أردوغان يتصل بترامب وينتظر بوتين, والأوروبيون يرغبون بجيش موحد لاستباق تحركات تركيا

في الوقت الذي يجري فيه أردوغان اتصالات متتالية مع الرئيسين الأمريكي والروسي بشأن شمال وشرق سوريا, انتقد ماكرون سلوكيات تركيا التي تسببت بموت الناتو سريرياً ويري مراقبون بأن الأوروبيون يرغبون بإنشاء جيش موحد لاستباق التحركات التركية في الشرق الأوسط.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى العملية السياسية اللبنانية, وإلى الانزعاج الأوروبي من تركيا.

عكاظ: خلافات روسية تركية على عمق الحدود

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ "بينما خرجت الولايات المتحدة الأميركية من الجدل السوري, دخلت روسيا وأنقرة في خلافات جديدة حول عمق المنطقة الآمنة في الأراضي السورية, وفي الوقت الذي تقول أنقرة إن قوات سوريا الديمقراطية لم تغادر عمق 32 كيلو متر داخل الأراضي السورية, تؤكد قسد أنها نفذت اتفاق سوتشي متهمة الجيش التركي والفصائل المسلحة بانتهاك وقف إطلاق النار".

وأضافت "بدأت الخلافات الروسية التركية تلوح في الأفق بعد انتشار الجيش السوري على طول الحدود, فيما تدعي أنقرة أن (قسد) ما زالت تسيطر على مناطق واسعة من الحدود السورية إضافة إلى الجيش السوري.

وفي هذا الإطار عززت روسيا من قبضتها العسكرية في الشمال السوري وأرسلت العديد من التعزيزات العسكرية إلى مطار القامشلي وعين العرب (كوباني), في إطار منع القوات التركية من التوغل في الأراضي السورية, في الوقت الذي يلوح فيه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بخيارات أخرى ما لم تف كل من روسيا وواشنطن بالالتزامات حول المنطقة الآمنة, من جهة ثانية, طلب أردوغان الاتصال بنظيره الروسي فلاديمير بوتين من أجل بحث الأوضاع في شمال شرقي سورية بعد أن صرح بأن روسيا لم تف بالتزاماتها.

وقال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي, إن بوتين وأردوغان سيجريان اتصالا هاتفياً في وقت قريب, مشيراً إلى أن الجانب التركي طلب إجراء اتصال هاتفي, ونعمل الآن على تحديد موعد مناسب له.

وصرح أردوغان أخيراً بأنه ينوي أن يبحث مع الرئيس الروسي الوضع في سورية, وسير تنفيذ مذكرة سوتشي الروسية التركية, وقال: أمس تحدثنا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول الوضع في شمالي سورية, والآن سنبحث هذا الموضوع مع بوتين".

العرب: شبه توافق على تسمية الحريري رئيسا لحكومة لبنان الجديدة

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب "غادر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مربع الصمت الذي التزمه منذ بدء الحراك الشعبي في 17 أكتوبر الماضي، ليعلن تمسكه بإعادة ترشيح زعيم تيار المستقبل سعد الحريري لرئاسة وزراء لبنان.

وقال بري، “مصرّ كل الإصرار على تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة، لأنه مع مصلحة لبنان وأنا مع مصلحة لبنان”. وجاءت تصريحات بري بعد ساعات قليلة من اجتماع عقد في القصر الجمهوري ببعبدا، بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، وسط أنباء على أن الأجواء كانت إيجابية بينهما، وتم البحث في مسألة التأليف وشكل الحكومة المقبلة.

ويقول مراقبون إن الأجواء التي ترشح من لبنان تشي بأن هناك توجها نحو تكليف الحريري برئاسة الوزراء، لأن باقي الخيارات تبدو فرص نجاحها ضعيفة، ويلفت هؤلاء إلى أن لقاء بعبدا وما تلاه من تصريحات لبري قد تعكس أيضا موقف حزب الله من هذا التكليف، لكن ذلك لا يعني أنه تم الإفراج عن التأليف خاصة وأن العقدة الأساسية لم يتم حلحلتها وهي طبيعة هذه الحكومة.

الشرق الأوسط: انطلاق عمليات حماية الملاحة في الخليج

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط قالت "باشر التحالف البحري لحماية أمن الخليج العربي ومضيق هرمز، عملياته، بقيادة الأسطول الخامس الأميركي، بافتتاح مركز قيادة مهمة «سنتينال» في المنامة أمس. وحضر قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، جيم مالوي، حفل إعلان انطلاق عمل التحالف في مقر الأسطول الخامس، إلى جانب مسؤولين عسكريين من الدول المشاركة.

وقال مالوي إنّ الهدف هو «العمل معا للخروج برد بحري دولي مشترك» على الهجمات ضد السفن. وأوضح: «هدفنا دفاعي بحت (...) والتركيبة العملياتية تقوم على مبدأ التعامل مع التهديدات وليس التهديد»، مشيرا إلى أنه سيجري استخدام سفن ضمن دوريات في مياه البحر. وتابع مالوي: «ليس هناك مخطط هجومي لجهودنا، باستثناء الالتزام بالدفاع عن بعضنا البعض في حال تعرّضنا لهجمات»".

الإمارات اليوم: مقتل 4 محتجين بنيران قوات الأمن في بغداد

عراقياً, قالت صحيفة الإمارات اليوم "تواصلت الاحتجاجات في العراق، أمس، حيث أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في ساحة التحرير، بينما قالت مصادر أمنية وطبية لـ«رويترز»، إن أربعة محتجين قتلوا في العاصمة، بعدما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحيّة لتفريق المتظاهرين".

وتفصيلاً، ذكرت الشرطة العراقية، ومصادر بمستشفى في وسط بغداد، أن ما لا يقل عن أربعة محتجين قتلوا، وأصيب أكثر من 35 آخرين، بعدما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق التظاهرات.

وأضافت المصادر أن الاشتباكات وقعت، أمس، قرب «جسر الشهداء» بالعاصمة العراقية. وقطع المتظاهرون في بغداد ثلاثة جسور رئيسة، وتجمعت أعداد كبيرة من المحتجين عند جسر الشهداء، وأعادت قطعه مجدداً، عقب ساعات من فتحه. واتهم المتظاهرون السلطات بإطلاق قنابل صوتية، لإشاعة الرعب في نفوس المحتجين، ومنعهم من التوجه لدعم المتظاهرين في ساحة التحرير وبقية الساحات.

العرب: باريس تحمّل أنقرة مسؤولية الموت السريري للناتو

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريحات له، الخميس، سلوكيات تركيا التي اعتبر أنها عمقت أزمة حلف شمال الأطلسي.

وأكد ماكرون في مقابلة مع مجلة “ذي إيكونوميست” الأسبوعية قائلا إن “ما نعيشه حاليا هو موت سريري لحلف شمال الأطلسي”، مبررا ذلك بسلوك تركيا العضو في الحلف وكذلك بالابتعاد الأميركي.

وقال ماكرون “يجب أن نوضح الآن ما هي الغايات الاستراتيجية للحلف الأطلسي”، داعيا من جديد إلى “تعزيز” أوروبا الدفاعية قبيل قمة للحلف في لندن مطلع ديسمبر.

وأضاف “ليس هناك أيّ تنسيق للقرار الاستراتيجي للولايات المتحدة مع شركائها في حلف شمال الأطلسي ونحن نشهد عدوانا من شريك آخر في الحلف؛ تركيا، في منطقة تتعرض مصالحنا فيها للخطر، من دون تنسيق” معتبرا أن “ما حصل يمثل مشكلة كبيرة للحلف”.

ويشير ماكرون في تصريحه إلى الانسحاب الأميركي من شمال شرق سوريا والخطوة التي اتخذتها أنقرة في أعقاب ذلك من خلال إطلاق غزو تركي بهدف إقامة منطقة آمنة.

وأثار الهجوم الذي شنته تركيا على شمال سوريا حفيظة العديد من الدول الأوروبية التي كانت تخشى فرار عناصر داعش من السجون الكردية في الشمال السوري وعبورها إلى أوروبا وهو ما يهدد أمنها القومي.

ويرى مراقبون أن رغبة الأوروبيين في تأسيس جيش موحد تعود إلى محاولتهم استباق التحركات التركية في الشرق الأوسط وخذلان واشنطن كذلك، كما فعلت في سوريا، وهو ما يعزز أطماع تركيا ويجعلها تبتز الأوروبيين بورقة إرهابيي داعش.

(ي ح)


إقرأ أيضاً