آلاف الأشجار ومئات الهكتارات أحرقت في شيراوا خلال عامين

كشفت لجنة الزّراعة في مجلس قرية آقيبة في ناحية شيراوا إحصائيّة عامين من انتهاكات مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ بحق قرى شيراوا، كحرق آلاف الأشجار ومئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية، ونهب الممتلكات.

وبدأ جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته في 20 كانون الثّاني عام 2018 بالهجوم على مقاطعة عفرين، وتمّ احتلالها في 18 آذار في العام نفسه، فأصبحت المرتزقة على إثر تلك الهجمات في حدود قرى شيراوا، وهنا بدأت قصة معاناة تلك القرى.

وترتكب مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ انتهاكات بحقّ أهالي قرى شيراوا  كـ(أبين، صوغوناكه، آقيبة، تنب، كشتعار، برج القاص، الزّوق الكبير، كيلوتيه، باشمره، زيارة ودير جمال).

ومنذ عامين لم تتوقّف هذه الانتهاكات الّتي تحصل بحقّ الأهالي، وألحقت أضراراً جسيمة بالأراضي والأشجار والمحاصيل الزّراعيّة.

وقامت لجنة الزّراعة في مجلس قرية آقيبة في ناحية شيراوا بتقديم إحصائيّة عامين من انتهاكات مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ في قرى شيراوا، وهي كالآتي:

حرق 10000 شجرة زيتون في قرية برج القاص، و 3300 شجرة في قرية الزّوق الكبير، و 2110 شجرة في قرية آقيبة، و 150 شجرة في قرية كيلوتيه، و 13375 من الأشجار الحراجية والزيتون في قرية صوغوناكه.

أمّا بالنّسبة للمحاصيل الزّراعيّة الّتي أُحرقت في تلك المناطق فهي على الشكل التالي:

قرية زيارة 4 هكتارات، وقرية كلوتيه 5 هكتارات، وقرية أبين 2.5 هكتار، وقرية تنب 30 هكتار، وقرية باشمره 174 هكتار، وقرية كشتعار 5 دونم، وقرية دير جمال 22 هكتار.

كما لا يستطيع الأهالي التّوجه إلى أراضيهم؛ لأنّ المرتزقة يستهدفون كلّ من يقترب من أرضه، حيثُ بقي 200 هكتار من الأراضي الزّراعيّة غير مفيدة نتيجة ذلك.

عدا هذه الانتهاكات الّتي حصلت بحقّ الأهالي، فإنّ مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ تقصف بشكل شبه يومي تلك القرى المذكورة، حيثُ نزح إلى قرية آقيبة وحدها 667 عائلة قدمت من مقاطعة عفرين، منهم من يعيشون في المدارس.

ونتيجة القصف المكثّف الّذي حصل لقرية صوغوناكه بشكل خاصّ أُجبر أهالي تلك القرية على النّزوح إلى القرى المجاورة.

ويعيش اليوم أهالي تلك القرى في حالة يرثى لها من حيثُ قطع مصدر رزقهم وإخراجهم من قراهم بفعل القصف.

وفي هذا السّياق تحدّث المواطن وليد معمو من أهالي قرية صوغوناكه عن الأضرار الّتي تعرّضت لها نتيجة ممارسات المرتزقة بحقّهم: "عندما كنّا في القرية كانت المرتزق تستهدف المدنيّين بشكل دائم، ولذلك أُجبرنا على النّزوح من القرية، وأغلبية عوائل القرية تعرّضت أراضيهم وأشجارهم للحرق من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التّركيّ، وقد قاموا بحرق 2 هكتار كانا مزروعين بالشّعير، وحرق 250 شجرة زيتون تابعة ملكيّتها لي".

وتطرّق معمو إلى أنّ المرتزقة تدّعي الإسلام، لكن أفعالها تثبت غير ذلك "‘إن كانوا حقّاً مسلمين لما يفعلون ذلك، بأيّ حقّ ينتهكون أراضينا وأشجارنا؟".

وأكّد المواطن عمر أحمد محمد من أهالي قرية صوغوناكه بأنّهم لن يختاروا إلّا المقاومة، حيثُ قال: "الممارسات الّتي تحصل ضدّنا لن تؤثّر علينا، نحنُ سنقاوم ذلك، وبمقاومتنا هذه سنعود ونحرّر عفرين".

وبيّن محمد أنّه وعائلته يمرّون بظروف معيشيّة صعبة: "بعد حرق المرتزقة 1000 شجرة زيتون كانت تتبع ملكيّتها لنا، لم يبقَ لنا مصدر رزق، ولهذا نحنُ نعيش في ظروف صعبة للغاية، ونعاني من هذه الأزمة".

فمصير أهالي هذه القرى مجهول، فهم يصرّون على المقاومة، وعدم الابتعاد عن قراهم.

(إ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً