آلدار خليل: تركيا لا تريد السلام وعلينا الاستمرار بالنضال لان الخطر مازال قائماً

أشار آلدار خليل بأنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار، إلا ان تركيا لا تلتزم وهذا دليل على عدم رغبتها في إحلال السلام، ونوه بأن تركيا اضطرت لوقف إطلاق النار بعد مقاومة شعبنا وضغوطات المواقف الدولية، معتبراً اياها احد انتصارات الثورة، مفيداً بأن الاتفاق لن يكون عائقاً أمام اتفاقنا مع النظام، مؤكداً على ضرورة الاستمرار في النضال والفعاليات لأن الخطر مازال موجوداً.

أجرت وكالتنا حواراً مع عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل حول مجريات الاحداث الاخيرة التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا وخاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار، والمواقف الدولية حيال ما يجري في المنطقة.

وفيما يلي نص الحوار:

*يوم أمس أعلن وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة الامريكية وتركيا، في مناطق شمال وشرق سوريا، برأيكم لماذا تم إعلان وقف إطلاق النار في هذا الوقت، وما سبب الوصول إلى هذا الاتفاق؟

قبل كل شيء نعيش مقاومة عظيمة، واليوم ندخل يومها العاشر، وهذه المقاومة هي احدى مكتسبات ثورتنا، واتضح هذا من خلال مواقف شعبنا وأصدقائه والمواقف العالمية، ومن هذا المنطلق نحيي شعبنا وكل من ساند هذه المقاومة وهذه الثورة، كما نستذكر شهدائنا الذين ضحوا بحياتهم في سبيل انتصار ثورتنا ومقاومتنا، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

شعبنا كان في الميادين وعبر عن موقفه حيال هذه المقاومة، ولكن ما يجب على شعبنا معرفته هو أن هذا ليس سوى وقف إطلاق نار، وقد تم بين امريكا وتركيا، وعندما تضطر هذه القوى لإعلان وقف إطلاق النار، هو بالحد ذاته هي إحدى انتصارات هذه المقاومة، ولكنه ليس الانتصار النهائي، أي ان الأمر لم ينتهي بعد، وما يجب ان نعلمه هو أنه لولا هذه المقاومة، ومواقف شعبنا وأصدقائنا في الداخل والخارج وفعالياتهم حيال هذه المقاومة لما اضطروا لإعلان وقف إطلاق النار.

هذه الخطوة يعني بأننا وصلنا إلى احد نقاط النصر، وهي خطوة جيدة، ولكن أكرر مرة أخرى هذا وقف اطلاق نار فحسب، ومدتها 5 أيام، وبقي الآن 4 أيام.

خلال هذه المدة سيتم مناقشة كل شيء، لأنه إلى الآن أعلم الوفد الامريكي قيادة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بعموميات هذا الاتفاق، وخطوطها العريضة، ونحن من جانبنا ولأن السلام هي ثقافتنا وافقنا على وقف إطلاق النار، ولكن هناك بنود وتفرعات لهذا الاتفاق، ومنها كيف سيتم إدارة هذه المنطقة؟، وما هو مستقبلها؟، فعلى سبيل المثال هم يقولون المنطقة الأمنة، ولكن تركيا لها منظورها وشرحها لهذه المنطقة كما أن تركيا تقول ان مسافتها تمتد إلى 440 كم، وامريكا لها منظورها، ونحن أيضاً رؤيتنا مختلفة لهذا الموضوع، وقد اخبرت امريكا قيادات قسد بأن وقف إطلاق النار يمتد على المسافة الواقعة بين مدينة سريه كانيه، وكري سبي/تل أبيض، هناك تفاوت هنا أيضاً، أي انه في هذه المواضيع هناك بعض المصطلحات يجب ان يتم الاتفاق عليها، ولهذا سيتم مناقشة كل هذه الامور مع الامريكيين خلال الأيام القادمة، ووفق نتائج هذه المناقشات سيتم تطبيق الاتفاق.

ولهذا نقول لشعبنا يجب عدم التوقف، والقول أن كل شيء انتهى، فالآن عدونا دخل في مأزق بسبب فعاليات شعبنا، ومواقفه، واضطر ان يعلن وقف إطلاق النار، وهذه كانت حملة ومرحلة، وعليه على شعبنا ان يصعد من نضاله وفعالياته بروح المقاومة، لنكون جديرين بالتضحيات التي قدمها الشهداء، والمقاومة العظيمة التي يتم أبداءها في المعارك.

*بعد إعلان وقف إطلاق النار بساعات قليلة عاود الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على المنطقة، وخاصة على مدينة سري كانيه والمشفى الوحيد فيه، كيف تقييمون هذه الخروقات، وما سببها؟

هذا يثبت بأن الدولة التركية مستمرة في مطامعها الاحتلالية، فقبولها لوقف إطلاق النار هو قبول اضطراري، وهي لا تريد وقف اطلاق النار، ولولا مواقف شعبنا والمقاومة ربما لما قبل وقف إطلاق النار، ولهذا سيسعى الاحتلال التركي لاستمرار الحرب، وهذا بدوره أثبت للعالم بأننا مع وقف إطلاق النار والوصول إلى اتفاق، ولكن عدم قبولهم يوحي إلى ذهنيتهم، وحقيقة هم الآن يهاجمون المدينة بشكل وحشي، وإلى الآن هم لم يوقفوا الحرب، وفي حال استمرار هجماتهم لن يكون هناك وقف لإطلاق النار بدون شك.

