՛تصريحات وليد المعلم أمام الجمعية العمومية لا أساس لها من الصحة՛

قالت دائرة العلاقات الخارجية أن مشروع الإدارة الذاتية هو مشروع وطني ولا يمس وحدة سوريا مجتمعيًّا ولا جغرافيًّا، ونوهت أن تصريحات وليد المعلم أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة لا أساس لها من الصحة.

واتهم  نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم في كلمة سورية أمام الدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بالتآمر على وحدة سوريا وشعبها ونهب ثرواتها.

وتعقيباً على ذلك أصدرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيانًا كتابيًّا إلى الرأي العام أوضحت من خلاله، إلى أن: "في محاولة للتهرب من الواقع السوري وحالة التغيير التي تلازم سوريا منذ سنوات وفي تمسك علني بالعقلية والنهج الذي أوصل سوريا إلى هذه الحال، وأمام غض النظر عن الممارسات التي تفعلها تركيا ومرتزقتها في سوريا وممارستهم للتقسيم الفعلي وتهديد وحدة سوريا وتحويل المناطق السورية إلى ولايات تركية، وفي إصرار تام على إنكار ضرورة الحل وفق حاجة السوريين.

 يخرج في كل مرة أحد مسؤولي النظام السوري متحدثًا عن الواقع في شمال وشرق سوريا بلغة لا تخلو من اللامعقولية والابتعاد عن المسؤولية وإنكار الواقع، حقيقةً هذه اللغة المستخدمة تؤكد على أن النظام السوري يعيش في عالم الخيال ويتبع ذات السياسية في تحوير الأمر وربطها بسياقات لا علاقة لها ببعضها البعض.

وقالت  دائرة العلاقات الخارجية :أنه وبعد آلاف المفقودين والضحايا والتدمير الكلي للعديد من المناطق السورية وأمام انتشار الفوضى وتحرك الجماعات "الإرهابية" في سوريا، وأيضًا حالة العزلة والعقوبات والوضع السيء حتى على المستوى المعاشي في سوريا، وعوضًا من أن يسخر "النظام" جهوده التي طالما يقول أنها خدمة لسوريا ولشعبها ويوظف هذه الجهود بشكل عملي للتخفيف عن السوريين والشعور بمسؤولياته التي أوصلت الأمور إلى ما نحن عليه، يخرج مسؤولوه ويسردون أحداثًا وأمورًا يريدون فيها إعادة الأمور إلى الصفر عبر خطابهم الخشبي الذي أدركه كل سوري، وكشف حقيقته بعد السنوات التي مرت على سوريان وتبين فيها دور "النظام" وسياساته في منع التقاء السوريين على مشروع واحد يحقق التغيير والتطلعات الديمقراطية للسوريين على حدٍ سواء.

لدينا دلائل قطعية حول تورط النظام في أحداث دير الزور

وأشارت دائرة العلاقات الخارجية إلى أن: "اتهام وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري أمام الجمعية العمومية وحديثه عن جملة من الأمور في شمال وشرق سوريا هو محاولة لتشتيت الرأي العام والقفز من فوق الحقائق، كذلك تغطية على الممارسات والأفعال التي يرتكبها النظام السوري بحق الشعب السوري عامة وحالة الفوضى التي يريد أن يخلقها في المناطق التي تحررت من داعش على يد أبناء ومكونات شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي جعلهم النظام السوري أمام آلة إرهاب داعش بعد أن تركهم وتخلى عن واجبه السيادي كما يخرج ويتحدث في كل مرة".

وبيّنت دائرة العلاقات الخارجية أن: "مشروع الإدارة الذاتية هو مشروع وطني ولا يمس وحدة سوريا مجتمعيًّا ولا جغرافيًّا، وهذا عكس ما يدعيه المعلم بحديثه عن أنه مشروع انفصال، أما الحديث عن موضوع دير الزور فما يتحدث عنه المعلم هو محاولة لصرف النظر عما يفعله النظام من تأجيج للوضع وإثارة الفتن وضرب وحدة المكونات، ولدى الإدارة الذاتية دلائل قطعية واعترافات تؤكد تورط النظام السوري في تأجيج الوضع في تلك المناطق".

هذه العقلية لا يمكن لها أن تحقق الحل في سوريا مطلقًا

دائرة العلاقات الخارجية أشارت أيضًا: "أما موضوع النفط وما يحاول المعلم تقديمه فمن المؤكد أن مبادئ الإدارة الذاتية ثابتة في هذا المجال، ونؤمن بأن الثروات الطبيعية هي ملك لكل السوريين ونستغرب من عدم سؤال النظام وشكواه لدى العالم عندما كان داعش يسرق هذه الثروات ويبيعها لتركيا، كما نود الإشارة على أن ما يتم الاستفادة منه من النفط يتم تسخيره لخدمة وتسيير أمور المنطقة في الوقت الذي لا يوجد فيه أي دعم بأي شكل من الأشكال لهذه المناطق والتي بالنهاية هي مناطق سورية وجزء أصيل منها".

وأوضحت دائرة العلاقات الخارجية بأنه: "في الوقت الذي نعتبر فيه هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، فإننا نؤكد أن هذه العقلية لا يمكن لها أن تحقق الحل في سوريا مطلقًا، كما نؤكد أن الحديث أمام أي جهة أممية ودولية يجب أن تكون في خدمة سوريا وشعبها وطرد الاحتلال ومحاكمة المجرمين المسؤولين عن عمليات الإبادة بحق السوريين كما يجب أن تكون الجهود لخدمة تفعيل الحوار الوطني السوري، وحل الأزمة على أساس القرار الأممي ٢٢٥٤ والتخلي عن هذه اللغة التي لم تجلب لسوريا سوى الدمار والتعقيد".

(أ ب)


إقرأ أيضاً