أوجلان في نظر سياسيين وحقوقيين وأكاديميين من الشرق الأوسط

أوضح سياسيون وحقوقيون وأكاديميون من الشرق الأوسط أن القائد عبدالله أوجلان مفكر أممي، أحدث معجزة حقيقية في إمرالي، ولديه رؤية عالمية، وقدم رؤى حول مستقبل الإنسانية جمعاء، لذلك على كافة الشعوب، وبشكل خاص شعوب الشرق الأوسط، العمل من أجل حرية القائد أوجلان، وأن القضية الكردية ليست نزاعًا داخليًّا بل نزاع دولي.

نظمت لجنة حرية القائد عبد الله أوجلان ندوة حوارية تحت شعار "لنجعل من يوم السلام العالمي انطلاقة لحرية القائد عبد الله أوجلان"، في مدينة قامشلو، شارك فيها نخبة من السياسيين والحقوقيين والأكاديميين ونشطاء في مجال السلام، في شمال وشرق سوريا، وبعض الدول العربية وأوروبا وتركيا عبر تطبيق زووم.

وأديرت الندوة من قبل أكرم حسو عضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني، أينور باشا عضوة مجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الجزيرة، عبد الإله مصطفى الرئيس المشترك لجامعة روج آفا، صباح عثمان عضوة مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي.

وشارك في الندوة مجموعة من المفكرين والحقوقيين، وهم كل من جنيت جانيش محامي القائد عبد الله أوجلان، الدكتور أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام، سروشت حلجبة محامية وناشطة في مجال حقوق المرأة، الدكتور فائق كولبي محلل وسياسي، فتحي محمود مدير جريدة الأهرام المصرية، إلهامي امليجي صحفي وكاتب سياسي، سركيس أبو زيد كاتب ومحلل سياسي، إبراهيم مراد رئيس الاتحاد السرياني العالمي.

وتناولت الندوة عدّة مواضيع مهمة، منها حقوق وقوانين حول السلام، مفهوم أوجلان للسلام.

وأوضح عبد الإله مصطفى في بداية الندوة الحوارية "أن أوجلان يؤمن بأن السلام نمطُ حياة، يشهد أكثر أشكال السياسة كثافة، وهو ليس بالأمر السهل الذي يمكن الوصول إليه بشكل تلقائي، فهو على صلة وثيقة بالحرب؛ إذ أن لكل حرب سلامها، والذي لا يدرك معنى السلام لا يمكن أن يفهم معنى الحرب إطلاقًا، وسيخوض حروبًا عشوائية مدمرة".

وبيّن مصطفى أن القائد عبد الله أوجلان يرفض فكرة إصابة المرحلة بالانسداد في وضع الحرب أو السلام، لأن الوضع لن يستمر إلى ما لانهاية، والأمر لا يتعلق بأمد الحرب، طالت أم قصرت، فكل الحروب تتضمن في منطقها الحلول وليس الانسداد.

 وهو يرى أن المشكلة تكمن في الحروب التي تكرر نفسها، لأنها تقضي على أنماط الحلول، كما أنها في الوقت نفسه، لن تغيّر النتائج مهما كان حال الطرف القاصر، وهي حروب طويلة بطبيعة الحال، لا يجد المنتصر فيها مكاسب حقيقية يمكنه الاستيلاء عليها.

وأوضح مصطفى أن الشعب الكردي ومنذ زمن بعيد يطالب بالمساواة والحرية، وحركة حرية كردستان التي قادها القائد عبد الله أوجلان مثلت إرادة الشعب الكردي في تركيا والأجزاء الأخرى من كردستان، والتي كانت سلمية وانتقلت نتيجة الظلم والاضطهاد الممنهج الممارس بحق الكرد في تركيا إلى الكفاح المسلح، إلا أن الدولة التركية حاولت القضاء على هذه الحركة والوجود الكردي في تركيا، بإفراغ القرى الكردية وتهجير سكانها قسرًا، حيث تم إخلاء ما يقارب 4000 قرية كردية وتهجير سكانها قسرًا إلى الداخل والخارج، ويعيش الغالبية العظمى منهم في مخيمات في العراق.

مصطفى أكد أنّ الدولة التركيّة تمثل النموذج الأخطر في تهديدها للسلام العالمي، ودورها الحالي والأوحد في مجال صناعة "الإرهاب" وممارسته يؤكد على ذلك.