*تركيا وامريكا اتفقا على وقف إطلاق النار، وقوات سوريا الديمقراطية تلتزم بوقف إطلاق النار، ولكن الدولة التركية كما يتضح الآن لا تلتزم، ولهذا ما الذي يجب ان يقوم به الطرف الثالث، اي امريكا، وكيف يجب ان يكون الموقف حيال ذلك؟

الآن قوات سوريا الديمقراطية في اتصال مباشر مع الولايات المتحدة الامريكية، ويتم إطلاع امريكا على هذه الخرقات والهجمات المستمرة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وأن تركيا لا ينفذون وعودهم، ولهذا فالواجب الذي يقع على عاتق كافة القوى الدعمة والراغبة في السلام والأمان، وليس امريكا فحسب، أن يوضحوا موقفهم، وأن يصرحوا بأن الذي يخرق الاتفاق ولا يريد السلام هي الدولة التركية وليست قوات سوريا الديمقراطية.

*منذ بدء الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، هناك مواقف دولية حيال هذه الهجمات والمقاومة، كيف تنظرون إلى هذه المواقف، وهل هي كافية لوقف الهجمات؟

ما أود قوله هو أنه للمرة الأولى هناك مواقف دولية بالإجماع على ما يجري في سوريا، وفي مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة الكرد، حتى ولو كانت عبر التصاريح والبيانات فحسب، ففي السابق كانت تتغير خرائط لم يكن اجماع بهذا الشكل، ومواقف الجامعة العربية، الاتحاد الأوربي، مجلس الأمن، الكونغريس الامريكي، والسياسيين والمثقفين، بالإضافة إلى مواقف شعبنا في اجزاء كردستان الأربعة التي بالرغم من الاختلاف في وجهات النظر إلا ان الشعب الكردستاني وضع كل شيء جانباً، وأبدوا موقفهم، يدل على ما أقول، وهذا بالحد ذاته خطوة إيجابية، وهي أيضاً جانب من جوانب النصر لثورتنا، ولكن يجب ان تكون هذه المواقف أقوى وأكثر.

الشيء الاخر الذي أود التطرق إليه بهذا الخصوص، هو أن قبول وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، لا يترك محل للشك لدى أي جهة أو شخص بأن قسد مع السلام والامان، حتى اللذين كان لديهم ولو 1% شك في ما إذا كانت تركيا مخطئة أم لا، فالمواقف أوضحت كل شيء، ولهذا على المجتمع الدولي أن يكون لها مواقف اكثر حزماً حيال الدولة التركية.

*قبل أيام ابرمت قيادة قوات  سوريا الديمقراطية اتفاق مع النظام السوري لحماية الحدود من هجمات الجيش التركي، والآن هناك اتفاق اخر لوقف إطلاق النار، فما مصير الاتفاق الذي ابرم مع النظام السوري، وفق المستجدات الأخيرة؟

بالرغم من كل شيء، وقلناها سابقاً، ونكرر ذلك، نحن مع ان يتم الاتفاق مع النظام والروس، ونحن مع ان يحمي الجيش السوري الحدود السورية، وما أود الإشارة إليه، هو أن  وقف إطلاق النار، لن يكون عائقا أمام أن نتفق مع بعضنا كسوريين، وان نصل إلى حل للأزمة السورية، لأن الدولة التركية لا تريد مصلحة الشعب السوري، لأن هدف تركيا هو الاحتلال وليس الحل.

فقد قلنا للنظام بأن يأتي بالجيش السوري، لحماية المناطق الحدودية، ومرة أخرى نقول بأن على النظام ان يقوم بواجبه فيما يتعلق بهذا الموضوع، ولكن إلى الآن يتضح بأن النظام السوري، لا يأخذ هذا الموضوع بجدية، ربما لم يتفقوا هم والروس، وأن هناك مشكلة لديهم نحن لا نعلمها، ولكن المهم هو أن يأخذوا هذا الموضوع بجدية، وأن يكون حماية الأرض السورية من أولوياتهم، ويجب ان يكون موقفهم، وتقربهم وفق ذلك.

*اليوم هناك قافلة أخرى من أهالي شمال وشرق سوريا يتجهون إلى سري كانيه، ما هي رسالتكم للشعب في شمال وشرق سوريا في هذه الاوضاع؟

الشعب في شمال وشرق سوريا بكل مكوناته أبدى موقفاً ومقاومة مباركة وعظيمة، وكان الجميع ضمن الفعاليات ساعة بساعة، ونحن نحيي شعبنا ونؤكد على استمرار النضال، واليوم هناك قافلة جديدة تتجه إلى سري كانيه، ما يتوجب علينا الآن هو الاستمرار في نضالنا، ويجب ان تنظم الفعاليات في كل مكان.

أنا لا أقول الشعب في شمال وشرق سوريا فحسب، بل على الشعب في كافة المناطق السورية الأخرى وشعبنا خارج الوطن سواء أكان في أوربا، أمريكا والدول العربية، ان ينخرطوا ضمن هذه المقاومة وهذا النضال، وان يستمروا في فعالياتهم وتنديدهم بانتهاكات الاحتلال التركي، كما أقول للبرلمانيين والمسؤولين، والسياسيين اصدقائنا بأن مواقفهم كانت جيدة جداً، وأنهم يجب ان لا ينخدعوا، وان يقولوا تم وقف إطلاق النار، وانتهى الامر، بل على العكس الخطر مازال مستمراً، ونحن بحاجة لمواقف أكثر حزماً.

ANHA


إقرأ أيضاً