أردوغان اللص وجد نفسه في عزلة والليبيون يدعون للتصدي لمشروعه الاستعماري

وقع الرئيس التركي أردوغان في ورطة بعد أن أعلن حلفائه في سوتشي رفضهم لهجماته العسكرية على شمال وشرق سوريا وحملوه تبعات هذه المغامرة كما أزاد ذلك تلقف رئيس النظام السوري بشار الأسد هذه الرسائل بزيارته إلى إدلب واصفاً إياه باللص, في حين أثار خطاب أردوغان الاستعماري استفزاز الليبيين.

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى تطورات الملف السوري, وإلى تدخلات أردوغان في ليبيا, وإلى التحركات الأميركية في المنطقة.

العرب: الأسد على حدود إدلب يتحدى "اللص" أردوغان

تناولت الصف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "بعد أسبوعين من الهجوم على شمال شرق سوريا وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه في عزلة تامة بعد أن انضم حلفاؤه في سوتشي إلى قائمة المعارضين لمغامرته العسكرية ومحاولة احتلال أجزاء من الأراضي السورية لفرض “منطقة آمنة” بالقوة، في وقت ظهر فيه الرئيس السوري بشار الأسد في جولة بإدلب لإظهار أنه أكبر مستفيد من الهجوم التركي واصفا أردوغان بـ”اللص” الذي “سرق المعامل والقمح والنفط.. وهو اليوم يسرق الأرض”.

وقبل ساعات من زيارة الأسد لخط الجبهة في إدلب، أعلنت إيران وبشكل قاطع أنها تعارض الهجوم التركي على الأراضي السورية، قاطعة بذلك مع حالة الغموض والتردد التي فهم من خلالها الرئيس التركي أن الطريق سالكة لإقامة منطقة آمنة، خاصة أن إيران شريك أساسي في رعاية مؤتمر سوتشي بشأن الحل في سوريا شأنها شأن روسيا التي قطعت الصمت وأعلنت معارضتها للمغامرة التركية.

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحافي، الاثنين، بثه التلفزيون الرسمي “نحن نعارض إقامة أنقرة مواقع عسكرية في سوريا”.

ونُسب لوزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو القول إن 12 سجنا سوريا تحتجز مسلحين أجانب بالإضافة إلى ثمانية مخيمات للاجئين تركت دون حراسة نتيجة للعملية العسكرية التركية، في إشارة واضحة إلى تحميل أنقرة مسؤولية مباشرة عن إرباك الحرب على الإرهاب.

ويعتقد محللون سياسيون أن أنقرة باتت في ورطة حقيقية بعد أن رفضت موسكو وطهران إضفاء أي شرعية على الهجوم التركي.

ويشير هؤلاء إلى أن روسيا ربما ساهمت بضبابية موقفها الرسمي في تعبيد الطريق أمام الهجوم، لكن ليس لإعطاء شرعية للمنطقة العازلة التي يسعى أردوغان لفرضها، ولكن لفسح المجال أمام انتشار الجيش السوري في المناطق التي يخليها المقاتلون الكرد، وإعادتها إلى سلطة الدولة السورية.

وبادر الرئيس السوري لالتقاط الرسالة الروسية وسعى لتأكيد أن دمشق في طريقها لاستعادة ما فقدته خلال السنوات الأخيرة من أراض في مواجهة الجماعات المتشددة وحلفائها الإقليميين وعلى رأسهم تركيا والرئيس أردوغان.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس السوري اتهم نظيره التركي خلال جولته بإدلب، الثلاثاء، بأنه “لص” بسبب توغل تركيا في شمال شرق سوريا.

الشرق الأوسط: دوريات تركية ـ روسية شرق سوريا وموسكو تعيد النظام إلى الحدود

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "اتفقت تركيا و روسيا أمس على تسيير دوريات مشتركة على تخوم «المنطقة الآمنة» التي تعتزم أنقرة تشكيلها في شمال شرقي سوريا، وذلك بعد نزع سلاح المقاتلين الأكراد في المنطقة، حسبما أفادت موسكو.

وأسفرت مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، أمس، في سوتشي، عن اتفاق من 10 بنود، أهمها تسيير دوريات مشتركة على الحدود السورية ــ التركية، في تطور يعزز مساعي أنقرة لإقامة «منطقة آمنة» في الشمال السوري، ويمنح موسكو الفرصة لملء الفراغ الذي أحدثه الانسحاب الأميركي.

ووقّع الطرفان «إعلان سوتشي» بعد مفاوضات شاقة استمرت أكثر من 6 ساعات أمس.

ووصف بوتين الاتفاق بأنه «مصيري» بالنسبة للوضع في منطقة الشمال السوري.

البيان: وزير الدفاع الأمريكي يصل بغداد في زيارة مفاجئة

صحيفة البيان قالت "وصل وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إلى بغداد اليوم الأربعاء في زيارة لم يكشف عنها مسبقا، وذلك وسط تساؤلات بشأن المدة التي سيمكثها الجنود الأمريكيون المنسحبون من شمال شرق سوريا داخل العراق.

ومن المتوقع أن يجتمع إسبر بنظيره العراقي وبرئيس الوزراء عادل عبد المهدي. وسيبحث الوزير مسألة القوات الأمريكية التي يجري سحبها من سوريا والدور الذي سيقوم به العراق في هذا الشأن".

العرب: الخطاب الاستعماري لأردوغان يستفز الليبيين

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "دعت مجموعة من الأكاديميين والدبلوماسيين السابقين في ليبيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، للتصدي للمشروع الاستعماري التركي في ليبيا الذي انكشف في الخطاب المثير للرئيس رجب طيب أردوغان ويوحي بوجود مخطط لدعم الإخوان في ليبيا وطالب بإدانة خياراته المخالفة للمواثيق الدولية احتراما لسيادة بلادهم.

ووجّهت مجموعة أبناء ليبيا المتكونة من أكاديميين ودبلوماسيين سابقين شكوى للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ضد رجب طيب أردوغان، عبر رسالة سلموها للمبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، وتندد بالأحقية المزعومة لرئيس تركيا بالتواجد في بلادهم وإعلانه دعم الجماعات الإسلامية المنتشرة في البلاد مستقبلا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين “إن الأتراك يتواجدون في ليبيا وسوريا من أجل حقهم وحق إخوانهم في المستقبل”.

وأضاف أردوغان خلال كلمة له في منتدى آرتي بإسطنبول أن “الأتراك يتواجدون في جغرافيتهم احتراما لما أسماه بإرث الأجداد، فهم من نسل يونس أمره في إشارة إلى القاضي العثماني الشهير”.

وقالت مجموعة “أبناء ليبيا” في رسالتها إن تصريحات أردوغان “ما كانت لتكون لولا بقايا السلطة الحاكمة في طرابلس مع حلفائها الإسلاميين المتحالفين مع تركيا”، محذرة من مغبة هذه التصريحات ومن محاولة فرضها كأمر واقع على الأرض.

ونبّه الليبيون للخطاب الاستعماري لأردوغان تحت يافطة جغرافية سلطنتهم العثمانية القديمة، معتبرين أن إرث تركيا ملطخ بالدم والتفقير والتجهيل والضرائب والسلب والنهب ودكّ القرى بالمدافع وقتل الآلاف من الأجداد.

ورأت المجموعة الليبية أن المشروع الاستعماري لتركيا تجلى حاليا في طلعات طائراتها المسيّرة في العاصمة طرابلس وضواحيها، مشبهة تحركات الرئيس التركي بممارسات أجداده سابقا في مذابح العرب والكرد والأرمن وشعوب البلقان".

(ي ح)


إقرأ أيضاً