برصوم يحذّر من تقسيم سوريا ما لم تعتمد الحلول التي طرحها القائد أوجلان

رأى سنحريب برصوم أنّ أيّ حلّ آخر يطرح دون الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، سيكون تقسيماً لسوريا على أساس مذهبي وديني وطائفي.

أكّد القائد عبد الله أوجلان أثناء زيارة شقيقه محمد أوجلان  في 4 آذار لسجن إمرالي عقب اندلاع حريق في جزيرة إمرالي أنّ الحلّ يكمن في تحقيق القوى الموجودة في روج آفا ووحدتها الموسّعة ضمن إطار وحدة سوريا، مؤكّداً على أنّ استراتيجية روج آفا صائبة جداً. وشدّد قائلاً:" إنّه إذا لم تحقّق القوى الموجودة في روج آفا من الكرد والعرب والأرمن والمسيحيين وحدتها، وتحويل هذه الوحدة إلى قوّة، فإنّها لن تتمكّن مستقبلاً من حماية وحدة سوريا".

الرئيس المشترك لحزب الاتّحاد السرياني سنحريب برصوم أوضح لوكالتنا بصدد الرسالة التي بعثها القائد عبد الله أوجلان عبر شقيقة محمد أوجلان بأنّها "مهمة"، وقال: "إنّ رؤيته حول تشخيص الأزمة الموجودة منذ زمن طويل دقيقة، وآراؤه لحل هذه الأزمات مهمّة للغاية".

وأوضح برصوم بأنّ رؤية القائد أوجلان حول تلاحم ووحدة المكوّنات هي النقطة المهمة والأساسية، وقال: "وعبرها يمكن تحقيق التغيير الحقيقي من أجل الدفاع عن الأرض والشعب ضدّ أي محتلّ، وضدّ أي قوى إرهابية تأتي إلى المنطقة، وأراها نقطة أساس للانتقال نحو مجتمع حرّ وديمقراطي ومن خلاله يمكن بناء سوريا الجديدة".

وبيّن برصوم أنّ الحرب السورية أحدثت شرخاً بين المكونات في المجتمع السوري سواء أكانت على أسس قومية أو دينية، وتلاعبت القوى المتصارعة في سوريا بالتعددية الموجودة في سوريا، وقال: "للوقوف أمام هذه المخططات وهذه الحروب والفتن التي تفكّك تلاحم الشعب السوري، أعتقد أنّ وحدة المجتمع السوري بكلّ مكوّناته والاعتراف المتبادل بالآخر وبحقوق الجميع أن تكون متساوية، هو الأساس بالنهوض بسوريا المستقبل".

الصراع في الشرق الأوسط صراع بين أنظمة مستبدّة وشعوب توّاقة إلى الحرية

وعن الحلول البنّاءة التي اقترحها القائد عبد الله أوجلان لحلّ القضايا العالقة في سوريا والشرق الأوسط، أوضح سنحريب برصوم أنّ تشخيص الحالة في عدّة دول من الشرق الأوسط هو في العنوان العريض لصراع ما بين أنظمة مستبدة وشعوب توّاقة إلى الحرية والديمقراطية والمشاركة في بناء وإدارة الدولة في المناطق التي تعيش فيها، وأشار إلى أن: "هذا الصّراع موجود عبر مراحل تاريخية وصولاً إلى هذه المرحلة، لذلك هذه الأنظمة دائماً تتلاعب في إحداث الشرخ بين المكوّنات لتسيطر أكثر على شعوب المنطقة، وبوحدة المكوّنات ونموذج الإدارة الذاتية البعيد عن النّماذج الشوفينية والدينية والقومية يمكن حلّ هذا الصّراع".

وأشار برصوم إلى تجربة شمال وشرق سوريا، فقال: "النّقطة الجوهرية فيها هي توحيد المكوّنات والمشاركة معاً في الدفاع وبناء إداري للمنطقة في كافّة المجالات الحياتية، هو السبب في استمرار هذه الإدارة الذاتية ونجاحها على أرض الواقع، لذلك نراها نموذجية ومن خلالها يمكن بناء سوريا الجديدة على أساس هذه المفاهيم والثقافة الجديدة التي كرّستها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

وعن الحلول الجذرية المستدامة التي طرحها القائد عبد الله أوجلان لحلّ الأزمة في سوريا، أكّد سنحريب برصوم أنّ النقطة الأهم تكمن في وحدة المكونات، وأن يكون هناك مساواة فيما بينها ودستور سوريّ يعترف بحقوق جميع المكونات، والجميع يكون مساهماً بشكل مشترك في البناء، وهذا هو الأساس.

ورأى الرئيس المشترك لحزب الاتّحاد السرياني سنحريب برصوم أنّ أيّ حلّ آخر يُطرح سيكون هو تقسيم لسوريا على أساس مذهبي وديني وطائفي، وقال: "هذه هي المخاطر الحقيقية في حال ابتعدنا عن هذا المفهوم، مفهوم تشارك فيه جميع المكوّنات في إدارة سوريا، وأيّ حلّ غير ذلك هو الذّهاب إلى تقسيم المجتمع السّوريّ وجغرافيته".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً