آلدار خليل: تقييمات وآراء أوجلان هي لتحقيق ثورة ديمقراطية

أشار آلدار خليل أن أوجلان يناضل منذ أعوام من أجل إحقاق ثورة ديمقراطية مجتمعية بين الشعوب، وطرح كل ذلك عبر الكتب والمرافعات التي كتبها. وتقييماته ليست تقييمات مرحلية أو تقييمات من أجل مرحلة سياسية معينة فحسب، بل هي تقييمات وآراء من أجل تحقيق ثورة ديمقراطية.

أجرى محامو القائد أوجلان عدّة لقاءات معه مؤخراً بعد حملة إضرابات عن الطعام في باكور كردستان وسجون الاحتلال التركي وباشور"جنوب كردستان" وأوروبا بقيادة المناضلة ليلى كوفن تنديداً بالعزلة المشددة على أوجلان. خلال اللقاءات ركّز القائد أوجلان على عدّة نقاط متعلقة بالوضع القائم في سوريا، وركّز على ضرورة الضمانات الحقوقية والمقترحات الديمقراطية في المنطقة، كما أبدى استعداده للمساهمة في طرح رؤاه لحل الأزمة السورية إن تهيأت له الظروف المناسبة، كما أشار أوجلان في آخر لقاء مع محاميه والذي تم، في 12 حزيران، إلى أن السياسة الخارجية والداخلية لتركيا وسوريا مرتبطتان ولا يمكن فصلهما.

في لقاء مع عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل أشار في هذا الصدد إلى أنّ تصريحات أوجلان هي من نتاج فلسفة تستند لثورة ديمقراطية، وقال "السيد أوجلان يناضل منذ أعوام من أجل إحقاق ثورة ديمقراطية مجتمعية بين الشعوب، وطرح كل ذلك عبر كتبه ومرافعاته. وتقييمات أوجلان هي ليست تقييمات مرحلية أو تقييمات من أجل مرحلة سياسية معينة فحسب، بل هي تقييمات وآراء من أجل تحقيق ثورة ديمقراطية".

ولفت آلدار خليل الانتباه إلى أن قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان صرح بداية اندلاع الثورة السورية 2011، وثورة الشعوب في المنطقة بأن الأزمة في المنطقة أزمة كبيرة وليست أزمة دولة وأزمة نظام مُعين ولا حتى أزمة قسم من نظام السلطة، بل هي أزمة تاريخية وجذورها عميقة لذلك يتطلب حلها حلاً تاريخياً.

آلدار خليل أوضح بأنه لا يمكن فصل الأزمة السورية عن الأزمات المتواجدة في الشرق الأوسط، ولا يمكن فصل أزمات الشرق الأوسط عن نظام الحكم العالمي المبني على أسس النظام الرأسمالي. وقال: "نظام الحكم العالمي المبني على اضطهاد وإبادة الشعوب ليس مرتبطاً بحدود دولة واحدة فقط، وبشكل خاص في كردستان حيث لا يمكن فصلهاابداً، لأن الأزمة في كردستان هي أزمة واحدة ومترابطة، والأنظمة التي تحكم كردستان تحارب إرادة الشعب الكردي ومتحدونأيضاً".

ثورات المنطقة انتهجت نهج الأنظمة الاستبدادية القديمة القائمة

وبيّن آلدار خليل إلى أن الأزمات في الشرق الأوسط هي أزمة واحدة، وحلها يكمُن في اجتياز الأنظمة الاستبدادية القائمة، وتساءل: "لماذا لم تُحل أزمة الشعوب في كل من مصر،وتونس، وليبيا والجزائر؟، لم تحل لأنهم أردوا حل الأزمة بنفس الطريقة السابقة التي أودت بهم إلى الأزمة (النظام الرأسمالي) وحموا الحدود بين المجتمع التي وضعتها تلك الأنظمة، حموا الانشقاق التي أحدثتها تلك الأنظمة بين الشعوب،لم يقيّموا أزمات المجتمع لذلك لم يصلوا إلى نتيجة".

عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل أوضح بأن الأزمات فيالشرق الأوسط هي أزمة واحدة كما هي أزمة كردستان، وقال: "أثناء اندلاع الثورة في سوريا مدت الحكومة التركية برئاسة أردوغان على الفور يدها إلى الداخل السوري عبر الإخوان المسلمين وبعض المجموعات الأخرى، لأن تركيا أدركت بأن الأزمة السورية ستؤثر على الداخل التركي والمنطقة؛ كافة المجموعات والمجالس التي شُكلت في تركيا كانت بتعليمات أردوغان، لأن أردوغان ونظام الحكم المركزي كانوا مُدركين بأن مجريات الأحداث  السورية ستؤثر بشكل مباشر على تركيا، وأردوغان يرغب بأن تكون المتغيرات التي ستحصل في سوريا لصالحه، وأن لا يتأسس أي نظام ديمقراطي في سوريا، بالإضافة لمنع إنشاء نظام ديمقراطي في سوريا ونيل الشعب الكردي حقوقه".

أي تطور في سوريا سيؤثر على تركيا

قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان أوضح في لقائه الأخير مع محاميه أثناء اللقاء به في 12 حزيران الجاري، بأن السياسة الخارجية والداخلية لتركيا وسوريا مرتبطتان ببعضهما ولا يمكن الفصل بينهما. ونوّه آلدار خليل إلى هذه المسألة، وقال: "الأزمة في سوريا ليست أزمة دمشق مع مجموعة ما، بل هي نتاج أزمة على مستوى المنطقة والعالم وعلى هذا الشكل تظهرُ نفسها، وتركيا هي جزء من هذه المنطقة، وأي نتيجة تطرأ على الأزمة ستُؤثر على تركيا والمنطقة برمتها، وفي نفس السياق إذ استمر الاستبداد في تركيا ستؤثر على سوريا أيضاً، كما أن أي تطور في القضية الكردية في تركيا ستؤثر على القضية الكردية في سوريا، وفي سوريا أيضاً ستؤثر على تركيا".

وأضاف خليل: " في مقاومة كوباني تأهب الشعب في باكور كردستان، وكان يدعم أبناء كوباني بكافة الطرق والوسائل، لماذا؟. لان في تلك الآونة كان هناك مرحلة مفاوضات من أجل السلام، أما أثناء العدوان التركي على عفرين الوضع في تركيا كان مُغايراً، كانت مرحلة العزلة المُشدّدة في إيمرالي (على القائد أوجلان)، لذلك كانت ترفض تركيا حدوث أي تطور في مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا، وبدأت بحملة تهديدات على المنطقة".

عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل نوّه إلى أن قدر شعوب الشرق الأوسط مرتبط بعضه ببعض، وتركيا عائق كبير أمام حدوث أي تطور في المنطقة برمتها.

ANHA


إقرأ أيضاً