أحمد خوجة: المؤامرة الدولية تهدف للقضاء على الكرد واتفاقية أضنة جزء منها

قال عضو الإدارة العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي  PYD أحمد خوجة إن المؤامرة التي حيكت ضد القائد عبد الله أوجلان كان الهدف منها هو القضاء على أي شكل من أشكال النهوض السياسي الكردي في المنطقة.

وجاء حديث عضو الإدارة العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  أحمد خوجة خلال لقاء أجراه مراسل وكالة أنباء هاوار للحديث حول المؤامرة التي حيكت ضد القائد عبدالله أوجلان، والتي أفضت إلى اعتقاله على يد السلطات التركية.

وخرج أوجلان من سوريا في الـ9 من تشرين الأول عام 1998، ليتم اعتقاله في الـ15 من شباط من العام التالي 1999، وهو ما يعتبره الشعب الكردي مؤامرة حيكت ضد القائد عبدالله أوجلان بدءً من خروجه من سوريا حتى اعتقاله في العاصمة الكينية نيروبي.

ويصادف يوم الـ9 من تشرين الأول من العام الجاري الذكرى السنوية الـ21 لبدء المؤامرة الدولية والتي بدأت يوم خروجه من سوريا.

الكثير من الدول شاركت في التخطيط للمؤامرة

وقال أحمد خوجة العضو في الإدارة العامة للحزب الاتحاد الديمقراطي إن الكثير من الدول شاركت في تنفيذ المؤامرة الدولية التي حيكت خيوطها لاعتقال القائد عبد الله أوجلان.

ونوه خوجة إلى أن الدول التي التقت مصالحها في هذه المؤامرة هي كل من اسرائيل, تركيا, مصر وأميركا إلى جانب دول أوروبية مثل بريطانيا واليونان.

وأضاف "الدولة التركية منذ القدم لم تسمح للحراك السياسي الكردي من النمو وتحقيق حرية الكرد، لذلك عندما قاد عبد الله أوجلان هذه الحركة سعت تركيا بشتى السبل للقضاء عليها".

اتفاقية أضنة جزء من المؤامرة

واشار خوجة إلى أن الدول المحتلة لأراضي كردستان التقت مصالحها في القضاء على الحركة السياسية الكردية لذلك اجمعت هذه الدول على ضرورة اجراء الاتفاقيات المعادية للشعب الكردي.

وأوضح بأن جزء أساسيا من المؤامرة هو اتفاقية أضنة التي عقدت بين النظام السوري والحكومة التركية آنذاك, مشيرا إلى تلك المصالح تلتقي اليوم عبر التهديدات التركية الأخيرة تجاه مناطق شمال وشرق سوريا.

العامل الذي كسر المؤامرة هو الشعب الكردي

وقال أحمد إن حركة التحرر الكردستانية اعتمدت على شعبها في كافة أرجاء كردستان وهذا ما أعطاها النصر والتقدم والقدرة على الاستمرار رغم كافة المؤامرات والسياسات التي استهدفتها.

وأضاف "إن اعتماد هذه الحركة على الانتشار في كافة أرجاء المعمورة والوصول إلى كافة الشعب الكردي مكنتها من كسر كل هذه الخطط والمؤامرات".

العزلة التي تفرضها تركيا على أوجلان استمرارية  للمؤامرة الدولية على الشعب الكردي

ولفت خوجة إلى أن "القائد عبد الله أوجلان ليس شخصا عاديا وتركيا تدرك ذلك لأنه يدير من خلف جدران السجون شعبا برمته وهذا ما يخيف تركيا لذلك تحاول بشتى السبل منعه من الوصول إلى شعبه".

وبين أن "تلك المؤامرة كان من أحد أهدافها هو طمس معالم هذا الفكر وهذه الفلسفة التي يطرحها القائد عبد الله أوجلان لذلك تمنع كل الرسائل التي تصدر من القائد لأن الحكومة التركية تدرك تماما ما معنى قيادة شعب من داخل السجون".

"يمكننا ممارسة سياسة إيجابية مع الدول التي شاركت في المؤامرة"

ومضى أحمد خوجة عضو الإدارة العامة لحزب الاتحاد الديمقراطي في حديثه بالقول "نحن الآن ندير مشروع الأمة الديمقراطية ولا يوجد لدينا تصلب في المواقف السياسية أو تعنت, لذلك يجب معرفة ما تعنيه الآن الديمقراطية لأن هذا المشروع لا يعرف حدودا يحد أطرها الجغرافية، نستطيع التعامل مع أي طرف طالما كان يرمي الى السلام، فمشروع الأمة الديمقراطية هو إدارة الشعوب لنفسها وهو مشروع لا يخص شعب بعينه لذلك لا يمكن السير بهذا المشروع قدما بسياسة متصلبة".

عداء مستمر من الحكومات التركية للشعب الكردي

وقال أحمد خوجة إن "ما تمارسه الدولة التركية بحق الشعب الكردي غير مقبول وغير أخلاقي, هي تسعى إلى محو الهوية الثقافية الكردية في كافة أرجاء كردستان والحكومة التركية تسجن الآن برلمانيين كرد وصلوا الى البرلمان بكل حرية وديمقراطية في محافظات كردية ضمن الأراضي الكردية المحتلة تركياً".

وأضاف "ليس فقط في شمال كردستان حتى في إقليم كردستان نحن نرى إن الحكومة التركية تمنعهم حتى من رفع العلم الكردي".

وناشد أحمد خوجة في نهاية حديثه الشعب الكردي للوقوف إلى جانب المقاتلين من أبناء المنطقة للوصول إلى سلام يعم المنطقة كلها، وقال "هذه المؤامرات لا تزال قائمة ولن تنكسر دون وحدة الصف الكردي".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً