أسباب العلاقات التركية المتوترة مع الولايات المتحدة

أشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن تركيا على وشك مواجهة عقوبات أمريكية بسبب قرارها شراء نظام دفاع صاروخي روسي من طراز S-400، تاركة عملتها واقتصادها الضعيفين أصلاً عرضة للتدهور.

وبعد أزمة العملة الكاملة في العام الماضي، تعرضت الليرة التركية لضغوط متجددة في الأشهر الأخيرة، ويُعزى ذلك جزئياً إلى العلاقات الدبلوماسية المتوترة مع الولايات المتحدة على عدد من الجبهات:

الصواريخ الروسية

ويلفت التقرير إلى أن واشنطن تشعر بالقلق إزاء قرار تركيا شراء بطاريات صواريخ أرض جو روسية من طراز S-400، والتي لا تتوافق مع دفاعات الناتو.

فقد عرضت واشنطن بدلاً من ذلك صواريخ باتريوت الأمريكية.

ويتوقع تقرير رويترز أنه قبلت أنقرة استلام صواريخ S-400، فمن المحتمل أن تؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية، ومنع تسليم مقاتلات الشبح طراز F-35.

الأزمة السورية

ويشير التقرير إلى أن الدعم الأمريكي في سوريا لقوات سوريا الديمقراطية، يُثير غضب تركيا، وتُنسق الولايات المتحدة مع أنقرة وقسد لإنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا.

وتريد تركيا بحسب الوكالة من مقاتلي قسد "الانسحاب من المنطقة لتأمين حدودها، وتريد واشنطن ضمانات بأن قسد التي تدعمها الولايات المتحدة والتي هزمت داعش لن تتضرر".

النفط الإيراني

وفرضت الولايات المتحدة العقوبات على إيران العام الماضي، ومنعت الدول من استيراد نفطها، وفي مايو/أيار، ألغت واشنطن تنازلاً لمدة ستة أشهر مُنحت لتركيا وسبعة مستوردين كبار آخرين من أجل تكثيف محاولات عزل طهران وخنق عائداتها النفطية.

وتعتمد تركيا، التي اشتكت من العقوبات لكنها امتثلت امتثالاً تاماً، على الواردات الإيرانية لجميع احتياجاتها من الطاقة تقريباً، وإيران هي المورد الرئيسي للغاز والنفط.

موظفو قنصلية الولايات المتحدة

ورفضت محكمة تركية في مايو/أيار الإفراج عن متين توبوز، موظف الاتصالات بالقنصلية الأمريكية في إسطنبول.

وأدى اعتقاله في أكتوبر 2017 إلى نزاع دبلوماسي وتعليق خدمات التأشيرة من قبل كلا البلدين. وتوبوز هو واحد من ثلاثة من موظفي القنصلية الأمريكية الذين وجهت إليهم تهم في قضايا جنائية والتي كانت مصدر إزعاج كبير في العلاقة بين حلفاء الناتو.

فنزويلا

وعندما قدّم ترامب دعمه العلني لزعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو في وقت سابق من هذا العام، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه شعر بالصدمة من تحرك الرئيس الأمريكي، ورد عليه بالاتصال بالرئيس نيكولا مادورو لإخباره: "قف طويلاً".

بنك هالك التركي

وفي العام الماضي، حكمت محكمة أمريكية على محمد هاكان أتيلا، وهو مواطن تركي نائب الرئيس السابق لبنك “هالك” التركي الخاضع لسيطرة الدولة، بالسجن لمدة 32 شهراً بعد إدانته بالمشاركة في مخطط لمساعدة إيران على تجنب العقوبات الأمريكية.

واتهم ممثلو الادعاء الفيدرالي الأمريكي أتيلا بالتآمر مع تاجر الذهب رضا ضراب وآخرين للتهرب من العقوبات الأمريكية باستخدام معاملات الذهب والغش الاحتيالية. وأقرّ ضراب بالذنب وشهد أمام النيابة.

وتحدث ضراب عن المخطط وقال إنه تضمّن رشاوى لمسؤولي الحكومة التركية وتم تنفيذه بمباركة أردوغان. وأدان أردوغان القضية باعتبارها هجوماً سياسياً على حكومته.

تركيا وغولن وواشنطن

وتطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليم رجل الدين فتح الله غولن، الذي قالت أنقرة إنه نظم انقلاباً عسكرياً فاشلاً في عام 2016 ضد أردوغان.

وقال مسؤولون أمريكيون إن المحاكم ستطلب أدلة كافية لتسليم غولن، الذي نفى أي تورط في الانقلاب.

(م ش)


إقرأ أيضاً