՛التكاتف والوحدة هو السبيل الوحيد للتصدي للعدو التركي՛

سياسيو ومثقفو وأهالي مدينة قامشلو يشددون على وجوب وقوف الأحزاب الكردية والكردستانية والمثقفين وجميع مكونات شمال وشرق سوريا في وجه الاحتلال التركي وهجماته على شمال وشرق سوريا، وضرورة أن يتكاتفوا ويتحدوا ليتمكنوا من الحفاظ على أرضهم ومكتسباتهم.

شن جيش الاحتلال التركي بتاريخ 9 تشرين الأول من عام 2019، هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، واحتل على إثرها مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، وارتكبت المجازر، ولا تزال هذه الهجمات مستمرة، على الرغم من إبرام اتفاقيتي وقف إطلاق النار في 17 تشرين الأول بين تركيا وأمريكا من جهة، وبين تركيا وروسيا من جهة أخرى، ومناشدات المجتمع الدولي لضرورة وقف إطلاق النار، في ظل انشغال دول العالم بمكافحة فيروس كورونا الذي بات يهدد الإنسانية جمعاء.

سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا صالح كدو أوضح أن الاحتلال التركي بهجماته الهمجية والوحشية على مناطق شمال وشرق سوريا تجاوز كل الأخلاقيات، وجميع قوانين المجتمع الدولي.

كدو أشار إلى أهداف الدولة التركية من الهجمات التي تشنها على مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "هدف الدولة التركية هو إبادة الشعب الكردي، وتحطيم المنجزات والمكتسبات التي حققها الكرد خلال السنوات الـ9 من ثورة شمال وشرق سوريا بدماء آلاف الشهداء".

يجب توحيد الصف لحماية المكتسبات التي حُققت

وشدد كدو على ضرورة أن تقوم كافة الأحزاب الكردية والكردستانية بدورها، وإيصال صوتها إلى المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان لتتخذ بدورها مواقف ضد الاحتلال والانتهاكات والهجمات الوحشية التي تمارسها دولة الاحتلال التركي بحق الشعب الكردي وأنّ تضع حدًّا لها.

وأضاف كدو: "لا تزال هجمات الاحتلال التركي مستمرة والمطلوب من شعبنا وجميع مكونات شمال وشرق سوريا من كرد وعرب وسريان وتركمان أن يقفوا ضد هذا الاحتلال والهجمات الوحشية بروح المقاومة، فاليوم وحدة الصف الكردي ووحدة جميع مكونات شمال وشرق سوريا مطلوبة ويجب أن تأخذ مكانها في الأيام القادمة".

وبدوره سلّط الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة عبود مخصو الضوء على همجية دولة الاحتلال التركي في الوقت الذي تنشغل فيه جميع دول العالم بالتصدي لجائحة كورونا التي باتت تهدد الإنسانية جمعاء، وقال: "في هذه الأيام العصيبة التي تنشغل فيه جميع دول العالم ومناطق شمال وشرق وسوريا بمواجهة فيروس كورونا، تواصل الدولة التركية هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، وهذا يظهر همجية الدولة التركية، وسعيها إلى خنق وكسر المكتسبات والمنجزات التي تحققت في شمال وشرق سوريا حتى الآن، ونعتقد أنها ستظل مستمرة في هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، فهي منذ القدم تخطط لهذا الأمر".

الوقت وقت البقاء أو الفناء

وأكد مخصو أنهم في اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة سيظهرون مواقفهم ضد هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي بقلمهم ووحدتهم وبإقامة ندوات تبين للعالم همجية الدولة التركية، وأنهم سيسعون إلى إيقاظ المجتمع وتحقيق الوحدة، ليتمكنوا من الوقوف في وجه الاحتلال.

وناشد مخصو جميع الكتاب والمثقفين في جميع دول العالم على ضرورة أن يظهروا دورهم أمام هذه الهجمات والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي ضد شعب شمال وشرق سوريا، وقال: "يجب أن نقف  يدًا واحدة في وجه الاحتلال، فإنه وقت البقاء أو الفناء".

المواطن ماهر زعيم من أهالي مدينة سري كانيه يقطن في مدينة قامشلو منذ أن احتُلت مدينته من قبل تركيا ومرتزقتها، بيّن أن هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا هي هجمات على كافة مكونات المنطقة من كرد وعرب وسريان وتركمان، وهذه الهجمات لا تفرق بين المدنيين والعسكريين.

وبيّن زعيم: "مطلبنا هو تحقيق الوحدة الكردية لكي نتمكن من مواجهة الأيام العصيبة، ونتصدى للعدو الذي يسعى إلى إبادة شعب شمال وشرق سوريا، العدو الذي لا يفرق بين مدني وعسكري، والذي يهدف إلى تهجير شعب المنطقة من أرضه، والقضاء على الشعب الكردي".

وتابع زعيم: "على أهالي شمال وشرق سوريا أن يدركوا أن العدو التركي لا يفرق بين أحد، ومثال ذلك ما فعلوه معي، فأنا لم أتسبب بأي أذية لهم، أنا مدني والاحتلال لا يسمح لي بالعودة إلى أرضي في سري كانيه، وهم نهبوا بيتي وسرقوا محلي، وممتلكاتي، ويتهمونني بأنني عسكري على الرغم من أني لم أحمل السلاح يومًا".

وأكد زعيم على ضرورة أن يتكاتف أهالي شمال وشرق سوريا مع الإدارة الذاتية لكي يتمكنوا من التصدي للعدو، ولا يسمحوا له باحتلال أرضهم.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً