آلدار خليل: على النظام السوري قراءة المعادلة بشكل صحيح والإدلاء بتصاريح تتناسب مع واقع المنطقة

أشار آلدار خليل بأن هدف الاحتلال التركي هو النيل من المشروع الديمقراطي في المنطقة، موضحاً بأن على النظام السوري أن يقرأ المعادلة بشكل صحيح، وأن يدلي بتصريحات تتناسب مع واقع المنطقة، منوهاً بأن المقاومة والمواقف الشعبية أجبرت المجتمع الدولي على توضيح موقفها، مؤكدا بأن اجتماعات لجنة الدستور لن يكون لها مخرجات تلبي تطلعات الشعب.

أجرت وكالة أنباء هاوار حواراً مع عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل حول المستجدات التي تشهدها المنطقة، في ظل استمرار هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش، والمواقف الدولية حيال هذه الهجمات والمقاومة التي يبدها الشعب، بالإضافة إلى تصريحات النظام السوري، واجتماع للجنة الدستورية.

وفيما يلي نص الحوار:

*مرت 21 يوم على مقاومة الكرامة، وبالرغم من أن روسيا صرحت بأن قوات سوريا الديمقراطية انسحبت من مواقعها حسب الاتفاق وقبل الموعد، إلا أن الاحتلال التركي يستمر في شن هجماته، برأيكم ما السبب؟

هدف الاحتلال التركي هو النيل من المشروع الديمقراطي الذي يترسخ في المنطقة، واحتلال المزيد من الأراضي السورية، أي يحاول الوصول إلى مآربه في تحقيق الميثاق الملي، ولهذا فالموضوع ليس من هو الموجود على الحدود، ومن يجب ان ينسحب، هذه مجرد ادعاءات تحاول تركيا من خلالها تمرير اجنداتها، واتضح هذا من خلال احتلال جرابلس وإعزاز والباب، ومن ثم عفرين، واليوم الهجمات مستمرة في ريف سري كانيه وكري سبي، وبالرغم من محاولات إدارتنا الذاتية لمنع نشوب هذه الحرب، إلا ان الاحتلال التركي مصر على تقسيم الأراضي السورية واحتلالها.

*ابرم اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري لحماية الأراضي السورية، والطرفان صرحا بأن الاتفاق هو عسكري، وأنه سيتم مناقشة باقي الأمور التي تتعلق بالإدارة الذاتية فيما بعد، ولكن النظام السوري أصدر يوم أمس بيان، دعت فيه الاهالي بالعودة إلى مؤسسات الدولة، كيف تقيمون هذه التصريحات؟

على النظام السوري أن يقرأ المعادلة بشكل جيد، وحتى الآن نحن بانتظار ان يدلوا بتصريحات رسمية تتناسب مع المستجدات التي تشهدها المنطقة، لأن سوريا تتقسم، ويتم احتلال المزيد من الأراضي السورية، ولهذا يجب ان نصعد من نضالنا لنمنع أردوغان من الوصول إلى مآربه.

الجانب المهم هو أن يعمل النظام على طرح الحلول، أي ان ينطلق من أسس كيف يمكن حل الأزمة السورية، وأن يخطو خطوات وفق هذه الأسس، فمن غير الممكن ان تكون مقاربته من هذه المنطقة كما كان من المناطق السورية الأخرى كدرعا وحمص، فهنا هناك إدارة، وهناك مؤسسات، تصريحات النظام هذه تدل على أنه لا يريد إيجاد حل سياسي في سوريا، وبدون شك مواقف كهذه لا تصب في مصلحة حل الأزمة.

الاتفاق الذي أبرم مع النظام السوري كان أساسه حماية الأراضي السورية من الاحتلال، ولم يكن الموضوع هو الإدارة الذاتية ومستقبلها، فعند شن الاحتلال التركي هجماته كان يجب على النظام القيام بمسؤولياته، ولكن اليوم يجب على النظام التقرب بحساسية أكثر، وخاصة فيما يتعلق بحماية الأراضي السورية، بالإضافة إلى كيف ينظرون إلى حقوق الشعب الكردي، وثالثاً ما هو موقفهم من المشروع الذي يرسخه الكرد والعرب والسريان في المنطقة، وعدم التطرق إلى هذه المواضيع، سيكون سبباً في ازدياد المساحات المحتلة، وتفاقم الأزمة السورية، أي ما أود القول هو البيان الصادر عن النظام لا يقرأ الواقع بشكل جيد، وعلى النظام اعادة حساباته، وتصحيح مواقفه.

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أيضاً بياناً حول تصريحات النظام، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، أنتم ماذا تريدون من النظام السوري؟

 قبل كل شيء يجب على النظام ترك تلك الذهنية التي يتقرب بها من شعب هذه المنطقة، فمكونات هذه المنطقة هي من حمت مناطقها ودافعت عنها، طول السنين الماضية، وهو من هزم داعش، وبنى مؤسساته، والآن أيضاً شعب هذه المنطقة هو من يبدي أعظم ملاحم البطولة في مقاومة الكرامة ويتصدون للاحتلال ومرتزقته، فقوات النظام قدمت إلى هذه المنطقة لم يصمدوا أمام الهجمات، حتى أن الأسلحة التي أرسلوها معهم لم تكن لحماية المنطقة من الاحتلال، وهذا يوضح بأن موقف النظام السوري لحماية الأراضي السورية ليس جدي، فقط هي تقتصر على التصريحات، فعليهم أن يعلموا بأن من دافع ويدافع عن وحدة الأراضي السورية هم قوات سوريا الديمقراطية، وإداراتنا التي تشكلت من مكونات المنطقة هي إدارات نموذجية، بالأساس يجب ان نفكر كيف نعمم هذا المشروع في كافة المناطق السورية.

من المهم الآن أن يجلسوا على الطاولة، البدء بمرحلة الحوار، وإذا تم ذلك حينها نستطيع ان نبدي آرائنا حيال دستور البلاد، وكيف سيتم إدارة هذا الوطن، حينها يمكننا ان نناقش طبيعة هذه الإدارات وعملها.

*أنتم وكذلك النظام السوري، والمجتمع الدولي، وحتى تركيا تقول هدفنا حماية وحدة الأراضي السورية، ولكن في الواقع العملي، تركيا تحتل أراضي سورية، ولا أحد يبدي موقفاً عملياً حيال ذلك، وكذلك النظام كما ذكرتم لا يسعى لحماية الأراضي السورية، إذا لماذا هذه التصريحات التي يدليها الجميع بأن هدفهم حماية وحدة الأراضي السورية؟

  الأساس ليست التصريحات التي يدلونها، هذه مجرد سياسة، الحقيقة هي أن الدولة التركية تقسم الأراضي السورية، وتحتلها، والواقع يثبت ذلك، فما هو الشيء السوري الباقي في عفرين، في جرابلس والباب هل هناك شيء يدل على سوريتها، فتركيا كيف تحمي وحدة الأراضي السورية وهي تبيد الشعب، وتغير ديمغرافية المنطقة، وترتكب المجازر هل بهذه الطريقة يتم حماية وحدة الأراضي السورية، وأمريكا أيضاً لا يهمها وحدة سوريا، وتشاهدون كل يومين لديها موقف، اساساً لو كان لأمريكا هدف في وحدة الأراضي السورية لما سمحت لتركيا بشن هجمات على المنطقة.

 حتى روسيا أيضاً، فهي تدعي أنها تعمل وفق مصلحة سوريا، ولكن أبرموا اتفاقاً مع تركيا لوقف إطلاق النار، ولكن لم ينفذ، تركيا استمرت في هجماتها، وقوات النظام التي أتت أيضاً لم تعد أو تجهز لحماية وحدة سوريا، فالمرتزقة اسرتهم، وقتلتهم، والذي أثبت هو ان المقاتلين المرابطين في خنادق المقاومة، هم من يحمون الأراضي السورية، هم أبناء هذا الشعب، وما تبقى هم يحاولون من خلال اللعب على وتر مشاعر وإرادة الشعب لتمرير سياستها، وهم من يقسمون الأراضي السورية.

*بالعودة إلى مقاومة الكرامة، ابديت مواقف دولية كثيرة حيال هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة، وهذه المواقف كما قلتم سابقاً ليس لها مثيل في العالم، والآن أيضاً هذه المواقف مستمرة، ولكن مازالت هذه المواقف فقط نظرية، السؤول هنا لماذا لا تترجم هذه التصريحات إلى واقع عملي؟
مقاومة شعبنا والفعاليات التي تنظم في كافة أرجاء العالم، تحولت إلى ضغط، وأصبحت قوى أجبرت دول العالم على إبداء موقفها حيال هذه المقاومة، ولولا المقاومة التي أبديت وانتفاض الشعب في كل مكان، ربما لم نشاهد هذه المواقف الدولية، ولكنهم وجدوا انفسهم أمام مسؤولية تاريخية بعد المواقف الشعبية والمقاومة، ولهذا نجد ان الجميع يتحدث ويبدي موقفه، لكن إلى الآن ليس هناك أي خطوة عملية، فعلى سبيل المثال في البرلمان الفرنسي للمرة الأولى كافة الاعضاء الحضور أبدوا موقف موحد، وقالوا نحن مع المقاومة، وأبدوا موقفهم حيال الاحتلال، ولكن أين الخطوات العملية، وهذا يضعنا أمام حقيقة، وهي، إذا اردنا الانتصار، يجب ان نعلم بأن مقاومتنا هي الأساس، علينا ان نصعد من مقاومتنا، وأن لا نبني آمالاً على القوى الدولية، ولكن العمل سياسياً ودبلوماسياً ليوضحوا موقفهم، ويقوموا بواجبهم، هذا أيضاً عمل جيد بدون شك، أي ان يكون لنا أصدقاء، هذا شيء جيد، ولكن هذا ليس الأساس، فالأساس هو نحن ومقاومتنا، فإذا كانت مقاومتنا قوية ومنتصرة، القوى الدولية مضطرة لأن تبدي موقفها.

المجتمع الدولي كان يجب ان يكون أكثر حزماً، فأمريكا كانت في هذه المنطقة، وساعدونا في تحرير بعض المناطق من داعش، وأعدنا أهالي المنطقة إلى ديارهم، وكان لديهم واجب اخلاقي حيال شعب المنطقة، ولكن الجميع شاهد موقفهم المتذبذب، وهم لا يقولون هناك شعب يباد، فقط يقولون نحن هنا من أجل القضاء على داعش، مرة يقولون نحن هنا لحماية البترول، نحن ليس لدينا أي مشكلة بشأن البترول، أو المواضيع الاقتصادية، هدفنا هو ثورة ديمقراطية والوصول إلى حقوق شعبنا، والروس أيضاً يدعون بأنهم مع سوريا، ولكن الواقع ليس كذلك، فهم (المرتزقة) هاجموا جنود النظام السوري وأسروا عدداً منهم ولم تبد روسيا أي موقف، فقد كان الروس يقولون بأنه في حال تواجد جيش النظام على الحدود لن تهاجم تركيا المنطقة، لكن تركيا فعلت، وهذا يعتبر بأن روسيا أيضاً شريكة أردوغان في الهجوم، كما أنها تعني بأن هدفها ليس مصلحة الشعب السوري، حتى النظام يسعى إلى كيف يحمي سلطته، وأن يقول للعالم ها قد عدت، فما يحل بالشعب لا يهمه.

وهنا أقول بأن ما يبديه المجتمع الدولي، ليس كافي، ففي ظل تصعيد مقاومتنا، يجب أن تتبلور مواقفهم إلى واقع عملي.

*موقف الشعب في كردستان واضح، ولأول مرة هناك موقف شعبي مشترك من قبل الكردستانيين، حتى في باشور كردستان هناك مقاطعة للبضائع التركية، كيف تقيمون المواقف الكردستانية، وما هو الدور الذي يجب ان تلعبه القوى والاحزاب السياسية الكردية بهذا الخصوص؟

يجب ان لا ننظر إلى مقاومتنا من جانب واحد، هناك جانب عسكري، ومقاومة بطولية في ساحات المعارك، وهذه المقاومة مستمرة، ولكن هناك مقاومة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، والدبلوماسية أيضا.

أحد هذه الجوانب هي الاقتصادية، فكلما ضربت اقتصاد عدوك، فأنت تضعف من هجماته، فبتطوير اقتصاده هو يطور سلاحه، ويصعد من هجماته، ولهذا فعندما قاطع شعبنا المنتجات التركية هذا يعتبر موقف مشرف وعظيم، وسيكون لها دور في انهيار الاقتصاد التركي والتي بدورها ستضعف من هجماته، أي تطور الاقتصاد التركي، يعني تطوير الأسلحة التي من خلالها يحاول ابادتنا، ولهذا يجب ان نصعد من مقاطعتنا للمنتجات التركية، وخاصة منتجات تلك الشركات المرتبطة بمراكز الحرب الخاصة، والمؤسسات العسكرية، ومرة أخرى اقول نقدر هذه المبادرات الشعبية، ويجب على شعبنا في كل مكان أن يقاطع هذه المنتجات وان يتبنى هذه المواقف.

الجانب الأخر الذي أود التطرق إليه هو أن هذه المقاومة حققت وحدة وطنية، فتصعيد مقاومتنا، وحد الكردستانيين، وهم الآن أصحاب موقف موحد، حتى القوى التي كان بينها تناقضات وقفت إلى جانب هذه المقاومة، والكثير من الأحزاب السياسية كان بيننا وبينهم اختلاف في وجهات النظر، ولكن خلال هذه المقاومة، تواصلوا معنا، وأبدوا مواقف ايجابية إلى أبعد الحدود، وأبدوا مساندتهم لهذه المقاومة.

المهم الآن هو ان تتحول هذه المواقف حيال هذه المقاومة إلى آلية توحد خطابنا، وموقفنا، وعلى هذا الأساس نناشد كافة القوى الكردستانية، وأقول مقاومة الكرامة وحدتنا، ولهذا علينا أن نجتمع وان نوحد صفوفنا سياسياً أيضاً، ومناشدتي هذه ليس لهذه المرحلة فقط، بل لتوحيد الخطاب والصفوف دائماً، وذلك للحفاظ على المكتسبات التي حققها الكرد، وان تصبح المكتسبات كردستانية، ولكن اذا وصل العدو لمآربه في روج آفا وشمال وشرق سوريا، علينا ان نعلم بأن مكتسبات الشعب في اجراء كردستان الأخرى أيضاً ستكون في خطر، أي ما أود قوله هو أن ما يجري الأن سيوضح مصير الشرق الأوسط بشكل عام، والكرد بشكل خاص.

*نود أن نتطرق إلى موضوع أخر في الشأن السوي، تنعقد في هذه الأيام اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، دون مشاركتكم، هل تظنون بأن تكون هناك أي نتائج إيجابية لهذ الاجتماعات؟

الأمل كان أن يكون تنظيم هذا الاجتماع وفق حقيقة تسميته، وأن تضم ممثلي الشعب السوري الحقيقيين، وممثلي الثورة السورية الحقيقيين، ولكن مع الأسف هم دعوا اشخاص لا يعترفون بحقوق الشعب الكردي، ونحن نعرفهم، فهم لا يتحملون سماع اسم الكرد، ولا يتحملون سماع اسم الديمقراطية، ولا يقبلون موزاييك الشعب السوري، حتى أن بينهم من فكرهم هو متخلف أكثر من النظام نفسه تحت اسم المعارضة، وقسم آخر يمثلون النظام، بالإضافة إلى أشخاص ربما ليسوا ذا تأثير، أو يستطيعون تغيير المعادلة، إلى جانب ذلك لم يدعو ممثلي الشعب الحقيقيين، والقادرين على بناء سوريا ديمقراطية، وهذا يدل على أن الذين ينظمون هذا الاجتماع لا يقتربون من الموضوع وفق جدية وحساسية الموضوع، فقط هم يريدون القول بأنهم تمكنوا من جمع السوريين في مكان واحد، ونصيغ دستوراً لسوريا، ولكن بهذا الشكل لا يمكن صياغة دستور ديمقراطي.

بالأساس هذا الاجتماع عقد، ليوضحوا بأن المعارضة لا تطلب رحيل بشار الأسد، وأنهم يقبلون بشار الأسد، وأن يفتحوا طريق لإيجاد حل وسطي، وليقولوا للنظام أيضاً انه كان لوحده، وها قد نجحنا في جمعكم، لنقم بعض التغييرات،  ولكن هذا كله لا يعني بناء سوريا ديمقراطية.

موضوعنا بالأساس ليس حضورنا أو عدم حضورنا، فقد كان هناك أشخاص ديمقراطيين سوريين، وكانت اسمائهم موجودة في القوائم، إلا أنهم لم يذهبوا، وقالوا لن يكون لهذا الاجتماع أي مخرجات ناجحة، ونحن أيضاً عندما نقيّم هذه الاجتماعات، فموضوعنا ليس الحضور أو عدم الحضور، ولكن ما نريد توضيحه هو أنه عندما يتم تناول الموضوع على هذا الأساس فلن يكون هناك حل، وهذا يعني بأنه لن يكون هناك بناء سوريا ديمقراطية، فنضالنا هو من أجل سوريا ديمقراطية، ولكن هناك من بين الذين يحضرون الاجتماع لديهم مواقف ليست بعيدة عن مواقف داعش وجبهة النصرة، والأكثر مرونة بينهم هم اخوان المسلمين، ولهذا نقول لا يمكن تحقيق النصر أو الوصول إلى حل بهذا الشكل، ولن يتم الوصول إلى نتائج إيجابية، وجمع هؤلاء ليحددوا مصيب الشعب، يعتبر خطأ فادح بحق الشعب السوري.

*سؤالنا الأخير لكم المنطقة إلى أين تتجه الآن؟

الآن الجميع موجودين على هذه الأرض، ولكل له اجنداته، وصراعه، وكنا قد سميناها سابقاً بـ "الحرب العالمية الثالثة"، وفي هذه الحروب العالمية الكل يحاول ترجيح كفته على الميزان، وبسبب صعوبة هذه الحرب، ولكي لا تكون نتائجه كالحروب العالمية السابقة، هناك ضرورة بأن نصعد مقاومتنا، وأن نكون يقظين حيال ما يجري الآن، لأن المخطط حقيقة خطر، فالحرب العالمية الأولى تم إبادة الأرمن، حيث استغل الاتراك الفرصة وأبادوا الأرمن، وفي الحرب العالمية الثانية تم إبادة اليهود، وفي هذه الحرب يحاولون إبادة الكرد كاستمرار لما فعلوه، يجب ان نرى ذلك، هم يودون إبادتنا، ولهذا ولكي لا نسمح لهم بالوصول إلى مآربهم ومخططاتهم، نحن بحاجة إلى التماسك، والوحدة، والحراك بعقلانية، ووفق ذلك علينا أن نصعد من مقاومتنا، نحن مضطرين بأن نضع المخاطر نصب أعيننا، لأننا إذا لم نقاوم سيبيدوننا، كما فعلوا بالشعوب الأخرى، لانهم يبعدوننا عن الخريطة الجديدة، ولهذا يحاولون إبادتنا.

ولهذا ولحماية سوريا والسوريين، وحماية الشعب الكردي يتطلب منا أن نقاوم، ونضع الجميع في الصورة الحقيقية للواقع، وأن يكون جوابنا هو (ليس كل ما تحاولون الاصول إليه سيتحقق، ولن يكون الوضع كما تخططون له)، وبهذا الشكل سنهدي العالم شيء جديد، ونقول للعالم في الشرق الأوسط المليء بالتناقضات والحروب، هناك مشروع ديمقراطي، مشروع اخوة الشعوب، ونحن نقدمه لكم.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً