أرغون باباهان: دول الغرب تعتبر تركيا عميلة لروسيا

قال الصحفي أرغون باباهان إن روسيا تتغاضى عن ممارسات تركيا في إدلب، ونوّه إلى أن الغرب سوف يعتبر تركيا عميلةً لروسيا بعد شراء منظومة إس -400 الروسية.

أعلنت تركيا بدء استلام أجزاء من منظومة إس -400 الروسية، رغم معارضة أمريكا ودول حلف الشمال الأطلسي –الناتو. وللحديث حول تداعيات القرار التركي على مجمل السياسة التركية وخاصة فيما يتعلق بالوجود التركي في سوريا، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع الصحفي أرغون باباهان.

تركيا لن تُنهي وجودها في سوريا إلا إذا تم حل الأزمة السورية‘

وأشار باباهان إلى أن هناك قضيتين لم يتم حلها في سوريا بعد "الأولى مسألة الوضع في روج آفا بما فيها عفرين، والثاني هي قضية إدلب. حالياً انسحبت القوات الإيرانية من إدلب، كما أن أمريكا والدولة الغربية ترسل الدعم والأسلحة للمرتزقة من أجل الضغط على روسيا هناك"

وأضاف "إذا كان الأسد لا يزال يعيش على حلم إركاع الكرد أو القوى الإسلامية ويعود إلى الأوضاع التي كان عليها قبل عام 2011 فهو يعيش في غفلة كبيرة، هذا الأمر لم يعد ممكناً، لذلك فإن تركيا سوف لن تُحافظ على وجودها في إدلب".

أمريكا حذرت تركيا

ونوه باباهان إلى وجود تيار في الإدارة الأمريكية يطالب بالحفاظ بالعلاقات مع تركيا. كما تطرّق إلى ازدياد وضوح الموقف الأمريكي من الكرد وحقوقهم في روج آفا "ذهاب قيادات روج آفا إلى جنيف وتوقيع اتفاق مع الأمم المتحدة لا يمكن أن يتم بدون الموافقة الأمريكية. كما أن نفس الإدارة التي وضعت جائزة للقبض على جميل بايك، تسمح بنشر مقال له في صحيفة الواشنطن بوست، كل ذلك يعتبر بمثابة رسالة لتركيا مفادها أن الكرد حاربوا داعش وقدموا ثمناً باهظاً ولن نتخلى عنهم وسيكونون على طاولة الحل".

عمليات عسكرية مختلفة في إدلب

باباهان أكد أن الحل في إدلب يكمن في القضاء على الجهاديين "ولكن هناك حوالي اثنين أو ثلاثة ملايين شخص ممكن أن يتوجهوا إلى تركيا.  وتركيا لن تتحمل كل هذا من الناحية الإنسانية ولا الاقتصادية. تركيا حاولت جمع الجهاديين في إدلب واستخدامهم بما يتناسب مع سياساتها، ولكن ذلك كان أكبر أخطاء السياسة التركية".

وأضاف أيضاً "إذا أبدى الأسد موقفاً مغايراً من الكرد واعترف بوجودهم، فمن الممكن مستقبلاً أن يتم تنظيم حملة مشتركة بين الأسد والكرد في إدلب".

’إس- 400 ستضع تركيا في فوضى كبيرة‘

وحول استلام تركيا لمنظومة إس- 400 الروسية قال باباهان "أمريكا والناتو لن تقبل بذلك, وسوف نرى كيف أن تركيا سوف تدفع ثمناً باهظاً. فالناتو وأمريكا لا تقبل هذا الوضع، ولكن في النتيجة فإن عدد سكان تركيا يبلغ 80 مليون شخص ودولة قوية، ودخول هذه الدولة في فوضى كبيرة سوف يُحدث فوضى كبيرة في الشرق الأوسط وأوروبا والبلقان".

’ترامب هو ضمان كبير للكرد في سوريا‘

وقال باباهان أن عدد أصدقاء تركيا في أمريكا يتناقص جراء شراء منظومة إس – 400 "حالياً الداعم الوحيد لتركيا هو ترامب ومجموعة في البيت الأبيض، ولكن من المعروف أن مواقف ترامب متقلبة. فقد تحدث هاتفياً مع أردوغان وقال إنهم سوف ينسحبون من سوريا، وبعد ثلاثة أيام يقول سوف نبقى في سوريا. لأن ترامب لا يستطيع قراءة الوضع في المنطقة، والآن يبدو أن ترامب هو الضمانة الخاصة للكرد في سوريا".

وأشار باباهان إلى شراء منظومة إس – 400 سوف يكون سبباً للعديد من الإجراءات ضد تركيا والتي ستشمل العقوبات الاقتصادية وإنهاء التعاون المشترك، وأضاف " أعتقد أن ترامب سوف يسعى لتجاوز الموقف بشكل سلس، لكن الناتو لن ينظر إلى تركيا كشريك بل كتابع أو عميل لبوتين، لقد بدأت مرحلة استبعاد تركيا".

’روسيا تتغاضى عن النزوات التركية‘

وقال الصحفي باباهان أن تركيا منحازة إلى روسيا بشكل أكبر الآن في سياساتها الخارجية، وأضاف "لقد ربط تركيا انتاجها من الطاقة النووية وكذلك أسلحتها الدفاعية مع روسيا. وهي تتحرك مع روسيا في العديد من المجالات. إلا أن التطورات الأخيرة أكدت أن تركيا لا يمكن أن تتفق مع روسيا في العديد من المواضيع مثل موضوع الأزمة السورية، والاعتراف بالكيان الكردي وكذلك في موضوع قضية الشركس. بوتين الآن يغض النظر عن نزوات تركيا وممارساتها في إدلب، ولكن حين تسيطر على زمام الأمور هناك، وتُحدث شرخاً بين أمريكا وتركيا سوف تتصرف بمزيد من الحرية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً