بعد أكثر من عام على هزيمة داعش.. ما يزال أملها حياً بعودة ابنها المخطوف

بعد مرور عام على إنهاء قوات سوريا الديمقراطية الوجود العسكري لمرتزقة داعش على الجغرافية السورية، لا تزال الأم ياشر ملا نعسان تحتفظ في قلبها بأملٍ حي في أن يعود ابنها ولات قطاش الذي اختطفه المرتزقة قبل أعوام، واختفى أثره نهائيا بعد ذلك.

في الـ23 من آذار/مارس عام 2019 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية تحرير آخر بقعة جغرافية يسيطر عليها داعش، الباغوز في ريف دير الزور حيث كانت المسرح الأخير الذي سُحقت على خشباته رايات الظلام، وعلت رايات النور إلى السماء.

وقبل أيام، عندما حل الـ23 من آذار، كان قد اكتمل عام على التحرير وهزيمة داعش، وبدأت معه إشارات استفهام كثيرة تكبر في مخيلة أناس قاسوا الألم على يد هؤلاء المرتزقة.

وهنا نتحدث عن السؤال الذي ما يزال جوابه مجهولا حتى اللحظة؛ ما هو مصير المئات من الشباب الذين خطفهم داعش من مناطق شمال وشرق سوريا، هل فارقوا الحياة أم ما زالوا أحياءً؟

ومن بين هؤلاء، ولات قطاش الشاب الكردي من قرية زنار عساف(27 كيلو مترا) جنوب كوباني، والذي مضى على اعتقاله أكثر من 6 سنوات، والمصير مجهول!

في مطلع عام 2014 اعتقل مرتزقة داعش نحو 200 شخصاً كانوا يستقلون عدداً من "باصات النقل الداخلي(فوكسات)"، بالقرب من قرية عالية على الطريق الدولي غرب بلدة تل تمر، واقتادتهم إلى مراكز الاعتقال.

هؤلاء كانوا في قافلة متوجهة إلى الحدود السورية العراقية للتوجه إلى جنوب(باشور) كردستان، بحثا عن فرص عمل، في ظل ما كانت تعانيه المنطقة من ظروف الحصار الذي تسبب بتردي الأوضاع المعيشية لدى أناس كثيرين.

ولات الذي كان يبلغ من العمر حينها 22 عاماً كان المعيل الوحيد لأمه.

اليوم مضت أكثر من 6 أعوام على اختطاف ولات، وما تزال أمه ياشر ملا نعسان التي تناهز 66عاماً تنتظر عودته، أو سماع خبر عنه، علها تطفئ نار قلبها المشتعل بجمر الشوق.

قبل ذلك، كان ولات الذي حصل على الشهادة الثانوية حديثاً، قد قصد العاصمة اللبنانية بيروت للعمل كـ"نجار موبيليا"، لكنه عاد إلى كوباني بعد أن ساءت أحواله هناك، فقرر التوجه صوب باب آخر، وهو جنوب كردستان.

بعد أن قبض عليهم داعش، أطلق سراح  البعض منهم، وأبقى 139 شخصاً، بينهم ولات، بعد يوم من الحادثة علمت الأم ياشر بأمر اختطاف ابنها، لكن لم تكن تملك أية حيلة، فلا أحد يستطيع الوصول إلى داعش، أو التفاوض معه.

ولا زال مصير ولات ومن معه مجهولاً إلى اليوم، تقول الأم ياشر إنها شاهدت صورة له وهو خلف القضبان مع مجموعة من شباب كوباني المعتقلين معه على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أشهر من الاختطاف.

 وهي لاتزال تحمل صورته في يديها رافعة يديها نحو السماء، وهي تدعو أن يعود ابنها إليها يوما.

تعيش الأم ياشر الآن وحدها بين أربعة جدران، رافضة الذهاب إلى المدينة للسكن مع ابنها الآخر، هي بهذا لا تريد أن تقطع الأمل بعودة ابنها ولات.

تناشد الأم ياشر كل من له علاقة أو قدرة  للعمل على كشف مصير المعتقلين الذين كانوا لدى مرتزقة داعش، أملا منها في ألا يبقى مصير ابنها مجهولا إلى الأبد.

)ج)

ANHA


إقرأ أيضاً