أحدث معجزة حقيقة في إمرالي

وبدروه أوضح جنيت جانيش محامي القائد عبد الله أوجلان الذي انضم إلى الندوة عبر تطبيق زووم، أن الدولة التركية منذ اعتقال القائد عبد الله أوجلان وحتى اللحظة تمارس انتهاكات غير قانونية بتعاون وتنسيق مع دول إقليمية بحق القائد عبد الله أوجلان، لذلك المجتمع الدولي يلتزم الصمت حيال العزلة المشددة المفروضة عليه الآن.

جنيت جانيش بيّن أن القائد أوجلان ومنذ اعتقال عام 1999 وإلى 2020 أحدث معجزة حقيقة في إمرالي، وقال: "أوجلان أعد حتى الآن عشرات المجلدات تحمل بين طياتها معظم المشاكل العالقة في الشرق الأوسط والعالم أجمع وكيفية إيجاد الحلول الناجعة لهذه المشاكل، وكيفية بناء نظام ديمقراطي حقيقي مبني على أسس ومبادئ رصينة، أظهر تاريخ شعوب المنطقة من الكرد والعرب والسريان".

ونوه جانيش إلى أن القائد عبد الله أوجلان ورغم العزلة المشددة المفروضة عليه من قبل السلطات التركية، دعا إلى السلام والديمقراطية، وأطلق عدّة مبادرة سلام من سجنه في إمرالي.

تركيا ودول إقليمية حاولت تشويه فكر أوجلان

فتحي محمود مدير جريدة الأهرام المصرية أوضح أن القائد عبد الله أوجلان طرح مفهومًا خاصًّا حول السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، ونبذ فكرة الدولة القومية، وقال: "أوجلان طرح مشروع الأمة الديمقراطية الذي عن طريقه يشارك الجميع في الإدارة على عكس مشروع الدولة الذي يدار من قبل فئة معينة فقط، وعبر مشروع الأمة الديمقراطية يمكن لكافة المكونات العيش بشكل مشترك".

ونوه فتحي محمود إلى أن الدولة التركية والدول الإقليمية حاولوا تشويه فكر القائد عبد الله أوجلان، وقال: "لذلك يجب العمل بجد على نشر فكر وفلسفة القائد أوجلان، وهذا واجب ملقى على عاتق الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا".

أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت للسلام تطرق إلى القرارات الصادرة من الأمم المتحدة منذ تأسيسها وحتى عام 2020، وقال: "أصدرت الأمم المتحدة حتى الآن 2500 قرارًا حول السلام، إلا أنها فشلت في تحقيق أو فرض السلام في العالم والشرق الأوسط".

سركيس أبو زيد كاتب ومحلل سياسي أوضح أن القائد أوجلان مفكر أممي ولديه رؤية عالمية وقدم رؤى حول مستقبل الإنسانية جمعاء، وقال: "النظرية التي قدمها القائد أوجلان مهمة من أجل تحقيق السلام في العالم أجمع وعبرها يمكن تحقيق السلام والديمقراطية وفق مبادئها وأسسها الحقيقة".

وأوضح أن نظرية الأمة الديمقراطية التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، تُعد الحل الأمثل لكافة المشاكل العالقة في الشرق الأوسط والعالم، وقال: "لذلك على كافة الشعوب وبشكل خاص شعوب الشرق الأوسط العمل من أجل نشر هذه النظرية".

القضية الكردية ليست نزاعًا داخليًّا بل نزاع دولي

المحامية خديجة إبراهيم إحدى المشاركات في الندوة الحوارية أوضح لوكالتنا، أنه على الأمم المتحدة إعادة النظر في القضية الكردية، وقالت: "الأمم المتحدة تنظر إلى القضية الكردية على إنها نزاع داخلي، ولكنها في الحقيقة نزاع دولي، لأنه وبحسب قوانين الأمم المتحدة، فإن أي شعب أو مجموعة تناضل إن كان سياسيًّا أو عسكريًّا مدة طويلة، فإن ذلك النزاع يصبح دوليًّا وليس نزاعًا داخليًّا ويتطلب من الأمم المتحدة التدخل، لذلك يجب الإفراج عن القائد أوجلان لأنه يناضل من أجل قضية شعب لا من أجل قضية داخلية".

أينور باشا عضو اللجنة التحضيرية للندوة الحوارية، أوضحت أن اللجنة ستقوم بجمع كافة المقترحات الواردة خلال الندوة، وبموجب تلك المقترحات سيقومون بإطلاق حملة شاملة من أجل حرية القائد أوجلان.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً