أتراك لا يثقون بالحكومة وأزمة اقتصاد كبيرة تدق أبواب تركيا

لا يثق 45% من الأتراك في تدابير الحكومة التركية لمعالجة انتشار فيروس كورونا، فيما يتخوف العديد من الأزمة الاقتصادية في البلاد والخسائر التي سيتكبدها المصنعون ومقدمو الخدمات وسط إمكانات قليلة للحكومة لدعم الاقتصاد.

تطرقت الصحف العالمية اليوم الأثنين، إلى إخفاء تركيا لعدد المصابين بفيروس التاجي وتدهور اقتصاد البلاد، وعملية السلام بين أمريكا وحركة طالبان في أفغانستان، وفرصة الولايات المتحدة لإظهار عضلاتها مع دول الجوار في ظل انتشار فيروس كورونا.

هاآرتس: الأتراك غير مقتنعين بإجراءات أردوغان بخصوص كورونا

بصدد انتشار الكورونا، وتكتم الحكومة التركية عليها، قالت صحيفة هاآرتس:" إن العديد من الأتراك لا يثقون في تدابير الحكومة التركية لمعالجة انتشار الفيروس التاجي COVID-19.

هذا ووعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه إذا امتثل المواطنون لأوامر الحجر الصحي وحافظوا على النظافة الشخصية، يمكن أن ينتهي تفشي المرض في غضون ثلاثة أسابيع.

لكن استطلاعا أجري مؤخرا في تركيا أظهر أن 45 في المئة فقط من المستطلعين يثقون بما تقوله الحكومة أو تفعله، واتهم بعض الأتراك الحكومة بإخفاء العدد الدقيق للمصابين بالفيروس التاجي، وبأن التهديد الرئيسي الذي يواجه تركيا هو الاقتصاد والخسائر الفادحة التي سيتكبدها المصنعون ومقدمو الخدمات، وخاصة في مجال السياحة.

وقال أحد وكلاء شركات بيع التذاكر "لقد توقفنا عن الدخول إلى المكتب وبيع التذاكر، ليس هناك من يبيع، ولا مكان للسفر، نحن الآن في انتظار تنفيذ برنامج المساعدة الذي أعلن عنه أردوغان، ولكن لا أحد يعرف كيف سنحصل على المال إذا استمر الأمر على هذا النحو، فسوف نفلس جميعاً.

وأعلن أردوغان عن حزمة من الإجراءات بقيمة 100 مليار ليرة (15.4 مليار دولار) يوم الأربعاء لدعم الاقتصاد التركي خلال الوباء.

لكن أحد أعضاء المكتب التجاري، الذي تحدث إلى الصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب الخوف من الانتقام، قال إنه "مبلغ ضئيل بالنسبة لسوق كبير مثل السوق التركي".

وقال محافظ البنك المركزي التركي إن تركيا لديها احتياطيات كافية للتعامل معها خلال الفيروس التاجي.

لكن تقديرات وكالات التمويل الدولية تقول إنه في حين أن احتياطيات تركيا بلغت 35 مليار دولار في ديسمبر، فقد أنفقت مليارات الدولارات في أوائل عام 2020 في محاولة لدعم قيمة الليرة التركية، التي تراجعت هذا الأسبوع إلى مستوى 2018".

نيويورك تايمز: الدبلوماسيون الأمريكيون ومقدرتهم على إدارة الأمور في أفغانستان مع مغادرة قواتهم من تلك البلد

وبصدد عملية السلام الأمريكية مع حركة طالبات، قالت صحيفة نيويورك تايمز" يرتبط الدور المستقبلي للسفارة الأمريكية في كابول بمصير عملية السلام والانسحاب العسكري، حتى مع استمرار العنف.

ويتعين على الدبلوماسيين الأمريكيين في كابول أن يسعوا إلى الحوار بين اثنين من القادة الأفغان المتنافسين - الرئيس أشرف غني وعبد الله عبد الله - اللذين أعلن كل منهما أنه الفائز في الانتخابات الوطنية التي أُجريت في الخريف الماضي، وترى سفارة الولايات المتحدة أن المساعدة في حل النزاع السياسي مهمة أساسية.

وتهدد الخلافات بين الحكومة الأفغانية وطالبان بشأن فرق التفاوض وإطلاق سراح سجناء طالبان بتقويض عملية السلام نفسها التي سيحدد نجاحها أو فشلها مهمة سفارة الولايات المتحدة في كابول لأجيال.

وقال كريستوفر هيل، الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في بغداد، عندما بدأ البنتاغون سحب قواته هناك وسط حالة من الفوضى السياسية في العراق نفس الوضع الذي يواجهه الدبلوماسيون الأمريكيون الآن في كابول "أعتقد أن الجميع قلق بشأن ما يحدث".

وقال هيل إنه بدون توجيه واضح من واشنطن، فإن السياسة الأمريكية في أفغانستان "يمكن أن تكون مؤلمة للغاية وغير ناجحة بشكل رهيب، على الأقل ليس على المدى القصير أو المتوسط".

 ونتيجة لذلك ،سيتساءل الناس عما إذا كنا نعرف ما نقوم به".

واشنطن تايمز: يعتبر المحللون أن جائحة الكورونا هي فرصة للي ذراع الولايات المتحدة وفرصة لعرض العضلات

فيما تطرقت صحيفة واشنطن تايمز إلى إمكانية إظهار الولايات المتحدة عضلاتها مع دول الجوار وعملياتها الخارجية وقالت:" وضعت جائحة الفيروس التاجي العديد من مبادرات السياسة الخارجية للرئيس ترامب في الحجر الصحي، مما أدى إلى إغلاق سلسلة من الاختراقات المأمولة في عام الانتخابات حتى مع استخدام الصين بقوة للأزمة لرفع مكانتها على المسرح العالمي.

ومع انشغال البيت الأبيض الآن بواحدة من أكثر أزمات الصحة العامة ضررا في التاريخ، فإن آفاق الدبلوماسية مقلقة بشأن المحادثات النووية لكوريا الشمالية، واتفاق سلام طالبان، والاتفاقيات التجارية وحملة الضغط القصوى ضد إيران.

وصرح متحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين أن هذا التغيير" سيجبر كل دولة بتركيز كل مواردها على التحديات الصحية والاقتصادية بخصوص مآلات الفيروس التاجي".

ويصر المسؤولون الأمريكيون على أنهم قادرون على العمل خلف الكواليس على هذه الجبهات وغيرها، بما في ذلك خطة سلام ترامب "صفقة القرن" الإسرائيلية الفلسطينية، وسياسة "أمريكا أولاً" الترامبية، لكن القليل يجادل في كيفية دفع كل هذه القضايا، ناهيك عن السعي إلى إبرام صفقة تجارية صينية أمريكية في المرحلة التالية، إلى أسفل قائمة الأولويات إلى أجل غير مسمى.

ويحذر بعض المحللين من أن الإدارة ستتعرض لضغوط شديدة للتعامل مع احتمال تصاعد الاضطرابات العالمية في الشرق الأوسط وآسيا وما وراءها، مما قد يعرض الأمن القومي للولايات المتحدة لخطر متزايد.

ويقول الجنرال المتقاعد تشارلز دنلاب، المدير التنفيذي لمركز القانون والأخلاق والأمن القومي "لا يجب أن نتوقع من خصومنا حول العالم أن يوقفوا أعمالهم العدائية، على العكس تماماً: الارتفاع في الهجمات الإلكترونية والهجمات الصاروخية في العراق، تشير إلى أنهم قد يسعون إلى الاستفادة من الوضع".

وقال دنلاب لصحيفة واشنطن تايمز: "فيما يتعلق بالدول القومية، يُظهر التاريخ أنه عندما تتعرض الأنظمة لضغوط داخلية ، فإنها في بعض الأحيان سوف تصطدم خارجيا على أمل جذب انتباه الناس بعيدا عن مشاكلهم المحلية".

(م ش)


إقرأ أيضاً