أحزاب سياسية: سلوك السلطات التركية بحق البلديات يشكّل العبث والاستخفاف بقيم الديمقراطية –تم التحديث

أدانت الأحزاب السياسية ممارسات السلطات التركية بحق بلديات باكور كردستان، وأكّدوا أن هذا السلوك العدائي يشكّل أقصى درجات العبث والاستخفاف بقيم الديمقراطية والحريات، ودعوا جميع القوى الديمقراطية في تركيا وكردستان إلى وحدة الموقف والعمل النضالي.

رداً على ممارسات سلطات العدالة والتنمية بحق بلديات وان، آمد وماردين بباكور (شمال كردستان)، أصدر كل من حزب السلام الديمقراطي الكردستاني PADK والحزب الشيوعي الكردستاني KKP، والحزب اليساري الكردي في سوريا، بيانات إلى الرأي العام.

بيان حزب السلام الديمقراطي الكردستاني

"استولت سلطات الفاشية التركية يوم أمس الاثنين على بلديات آمد ووان وماردين، بعد أن أوقفت رؤسائها المنتخبين ديمقراطياً بحجج كاذبة لا تمت إلى القانون والحقيقة بصلة، في خطوةٍ لا تعدُّ مستبعدة من قبل حزب العدالة والتنمية الذي بات أقرب إلى العصابة منه إلى الحزب.

هكذا، ومن دون مقدمات ومبررات منطقية، أعلنت وزارة الداخلية التركية إيقاف رؤساء بلدية آمد عدنان سلجوق مزراقلي، وماردين أحمد تورك، ووان بديعة أوزغوكجه، عن العمل، لتقوم الفاشية بمنتهى الوقاحة بتعيين تابعين للسلطة بدلاً عنهم.

وبالرغم من أن رؤساء البلديات المذكورة، فازوا في الانتخابات البلدية بنسب 63 بالمئة و56 بالمئة و53 بالمئة، بصورة ديمقراطية وسط أعمال القمع والتزوير التي لجأ إليها حزب العدالة والتنمية، إلا أن ذلك لم يمنع الديكتاتور التركي، رجب طيب أردوغان، من استكمال مسلسله القمعي ضدَّ الديمقراطية والإرادة السياسية للشعب الكردي.

وفي اليوم نفسه، اعتقلت الشرطة التركية 418 شخصاً في 29 إقليماً بحجة أن لهم صلات بحزب العمال الكردستاني، وهي تهمةٌ جاهزة يستخدمها الديكتاتور عادةً ضدَّ معارضيه من الكرد، كما يستخدم تهماً أخرى ضدَّ معارضيه من الأتراك.

إن مثل هذه التصرفات لا يمكن أن تصدر عن رئيس دولة يؤمن بأبسط معايير الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية، وإنما تصدر عن زعيم عصابة مافيوية بعيدة كل البعد عما هو أخلاقي وقانوني وديمقراطي، إنها من أبشع صور البلطجة والزعرنة السياسية التي قد يمارسها حزبٌ أو نظام حاكم في دولة ما.

إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، نُدين بأشد العبارات احتلال السلطات التركية البلديات الثلاث في آمد وماردين ووان، ونؤكد أن هذا السلوك العدائي يُشكّل أقصى درجات العبث والاستخفاف بقيم الديمقراطية والحريات، مع يقيننا التام بأنه ما كان لأردوغان أن يصل إلى هذا الحد من معاداة الديمقراطية، لولا الصمت الدولي حيال سياساته المنافية للقوانين الدولية، لذلك فإننا نجدّد دعوتنا إلى المجتمع الدولي للتحرك والتدخّل لردع أردوغان وإيقاف ممارساته وتماديه الذي لا يشكّل خطراً على المنطقة فحسب، وإنما العالم أجمع".

بيان الحزب الشيوعي الكردستاني  

"العاقل أياً كان وكيف يكون اتجاهه السياسي والفكري يعمل لبناء وطنه ويدفعه نحو التطور ويجعل دوماً من الديمقراطية والسلام والعدل والمساواة والتقدم هدفاً له لخدمة البناء الفوقي والتحتي لكل مكوّنات هذا الوطن, أما أردوغان وحزبه الطوراني ( AQP) منذ تسلمه زمام السلطة يحارب الديمقراطية ويضرب عرض الحائط قوانين وقواعد الإخاء والسلام والتعايش السلمي ويلجأ باستمرار إلى الأساليب والوسائل المنافية للديمقراطية، ولا يعمل إلا للاستعلاء والإقصاء والإنكار على كافة الصُعُد ويستخدم العنف والارهاب بحق سائر القوى الديمقراطية  في تركيا وباكور كردستان خوفاً على نفسه وحزبه الذي أصبح منبوذاً وشاذاً عالمياً وتركياً وكردستانياً.

إن الهجوم على بلديات وان وآمد وميردين وغيرها وإقالة كوادرها المُنتخبة وضرب وجرح واعتقال البرلمانيين الرافضين لهذه الاجراءات المشينة دليل قاطع على  فشل أردوغان ونظامه داخلياً وخارجياً وانهيار قاعدته الشعبية.

إن هذه الاجراءات هي جريمة بحق الديمقراطية وأسس وقوانين الانتخابات وسائر اللوائح والدساتير الحقوقية .

حزبنا الشيوعي الكردستانيKKP   يدين ويستنكر بشدة هذه الجرائم ويطالب بعودة رؤساء وكوادر البلديات إلى ممارسة أعمالهم وإطلاق سراح المعتقلين وعدم تكرار مثل هذه الجرائم، وفي الوقت نفسه ندعو جميع القوى الديمقراطية في تركيا وكردستان إلى وحدة الموقف والعمل النضالي لمنع أردوغان ونظامه الطوراني من التمادي وخلق الفتن ونشر الفساد والجريمة ووضع حدٍ لسياساته التي تحرق وتدمِّر الروابط الديمقراطية والوطنية  بين الشعبين الكردي والتركي, كما نناشد العالم الذي تهمه الديمقراطية وحقوق الإنسان اتخاذ موقف عملي جدِّي من هذه الجرائم وإدانتها عملياً وبقوة".

