مقيدة ووضعت نفسها في «فخ محكم»، من حيث القدرة على المراوغة وإعادة الانتشار في حال تلقت ضربات مكثفة، كما حصل في محيط سراقب.

وعليه- يتابع- فإن صدام الجماعات التابعة لتركيا فيما بينها ستكون نتيجة حتمية، نظراً لطبيعة هؤلاء كمرتزقة وإرهابيين، وسيحوّل رفاق الأمس إلى إعداء يتصارعون على الامتيازات والأموال، في نزاع قد يلامس مموّلهم التركي، الذي قد يتحدد مستقبله السياسي في الداخل على ضوء تداعيات ونتائج «صفقة موسكو».

العرب: الصدر ينصاع لإيران ويتراجع عن دعم الزرفي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "يوشك رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على الانحناء لضغوط القوى السياسية الموالية لإيران، الساعية إلى استبدال رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بشخصية أخرى.

وأبلغت مصادر سياسية “العرب” بأن ممثلين عن الصدر استمعوا خلال الأسبوع الجاري، للمرة الأولى، لخيارات القوى السياسية الشيعية الأخرى بشأن بدلاء الزرفي المحتملين.

ورغم أن ممثلي التيار الصدري ما زالوا يرون في الزرفي فرصة مهمة خلال المرحلة الحالية التي تشهد اضطرابا دوليا كبيرا بسبب أزمة كورونا الكونية، إلا أن مجرد جلوسهم للاستماع إلى قائمة بدلائه تطوّر قد يضر بحظوظه.

ولم تصدر عن ممثلي الصدر، حتى الساعة، أي مواقف علنية توحي بإمكانية التخلي عن الزرفي. لكن مؤشرات عديدة توحي بأن خطة القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران، الرامية إلى محاصرة الزرفي سياسيا، تحقق النجاح.

ويلعب الشيعة المقربون من إيران ورقة الرئيس برهم صالح مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.

وتقول القوى الموالية لإيران إن الرئيس صالح تجاوز حق الأحزاب الشيعية في احتكار منصب رئيس الوزراء وكلف الزرفي الذي لا يحظى بإجماع ممثلي المكون.

وعلمت “العرب” أن هذه القوى أوصلت إلى البارزاني رسالة تتضمن استعدادها لمناقشة فكرة طرح الثقة برئيس الجمهورية عقابا له على ترشيح الزرفي، واستبداله بشخص آخر يرشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني، لقاء الامتناع عن دعم الزرفي.

ورغم الحواجز الدستورية والقانونية المعقدة التي تعترض طريق المساس بموقع الرئيس، إلا أن القوى الشيعية الموالية لإيران تعتقد أنها تملك الأغلبية اللازمة في البرلمان، في حال التحقت الكتل السنية والكردية الكبيرة.

وأراد البارزاني بشدة منصب رئيس الجمهورية لأحد المقربين منه، وهو فؤاد حسين، الذي أصبح وزيرا للمالية في حكومة عادل عبد المهدي، لكن برهم صالح هو من انتزع الإجماع.

وتقول مصادر سياسية إن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يقود شخصيا جهود محاصرة الزرفي، مستغلّا صلاته الواسعة في الأوساط الشيعية والسنية والكردية.

الشرق الأوسط: دعوة أممية لـ«هدنة عالمية» وحرب شاملة على «كورونا»

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط "وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، دعوة لـ«وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم»، وإلى حرب شاملة ضد «وباء كورونا» العالمي.

وقال غوتيريش، في كلمة مقتضبة بمقر الأمم المتحدة: «ضعوا حداً لمرض الحرب، وحاربوا المرض الذي يعصف بعالمنا. ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان. الآن. فهذا ما تحتاج إليه أسرتنا البشرية، الآن أكثر من أي وقت مضى».

وتزامن النداء الأممي مع ارتفاع الإصابات والوفيات بالفيروس عالمياً، بما في ذلك عدد من الدول العربية، ما دفعها إلى حزم أكبر في فرض الالتزام بالتدابير الاحترازية، بما في ذلك العزل ومنع التجول. وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، أمس، أن مخالفي قرار منع التجول الجزئي الذي دخل حيز التنفيذ أمس سيتعرضون لغرامات، حتى السجن في حال التكرار.

(ي ح)


إقرأ أيضاً