'لا تعلم متى تُقتل'

قال أحد المُهجّرين الفارّين من براثن مرتزقة جيش الاحتلال التركي في مدينة عفرين إن الاستقرار والأمن مفقودان في عفرين المحتلة "فلا تعلم متى ستُعتقل أم تتعرض للسرقة أو تقتل".

تزداد معاناة أهالي عفرين جراء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق السكان الأصليين، بهدف التغيير الديمغرافي وإفراغ عفرين من سكانها الأصليين، في ظل صمت وتغاضي المجتمع الدولي.

يقول المواطن العفريني (م ب) الذي فضّل عدم ذكر اسمه "إن كنت تريد أن تعيش، فمهما فعلت لن تنال هذا المطلب في عفرين المحتلة، فأنا كنت جالسًا في بيتي عندما زارنا الموت ولم يأخذنا، نتيجة وقوع انفجار في شارعنا".

'مهما فعلت لن تسلم'

المشاهد التي يرويها المواطن (م ب) عمّا مر به في المدينة يمكن مقارنتها بما تذكره كتب التاريخ عن معاناة اليهود البولنديين في ظل حكم النازيين، من عنصرية عرقية وتهجير وقتل وجرائم عديدة يندى لها الجبين.

حيث أشار إلى أنهم رغم بقائهم في بيوتهم، إلا أنهم لم يسلموا من شر المرتزقة، فكانوا على وشك الموت تحت سقف المنزل نتيجة حصول تفجير في مدينة عفرين إبان احتلالها في شارع البريد.

ويقول (م ب): "لم نمُت لكننا جُرحنا بشكل متفاوت نتيجة التفجير، وأتى جيراننا وأقربائنا لإسعافنا إلى المستشفيات، وبعد عودتنا لم يبق أي أثر لأغراضنا، لقد سرقونا في وضح النهار بدلًا من أن يسعفونا".

وأردف (م ب) حديثه بالتطرق إلى أن الواقع الأمني غير مستقر أبدًا "فالمرتزقة باتوا يقاتلون بعضهم البعض لاختلافهم على توزيع ما تم نهبه من ممتلكات الأهالي، وعلى أثر هذه الاشتباكات يموت العديد من المواطنين الأبرياء".

'قرى تغيرت ديمغرافيًّا بشكل جذري'

يقول (م ب) وهو من إحدى قرى ناحية شرا إن قريتهم المكونة من ستين منزلًا، لم يبق منها سوى 15 منزلًا من أهالي القرية الأصليين أما البقية فقد استوطنتها أسر المرتزقة.

وأكد المواطن (م، ب) في الوقت نفسه أنه حتى أراضي الزيتون المحيطة بالقرية امتلأت بالخيم العشوائية، حيث تم الاستيلاء على الأراضي العائدة ملكيتها إلى أهالي القرية.

ورجّح المواطن (م ب) أن نسبة الكرد في المقاطعة باتت لا تشكل سوى الـ15% بعد أن كانت حوالي 97% وهو مؤشر خطير على تغيير طبيعة المنطقة ديمغرافيًّا.

'حالات اختطاف يومية'

وعن عمليات الاختطاف قال (م ب) خلال حديثه أنه أثناء وجوده في المدينة تعرضت إحدى الفتيات الكرديات من قرية قيبار إلى الخطف والقتل ورُميت جثتها في الأراضي الجرداء مع أنها كانت تعمل فيما يسمى بالمجلس المحلي.

كما ونوه أن حالات الاختطاف اليومية كثرت في الفترة الأخيرة بشكل كبير، حيث إن المخبرين الذين يعملون مع المرتزقة يقومون بنقل تقارير حول أملاك الأسر الموجودة في عفرين.

وقال أيضًا إنهم يتعرضون للاختطاف بغرض طلب فدية، وإن أكثر الفصائل المرتزقة التي تعتمد هكذا أساليب لتبتز بها الأهالي هم فصيل السلطان سليمان شاه أو ما يسمى "العمشات".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً