برلمانيون فرنسيون يطالبون بعدم ضم تركيا للاتحاد الأوروبي

طالب 27 برلمانيًّا فرنسيًّا الاتحاد الأوروبي بعدم ضم تركيا للاتحاد الأوروبي، خشية تطلعات نظام رجب طيب أردوغان التوسعية وما يتخذه من خطوات تضر بمصالح التكتل القاري.

وجاء ذلك في عريضة التماس موقعة من الأعضاء الـ 27 موجهة للاتحاد الأوروبي نشرتها صحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الفرنسية، حيث أعربوا خلالها عن معارضتهم لاندماج تركيا في الاتحاد الأوروبي بسبب سلوكها العدواني في المنطقة. 

وتحدث البرلمانيون الفرنسيون في العريضة عن نشر تركيا منذ عدة أسابيع لقطع عسكرية في المياه الإقليمية لليونان وقبرص، مشددين على أن "أنقرة تنتهج بلا خجل سياسة توسعية على أبواب قارتنا".

وقال البرلمانيون: "خلال الأسابيع القليلة الماضية، تركيا هددت اليونان وقبرص من خلال تعزيز وجودها العسكري وتوسيع منطقة التنقيب عن ثروات شرق البحر المتوسط".

وجاء في نص عريضة الالتماس "رجب طيب أردوغان يلعب بالتأكيد لعبة خطيرة، في فبراير/شباط، فتح حدوده مع أوروبا من جانب واحد في تحدٍ لاتفاقية الهجرة وآلاف اللاجئين اليائسين".

وطالب البرلمانيون -منهم أعضاء بالبرلمان الأوروبي- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتحرك، موضحين أنه "بالنسبة لهم، يجب ألا يكتفي بتعليق عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، بل يطالب بالتخلي التام عن هذه العملية".

وأضافوا "إذا كان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة، فلم يعد مقبولًا أن يستمر في دفع ما يقرب من مليار يورو سنويًّا كمساعدات ما قبل الانضمام".

ولفت البرلمانيون في عريضتهم إلى أنه "قبل أيام قليلة من انعقاد قمة أوروبية مخصصة لهذه المسألة بشكلٍ خاص، نحن النواب وأعضاء مجلس الشيوخ والنواب الأوروبيون الجمهوريون، ندعو الرئيس الفرنسي إلى التخلي النهائي عن ضم تركيا إلى الاتحاد".

وتابع البرلمانيون: "نقولها بوضوح، تركيا ليست أوروبية لا جغرافيتها ولا تاريخها ولا بحضارتها، القاسم المشترك الأدنى لأوروبا هو ما تنقله لنا جذورها اليهودية-المسيحية واليونانية-اللاتينية، هذا التراث الذي ساعد في بناء هويتنا وحضارتنا، لا يوجد شيء مهين في التعبير عن هذه الحقيقة، ولكن حان الوقت لفرنسا لتؤكد بوضوح نواياها ومبادئها".

ومن بين البرلمانيين الموقعين على عريضة الالتماس اليميني جيفروي ديدييه و26 برلمانيًّا، وفقًا للصحيفة الفرنسية.

والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا متوترة بشدة بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، حيث لا تزال أنقرة على خلاف مع قبرص واليونان.

وترى فرنسا، التي يبدو أنها ضاقت ذرعًا بالممارسات التركية، أن أنقرة تجاوزت "الخطوط الحمراء" بعد دخولها في المياه الإقليمية القبرصية، وعبثها شرق المتوسط.

(ش ع)


إقرأ أيضاً