بيان الحزب اليسار الكردي في سوريا

أصدر المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا اليوم الأربعاء 21/8/2019م بياناً إلى الرأي العام أدان واستنكر فيه تصرفات أردوغان وحكومته بالاعتداء على بلديات آمد وميردين ووان في باكور كردستان، وفصل رؤساء تلك البلديات وتعيين عناصر تابعة له ولمخابراته بدلاً منهم، كما دعا الحزب اليساري الكردي في سوريا كل الشرفاء والأحرار في العالم بالوقوف في وجه إرهاب أردوغان وحكومته، وأكد على أن الشعب الكردي وجميع شعوب تركيا سوف تقف ضد سياسات أردوغان وتسقطه؛ وفيما يلي نص البيان:

بيان إلى الرأي العام

أيها الوطنيون والتقدميون والديمقراطيون..

أيها الشرفاء في جميع أنحاء العالم..

يا بنات وأبناء شعبنا الكردي العظيم..

أقدمت حكومة العدالة والتنمية في تركيا برئاسة أردوغان على فصل رؤساء بلديات آمد وميردين ووان والعديد من أعضاء تلك البلديات، وعينت بدلاً منهم عناصر تابعة لها ولمخابراتها، وبالتزامن مع هذه الخطوة قامت بحملة اعتقالات واسعة شملت المئات من أعضاء ومؤيدي حزب الشعوب الديمقراطي /HDP/ في ولاية رها وأودعتهم السجون، وقد أدت ممارسات أردوغان وحكومته بهذا الشأن إلى خروج تظاهرات شعبية واسعة تعبيراً عن رفض هذه الإجراءات وتأييداً لرؤساء هذه البلديات المنتخبين من قبل الشعب، وستستمر هذه التظاهرات لتعم أوسع المناطق في تركيا.

إن رؤساء تلك البلديات قد انتخبوا من قبل الشعب ويمثلون إرادته، ولذلك يأتي سلوك وتصرف أردوغان وحكومته بهذا الشكل الفظ ليس فقط اعتداء على الديمقراطية وإرادة الشعب، وإنما يشكل أحد مظاهر الموقف الفاشي الذي يشكل إحدى السمات الرئيسية لحكومة العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان لأن رؤساء هذه البلديات قد انتخبوا من الشعب ومن المفروض في كل الأنظمة الديمقراطية والدول التي تخدم نفسها الإقدام على هذه الأعمال التي تتنافى مع كل القوانين الديمقراطية والقيم الإنسانية.

لقد حول أردوغان وحكومته وحزبه تركيا إلى سجن كبير حيث صادر الحريات الديمقراطية، حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة والتنظيم، وأودع أكثر من /250/ ألف من أصحاب الرأي والمفكرين وأساتذة الجامعات والإعلاميين والقضاة والمعلمين وغيرهم في السجون والمعتقلات.

إن الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان، وفي كل مكان هو هدف عدوان أردوغان وحكومته الفاشية، إنه يهدد يومياً بالعدوان على روج آفاي كردستان وشمال وشرق سوريا، وتتوغل في إقليم كردستان العراق وتحتل العديد من مناطقه وتقتل مواطنيه، وحوّل باكور كردستان إلى ساحة حرب حقيقية ضد الشعب الكردي.

أردوغان وحزبه كان في وقت سابق قد فصل العشرات من برلمانيي حزب الشعوب الديمقراطي والعشرات من رؤساء البلديات الكرد المنتخبين من الشعب، وزجّ برئيس حزب الشعوب الديمقراطي المناضل صلاح الدين دمرتاش في السجن مع العشرات من قيادات الحزب الذين لا زالوا رهن معتقلات أردوغان.

أيها الشرفاء في العالم..

يا من تعزّ عليهم قضية الحرية وحقوق الإنسان..

إن أردوغان وحكومته التي تمثل أحد أعمدة حركة الإخوان المسلمين العالمية، والتي خرجت من تحت عباءتها كل المجموعات الإرهابية لا تشكل خطراً على الشعب الكردي فقط، وإنما تشكل خطراً على جميع شعوب المنطقة، فهي تتدخل في ليبيا وتبني فيها قواعد عسكرية وتتزعم المجموعات الإرهابية فيها، وتقيم قاعدة عسكرية في قطر لتهديد كل دول الخليج، ولا تزال تحتل جزءاً من قبرص، وتتدخل في شؤون مصر بدعم المجموعات الإرهابية فيها وتقديم الدعم المالي والأسلحة لها، وكذلك في القرن الإفريقي، ويعرف الجميع أن أردوغان قد حوّل تركيا إلى معبر لإدخال إرهابيي داعش وتقديم كل أشكال الدعم لها إلى وقتنا الحالي، ولهذا فإن الواجب الإنساني والأخلاقي لكل أحرار العالم يقضي بالوقوف في وجه سياسات أردوغان العدوانية والمنافية لكل حقوق الإنسان.

إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا إذ نستنكر وندين تصرفات أردوغان وحكومته بالاعتداء على بلديات آمد وميردين ووان، فإننا نهيب بكل الشرفاء والأحرار بالوقوف في وجه إرهاب أردوغان وحكومته، ونؤكد بأن الشعب الكردي وجميع شعوب تركيا سوف تقف ضد سياسات أردوغان وتسقطهط".

 (س و)

ANHA


إقرأ أيضاً