أدلة دامغة على علاقة أردوغان بداعش, والتظاهرات العراقية تتحول لإضراب عام

تساءل مراقبون حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيتسامح مع أردوغان أو سيحاكمه وسط انكشاف المزيد من الأدلة الدامغة حول دعمه وعلاقته مع مرتزقة داعش, في حين تطورت التظاهرات العراقية لتصبح إضراب عام, فيما تستمر التظاهرات اللبنانية.

تطرقت الصحف العربية الصادرة, صباح اليوم, إلى علاقة أردوغان بداعش, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية واللبنانية.

العرب: شهادات: أردوغان الوجه الآخر لداعش.. فهل سيُحاكمه المجتمع الدولي؟

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها علاقة تركيا بداعش وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تشير الأرقام الرسمية إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تحتفظ بما لا يقل عن 12 ألف معتقل من عناصر تنظيم داعش الإرهابي. وقد أجريتُ لقاءات مع ما يربو عن 45 شخصاً من هؤلاء الذين اعترفوا جميعهم بعلاقة الدولة التركية الوثيقة بتنظيم داعش الإرهابي. وقمتُ، بعد ذلك، بنشر تفاصيل هذه المقابلات في وسائل الإعلام المختلفة".

وأضافت الصحيفة "كان آخر لقاء لي في مدينة الشدّادي التابعة لمحافظة الحسكة في سوريا مع القيادي الداعشي أسامة عويد الصالح، الذي اعتقلته قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور. اعترف أسامة عويد الصالح، خلال اللقاء، بأنه عمل إلى جانب البغدادي في دير الزور، قبل أن يتم اعتقاله بعد ذلك، وأكد صراحةً على علاقة التنظيم بتركيا. تحدث الصالح كذلك عن تجارة البترول، على وجه التحديد، وكيف كانوا يقومون بنقل الذهب والآثار التاريخية، التي يجلبونها من الموصل، إلى داخل تركيا عبر إدلب.

كان أكثر ما لفت الانتباه في اعترافات أسامة عويد الصالح هو تأكيده على أن البغدادي كان يتحرك تحت غطاء كامل من الحماية، وفرته له الدولة التركية. يقول الصالح “إن البغدادي خرج قبل حوالي خمسة أشهر من دير الزور، متوجهاً إلى تركيا”، وقال صراحة إنه الآن موجود داخل تركيا أو في المنطقة التي تخضع لسيطرة تركيا في إدلب".

في حقيقة الأمر، فإن عملية “عاصفة الجزيرة” التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية في 1 مايو 2018 ضد تنظيم داعش الإرهابي في دير الزور، هي التي قضت فعلياً على حلم البغدادي بإقامة خلافته المزعومة. ومع تتالي ضربات “قسد” ضد عناصر التنظيم، كانت تركيا هي شريان الحياة النابض لهذا التنظيم الإرهابي، ولم تسجل العلاقة بين تركيا والتنظيم تراجعاً خلال المرحلة الراهنة كذلك، بل ازدادت تلاحماً معه بشكل كبير للغاية. ومما يؤكد ذلك أيضاً تعاونها مع الجيش الوطني الذي يتكون، في الأساس، من بقايا عناصر تنظيم داعش.

من ناحية أخرى، توثِّق عشرات الصور والأخبار، التي لا تزال تتناقلها وسائل الإعلام الكردية، حتى الآن، مدى قوة العلاقة بين تركيا وعناصر التنظيم الإرهابي، حتى صارت هذه المواقع الإخبارية معروفة لدى الرأي العام العالمي أكثر من أي وقت مضى. ويبقى السؤال: هل سيتسامح المجتمع الدولي مع رجب طيب أردوغان إزاء هذه الحقائق الدامغة، أم ستتم محاكمته بوصفه واجهة التنظيم الإرهابي على العالم؟

البيان: تركيا تنشئ منطقة «غير آمنة» شمالي سوريا

وبدورها صحيفة البيان قالت "فيما يسيل مزيد من الدماء في الشمال الشرقي السوري، وآخرها عشرات القتلى والجرحى بتفجير سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض، يتذكر نشطاء في شمال شرقي سوريا، مواقف صدرت سابقاً عن الرئيس التركي، في سياق حديثه عما يسميها «المنطقة الآمنة».

ففي فيديو قصير تداوله النشطاء، ومدته 25 ثانية، يتحدث أردوغان في مقابلة سبق بثها في 24 أكتوبر الماضي، على قناة تركية، ويقول فيها: «علينا أن نجهّز نمط حياة جديداً تحت السيطرة في هذه المنطقة الشاسعة، إن أفضل الناس للعيش فيها هم العرب، هذا المكان غير مناسب لطريقة حياة الكرد، لأنه صحراء قاحلة»، مشيراً بإصبعه إلى خارطة تشمل الشريط الطويل، والذي يمتد على الجانب السوري بطول 120 كيلومتراً، وعمق 30 كيلومتراً.

في مناسبات أخرى، يتحدث أردوغان وغيره من المسؤولين الكرد، عن إعادة نحو 3.6 ملايين لاجئ سوري موجود حاليّاً على أراضيها. لكن تصريحات أردوغان والوضع الميداني، لا يشيان بشيء له علاقة بموضوع اللاجئين. في مدينة القامشلي، على بعد أكثر من مئتي كيلومتر نحو شرق تل أبيض، تظاهر آلاف الكرد، تنديداً بالاحتلال التركي.

خلاصة الأمر، أن «اللاجئين» بالنسبة لأنقرة ورقة مساومة، تارة تلوّح بتهجيرهم إلى أوروبا، وأخرى تستخدمهم لتبرير احتلالها مناطق في الشمال، وشرعنة لعدوان حمل مسمى «نبع السلام». وربما لأن شجرة الزيتون رمز للسلام، فإن الفصائل «السورية» التي تستخدمها أنقرة هناك، فرضت ضريبة قيمتها دولاران على كل شجرة زيتون".

الإمارات اليوم: إضرابات في بغداد وجنوب العراق للمطالبة بـ «إسقاط النظام»

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "واصلت مدارس ومؤسسات حكومية عدة إغلاق أبوابها في بغداد وعدد من المدن الجنوبية في العراق، أمس. فيما تواصلت الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثاني، للمطالبة بـ«إسقاط النظام»، وقطع متظاهرون الطرق الرئيسة في أحياء متفرقة.

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي أعمال عنف دامية، أسفرت عن مقتل نحو 260 شخصاً على الأقل، ووسط دعوات الناشطين إلى عصيان مدني، تزايدت المشاركة لتشمل نقابات، بينها نقابة المعلمين، التي أعلنت إضراباً عاماً أدى إلى شلل في معظم المدارس الحكومية في العاصمة والجنوب.

وفي بغداد، قطع متظاهرون الطرق الرئيسة في أحياء متفرقة، بينها مدينة الصدر، لمنع حركة السير، ولم تتدخل قوات الشرطة التي اكتفت بالمراقبة، وشارك متظاهرون آخرون، بينهم طلاب مدارس وجامعات، بإضراب نقابة المعلمين الذي أُعلن الأسبوع الماضي.

بدورها، أعلنت نقابات المهندسين والمحامين والأطباء عن إضراب عام كذلك، دعماً للاحتجاجات، فيما قطع متظاهرون الطرق في الكوت، كبرى مدن محافظة واسط جنوب بغداد.

الشرق الأوسط: لبنان: حشد في القصر... وحشود في الساحات

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "تحت عنوان «أحد الوحدة» لبّت حشود لبنانية ضخمة الدعوات للتظاهر في مختلف المناطق أمس بهدف مواصلة الضغط الشعبي لتحقيق المطالب التي انطلقت من أجلها الثورة وعلى رأسها القضاء على الفساد وتغيير النظام الطائفي، فيما نظّم «التيار الوطني الحر» مسيرة تضامنية مع رئيس الجمهورية ميشال عون على طريق قصر بعبدا بمناسبة الذكرى الثالثة لانتخابه.

وفي كلمة له توجّه خلالها إلى المتضامنين معه، دعا الرئيس عون إلى الاتحاد لمكافحة الفساد والنهوض بالاقتصاد وإرساء الدولة المدنية، فيما دعا وزير الخارجية، رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل إلى كشف حركة حسابات المسؤولين قائلاً إنه يجب ألا تنتهي الثورة ببقاء الفاسدين ورحيل الأوادم، مضيفاً: «ليس من العدل أن نظلم مرتين، مرة من رموز الفساد، ومرة من ضحاياه»".

(ي ح)


إقرأ أيضاً