ʹلا نستطيع إجراء عملية لزوجي لغلاء الأجورʹ

"زوجي بحاجة لعملية جراحية ولا يمكننا إجراؤها لأن تكاليفها باهظة"، بهذه العبارة اختزلت المواطنة هدية وليكا من قرية تل خنزير جشع الأطباء والمشافي في مدينة قامشلو. فيما وضحت هيئة الصحة لتشكيل لجان مهمتها مراقبة العيادات والمشافي.

يعاني ويشتكي أهالي مقاطعة قامشلو شمال وشرق سوريا من غلاء أجور المعاينات الصحية ضمن القطاع الصحي، وبشكل خاص ضمن المشافي الخاصة. وتثقل هذه الأجور كاهل عامة الناس ضمن المقاطعة، وباتت أجور المعاينات الطبية حديث الشارع. 

ويؤكد أبناء مدينة قامشلو استغلالهم مالياً في الكثير من الأحياء من قبل الأطباء أثناء تعرضهم لوعكات صحية، كما ويشتكي البعض من المعاملة غير اللائقة. ويوضح الأهالي تفاوت أجور المعاينات من طبيب لآخر. عبيد حسين المحمد الرجل في العقد السادس من عمره، من أهالي ناحية تل كوجر كان عائداً من إحدى عيادات أطباء العيون لعلاج عينيه، قال: "أجور المعاينات غالية، وترتفع بيّن الفينة والأخرى".

ويوضح عبيد حسين المحمد بأن معظم الفقراء لا يملكون أجور المعاينات، وقال: "بعض العمليات تكلفتها قرابة مليون ليرة سورية والمشافي تستقبل المرضى بشكل كيفي".

ويؤكد المواطن عمر محمود مسلم من أبناء مقاطعة كوباني قدم إلى مدينة قامشلو لمعالجة زوجته، لغياب الرقابة، وقال: "أسعار المعاينات تختلف من طبيب لآخر، وكذلك المشافي، والأدوية أيضاً؛ وصف الطبيب ظرف من الحبوب لزوجتي بلغ سعره 5 آلاف ل.س ولم أستطع شراءه، وذهبت لصيدلية أخرى اشتريت نفس الظرف بنصف القيمة".

لا نستطيع إجراء عملية لزوجي

وعن أوضاع المشافي وما يعانيه الأهالي من هموم ومشاكل، تقول هدية وليكا من أهالي قرية تل خنزير التابعة لناحية عامودا: "المشافي لا تكترث لحالة المرضى، وكل ما يهم أصحاب المشافي ومحاسبيها المال، زوجي بحاجة لعملية جراحية، لكن لا يمكننا إجراء العملية لأن تكلفتها الباهظة".

تم إيصال شكاوى الأهالي إلى هيئة الصحة في إقليم الجزيرة وأكّدت الهيئة على لسان نائب الرئاسة المشتركة محمد خلف بأن الهيئة على علم بما يحصل في العيادات والمشافي ضمن مدينة قامشلو، وقال: "نحن كهيئة الصحة خلال اجتماعنا الأخير شكّلنا لجان مهمتها مراقبة العيادات والمشافي والصيدليات، وهذه اللجنة ستباشر بعملها خلال شهر أيلول، وستوزع اللوائح على كافة العيادات والمشافي لإلزام الأطباء بأجور المعاينات، لمنع التلاعب بالأجور وفق الأسعار التي تحددها الهيئة".

وأكّد نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الصحة في إقليم الجزيرة محمد خلف: "في حال عدم تقيد المشافي والدكاترة باللوائح سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم". وناشد كافة الأهالي بتقديم الشكاوى للهيئة في حال عدم التزام المشافي والأطباء باللوائح.

ونشرت وكالتنا في 19 تشرين الثاني تقريراً حول ابتعاد بعض المشافي الخاصة عن نطاق مهامها وواجبها الإنساني، ولجأت إلى اعتبارات الربح المادي، تضمنت استغلال أحد المشافي في مدينة قامشلو، حيث وصل سعر ليلة المبيت ضمنها بـ100 ألف ل.س، ويرتفع سعرها إلى 150 الف ل.س عند استخدام المريض لآلة المنفسة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً