آمنت بأن الحماية هو السبيل الوحيد للدفاع عن حقوقها وأرضها 

اختصرت اسمها في المقاومة، وواجهت مرتزقة داعش مدة 25 يوماً في معارك كوباني، أيقنت بمبادئ الحماية وقالت: " الوضع مختلف اليوم ،نحن أمام فرصة تاريخية لتحقيق حلمنا، ولا بد أن نسلّح أنفسنا في وجه الهجمات".

مع انطلاق ثورة روج آفا استطاعت المرأة أن تكسب الدور الأكبر، وبفضل جهودها تمكّنت من تشكيل قوتها العسكرية باسم وحدات حماية المرأة، ووقفت بعزم بوجه الهجمات الوحشية التي كانت تشنها المرتزقة على مناطق شمال وشرق سوريا، لتثبت نفسها بجدارة وتدافع عن أرضها.

حليمة عثمان في الـ 40 من عمرها، من مدينة كوباني، أمّ لـ 5 أطفال (3 إناث و2 ذكور)، ويبلغ ابنها الأكبر من العمر 19 عاماً، وهو مقاتل في قوات سورية الديمقراطية.

كانت حليمة عثمان من المؤسسات لقوات أسايش المرأة في مدينة كوباني عام 2015، بقيت على رأس عملها، تعمل دون كلل أو ملل، وقامت بواجبها على أكمل وجه، استمرت بعملها ضمن الأسايش مدة 4 سنوات، إلى أن بدأت معركة كوباني ضد مرتزقة داعش.

لم تخرج من مدينتها وأصرت على المقاومة

أثناء هجوم مرتزقة داعش على مدينة كوباني رفضت حليمة مغادرة مدينتها، حيث بقيت على رأس عملها برفقة زوجها في حماية الخطوط الخلفية للجبهة عند مدخل مرشد بنار مدة 25 يوماَ.

بعد محاصرة مرتزقة داعش مدينة كوباني من كافة الجهات، ولحماية المدنيين من الإبادات، والمجازر التي كان يرتكبها مرتزقة داعش اضطرت الخروج من مدينتها وحماية أطفالها.

وبعد تحرير مدينة كوباني من مرتزقة داعش عادت حليمة إلى كوباني ،وحملت سلاحها، وانضمت إلى قوات حماية المجتمع – المرأة  لتقوم بحماية دار المرأة، ومركز مؤتمر ستار، ويبدأ دوامها من الساعة 8:00 صباحاً إلى الساعة 15:00 عصراً، كما تخرج في دوريات حماية أحياء المدينة برفقة أعضاء وعضوات قوات حماية المجتمع – المرأة  3 مرات في الأسبوع.

وضعها الصحي لا يؤثر على عملها

تعمل حليمة منذ 5 سنوات في حماية دار المرأة ، متحدية مرضها الذي تعاني منه منذ أعوام، فذلك لم يشكّل عائقاً أمام كفاحها ونضالها.

منذ انطلاق ثورة روج آفا كانت حليمة عثمان في مقدمة المؤسّسات لقوات أسايش المرأة في مدينة كوباني، وبقيت على رأس عملها دون أن تفقد إرادتها، وقامت بواجبها على أكمل وجه.

وتقول حليمة عثمان في  لقاء وكالتنا معها : لقد تعرض الشعب الكردي للكثير من الإبادات، والظلم من قبل الأنظمة الشوفينية، لكن، اليوم، الوضع مختلف تماماً نحن أمام فرصة تاريخية لتحقيق حلمنا، ولا بد من أن نسلّح أنفسنا في وجه الهجمات التي نتعرض لها، كي لا تتكرر المعاناة والإهانة التي تعرضنا لها".

وعاهدت حليمة في ختام حديثها على أنها ستبقى صامدة في عملها وأنها ستحمل السلاح للدفاع عن أرضها وكرامتها، ولن يؤثر شيء في إرادتها وإصرارها.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً