أزمة المرور في الرقة في طريقها للحل... فما هي الحلول؟

تشهد شوارع مدينة الرقة أزمة مرورية، يعود سببها إلى البسطات المنتشرة على الأرصفة، فيما تقول بلدية الشعب في المدينة إن هناك قرارات لحل هذه المشكلة خلال الأيام القادمة.

عندما تمشي في شوارع مدينة الرقة – سواء راجلًا كنت أم تسير بمركبة- يصعب عليك إيجاد مكان بين الجموع والمركبات، وخاصة في الشوارع الرئيسة وفي أوقات الذروة، نظرًا لما تشهده هذه المدينة من ازدحام مروري.

وتعد حركة المرور النشطة، مؤشرًا على الازدهار، ووجود اقتصاد صحي وفرص العمل، وكلما ازدادت الحركة المرورية كلما دل ذلك على عدد أكبر من الأشخاص وشراء المزيد من البضائع، فالنمو السكاني والاقتصادي والتحضر من الأسباب الرئيسة للازدحام المروري.

وتنشغل أرصفة طرق مدينة الرقة بالبسطات التي يعرض عليها الباعة منتجاتهم وبضاعتهم أمام المحال التجارية، الأمر الذي يتسبب في إعاقة الحركة المرورية للجموع على الأرصفة، مما يدفعهم إلى السير في وسط الطريق.

والأرصفة ليست المشكلة الوحيدة، إنما زحمة السير التي تسببها السيارات المركونة على جانبي الطرق دونما التقيد بالقواعد المرورية، وعلى رأسها الطريق الرئيس في المدينة والمعروف بشارع تل أبيض.

وتقضي القاعدة المرورية في المدينة بوقوف سيارة واحدة فقط على يمين الطريق، إلا أنه يوجد أكثر من رتلين من السيارات على جانبي الطريق.

عن هذه الأزمة، يقول الإداري في قسم الضابطة العامة ببلدية الشعب في الرقة عبد السلام العلي: "بالنسبة للبسطات المنتشرة في الأسواق الشعبية وفي كافة شوارع مدينة الرقة، تقوم البلدية في الوقت الراهن بتنظيم الأسواق لتقوم لاحقًا بتنظيم عمل البسطات أيضًا".

ويؤكد العلي أن هناك "حملة مشتركة مع إدارة المرور، لتنظيم السير وإزالة السيارات المركونة على جانبي شارع تل أبيض، في الأسبوع المقبل"

وبيّن عبد السلام العلي أنهم "بصدد تحديد مواقف مأجورة لأصحاب البسطات وفق رخص تصدر عن البلدية، وتنظيم المواقف وفق المساحة لكل مستأجر بشروط محددة يتم فيها إعطاء الأولوية لأصحاب الدخل المحدود، ما يساعد في تنظيم الأسواق، أو وضع السلاسل على الرصيف بعرض متر إلى متر ونصف يُحدد للمشاة".

موضحًا أن "هذه المشاريع هي ضمن خطة العام الحالي 2021، وسيتم تطبيقها خلال الأيام القادمة، كما تم طرح مشروع نقل البسطات إلى مكان بالقرب من المركز الثقافي".

ويبلغ عدد رخص البسطات المسجلة لدى البلدية 500 بسطة، ويقول أحد مواطني الرقة ممن افتتحوا بسطة: "لا يوجد لدي عمل وهذه البسطة هي مصدر رزقي الوحيد أعيل من مدخولها ثلاث أسر".

ويعمد أصحاب البسطات إلى فتحها في الأسواق الشعبية والأماكن التي تشهد ازدحامًا سكانيًّا، لحصد بيع كبير، لاسيما في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.

وحول الأزمة التي تشهدها الشوارع في المدينة، يؤكد الإداري في مركز مرور الرقة أنس محمد علي، أنها "نتيجة عدم التزام أصحاب السيارات بالقواعد المرورية وعدم استخدام المواقف التي حددوها سابقًا، حيث أحدثوا كراجًا قرب سوق الهال القديم".

ويضيف: "هناك خطة عمل مستقبلية بالتنسيق مع بلدية الشعب في الرقة، بتحديد وقوف سيارة واحدة على يمين كل شارع، على أن تكون الأولوية للحالات الإسعافية والمرضية، وتحديد الوقت لوقوف سيارات البضائع أمام المحال على أن يكون وقوفها لغرض نقل أو تنزيل البضاعة".

(س ر)

ANHA