باحث سياسيّ: "فتح معبر تل كوجر بات ضرورة في ظلّ الضّغوطات الاقتصاديّة"

أكّد عضو اتّحاد مثقّفي الرّقة عبد الرّحمن العيسى أنّ الدّول العظمى لا تزال تستخدم المعابر لتحقيق مصالحها في ظلّ استمرار إغلاق معبر تل كوجر "اليعربيّة", مطالباً الإدارة الذّاتيّة بالتّواصل وبشكل فعّال مع المجتمع الدّوليّ لوضع آليّات حقيقية توضّح الاستثناء الموعود من تطبيق قانون قيصر.

تستمرّ السّجالات بين الدول العظمى في التنافس على إغلاق المعابر أو فتحها بما يتناسب مع مصالحها على الأراضي السّوريّة, حيث لا تزال روسيا والصين تستخدمان حقّ النقض الفيتو ضدّ أي قرار يصدر من مجلس الأمن يحاول فتح المعابر المغلقة.

وبهذا الصّدد أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً خاصّاً مع الباحث السياسي وعضو اتحاد مثقّفي الرقة عبد الرحمن العيسى الذي تحدّث عن بدايات إغلاق المعبر قائلاً: "بعد سيطرة الفصائل المسلّحة في عام 2013على معبر تل كوجر "اليعربية" الواصل بين محافظتي نينوى العراقية والحسكة السورية تمّ إغلاق المعبر وبشكل كامل, واستمرّ هذا الإغلاق حتّى بعد تحرير المعبر من قبل وحدات حماية الشّعب في نهاية العام 2013".

ونوّه العيسى إلى أنّ: "الدّول الفاعلة في الأزمة السورية ومنذ بدايتها تستخدم المعابر والمساعدات الإغاثية والطبّية كأوراق ضغط, وسُيّست هذه الأمور لتحقيق مصالح دول عظمى على حساب استنزاف طاقات الشعب السّوري والبنى التّحتية والاقتصادية لسوريا".

 وأكّد العيسى أنّ: "فتح معبر تل كوجر "اليعربية" اليوم بات ضرورة في ظلّ الضغوطات الاقتصادية التي تُمارس ضدّ الحكومة السورية, ومنها قانون قيصر، حيث تلقّت الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا وعوداً بالاستثناء من العقوبات لم نرَ لها أيّ تطبيق على الأرض".

 وتساءل العيسى: " أين الشّركاء الذين من واجبهم اليوم الوقوف بجانب شعوب شمال وشرق سوريا الّتي ضحّت كثيراً؟ فمن المخجل اليوم أن تقع ضحية الحصار الاقتصادي بعد كل ما قدّمته هذه المناطق من تضحيات وشهداء".

وأضاف العيسى أنّ: "مناطق شمال وشرق سوريا اليوم تحتاج لمنفذ تجاري ينقذها من أزمة اقتصادية كارثية سوف تزيد الأمور تعقيداً، وسيكون الأثر الأكبر منها على الأهالي, فهم الأكثر تأثّراً بمعركة الاقتصاد التي تدار بأيادي الدّول العظمى".

كما طالب العيسى: "الإدارة الذاتية بالتواصل وبشكل أكبر مع الدول الفاعلة في الملفّ السوري لوضع أليات حقيقية توضّح الاستثناء الموعود من تطبيق قانون قيصر الذي شرّعه الكونغرس الأمريكي للضّغط على الحكومة السورية، لكن الخاسر الحقيقيّ هو الشّعب السّوري، إذا لم يطبّق الاستثناء".

 (م)

ANHA


إقرأ أيضاً