نازحة: منطقة أردوغان الآمنة كانت حجة للقتل وتهجير المدنيين

قالت مواطنة نزحت من قريتها في مقاطعة تل أبيض كري سبي إن المنطقة الآمنة التي يدّعيها كانت ذريعة للقتل وتهجير المدنيين، وطالبت المجتمع الدولي وجمعيات حقوق الإنسان ضمان عودتهم لمنازلهم وطرد المرتزقة منها.

بتاريخ 9 تشرين الأول 2019 شنّ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على مناطق شمال وشرق سوريا، وصرّح أردوغان بهذا الصدد أنه ينوي إنشاء منطقة "آمنة" للاجئين السوريين ولضمان حماية حدوده.

هجمات الاحتلال التركي أسفرت عن نزوح مئات آلاف المدنيين من منازلهم إضافة إلى ارتكاب المجازر بحقهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

عائشة محمد من سكان قرية السكرية التابعة لمنطقة كري سبي/ تل أبيض المحتلة، هُجّرت مع عائلتها المكونة من 6 أفراد بعد تعرض قريتهم للقصف التركي، وتقول عائشة" أنا من السكرية، بعد قصف تركيا لقريتنا بالمدافع والطيران, غادرنا المنطقة ودخل مرتزقة الجيش الوطني إليها, سرنا على الأقدام مع العديد من العوائل إلى أن وصلنا إلى منطقة آمنة فيها بيت مهجور بتنا ليلتنا فيه، وفي الصباح تابعنا المسير".

عائشة وعائلتها اختاروا التوجه نحو ناحية الشدادي في مقاطعة الحسكة وتشير إلى أنهم اختاروها كونها بعيدة عن الحدود التركية، وهي منطقة آمنة بعيدة عن مرتزقة تركيا، ويسكن فيها أقرباء لهم.

خرجت عائلة عائشة من منزلها دون أن يحملوا معهم أي أغراض غير ملابسهم التي ارتدوها، وتُؤكد أن المرتزقة نهبوا كل ممتلكاتهم ومواشيهم التي كانوا يربونها، وتقول إن أقرباء لهم بقوا في القرية وحذّروهم من العودة إليها.

العديد من الوثائق أظهرت وأكدت أن عناصر مرتزقة تركيا وما يسمون بالجيش الوطني كانوا عناصر سابقين في داعش، وكانوا قد فروا إلى تركيا بعد حملات قوات سوريا الديمقراطية للقضاء عليهم.

 وتؤكد عائشة  أن قتل المدنيين وارتكاب المجازر بحقهم هي أفعال داعش نفسها يكررونها باسم " الجيش الوطني السوري"، وتتابع " هذا يدل على عودة الإرهاب بغطاء تركي إلى مناطقنا من جديد".

وفي ختام حديثها انتقدت النازحة عائشة محمد الصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته، فيما ناشدت منظمات حقوق الإنسان  تقديم المساعدة لهم وضمان عودتهم لمنازلهم وتوفير حق التعليم لأطفالهم الذين حُرموا من دراستهم بعد هجمات الاحتلال التركي .

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً