باحث حقوقي: على دمشق وبغداد تقديم شكوى للأمم المتحدة بسبب كارثة الفرات

​​​​​​​دعا الناشط والباحث الحقوقي عبد الرحمن بطران الحكومتين السورية والعراقية إلى استخدام كافة السبل القانونية للضغط على تركيا، جراء الانخفاض الكارثي لمياه نهر الفرات.

وجاء حديث بطران في لقاء أجرته معه وكالتنا، بالتزامن مع خفض تركيا لمنسوب مياه نهر الفرات المتدفق إلى الأراضي السورية، جراء حبسه خلف عددٍ من السدود داخل الأراضي التركية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو ملتقطة لضفاف النهر قبل أيام، مشاهد صادمة حول تقلص عرضِ مجرى النهر مئات الأمتار بالقرب من مدينة جرابلس وصولًا إلى سد تشرين.

ويقول عبد الرحمن بطران إن "الدولة التركية تنتهك حاليًّا جميع الاتفاقات والمواثيق الدولية حول تقاسم موارد المياه بين الدول، وأن استخدام الموارد المائية كورقة ضغط أصبحت سياسة تركية تعول عليها خلال السنوات الأخيرة، ولاسيما ضد مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إذ انعدمت هذه الانتهاكات التركية خلال سيطرة داعش على المنطقة"، بحسب قوله.

وتهدد المشكلة المائية التي تستخدمها تركيا كسلاحٍ ضد السوريين منذ أعوام، مسألة توفير مياه الشرب لسكان مناطق شمال وشرق سوريا، إلى جانب انخفاض ساعات توليد التيار الكهربائي وتهديد الإنتاج المحلي من الأراضي الزراعية على ضفاف النهر.

وتقدر النسبة الحالية للمياه المتدفقة إلى الأراضي السورية بين 150 و 200 متر مكعب من المياه في الثانية، خلافًا للاتفاقية السورية التركية عام 1987، والتي تنص على أن تضخ تركيا المياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، تحصل العراق على 60% من تلك الكمية.

ويضيف بطران "على الحكومتين السورية والعراقية استخدام جميع الوسائل القانونية في إطار قانون فيينا للمعاهدات الدولية، لإجبار تركيا على تنفيذ بنود الاتفاق، إذ تتسبب تركيا من خلال حبسها للمياه بخلق أزمة اقتصادية وزراعية، وكذلك أزمة في توفير مياه الشرب والطاقة الكهربائية".

وفي ختام حديثه أشار الناشط والباحث الحقوقي عبد الرحمن بطران إلى ضرورة إحالة الأمم المتحدة للانتهاكات التركية التي تنذر بكارثة إنسانية في المنطقة، إلى مجلس الأمن في إطار المادة رقم 33 من ميثاق الأمم المتحدة؛ على أنها تهديد ضد الأمن والسلم العالميين وفرض عقوبات صارمة بحق تركيا.

وحذرت إدارة سد تشرين ثاني أكبر محطة كهرومائية في سوريا، بداية الأسبوع الجاري، من استمرار حبس تركيا لمياه نهر الفرات داخل أراضيها، ما يعكس سلبًا على اقتصاد المجتمع والأمن الغذائي العام وتوفير مياه الشرب للمواطن.

(ش ع- ز س/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً