أشخاص التقوا بأوجلان يؤكدون: القائد كان وما زال ضد الحرب

قال عدد من الأشخاص الذين سنحت لهم الفرصة للقاء قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، أنه دائماً كان يفضل الحوار والسلام على الحرب، ويؤكدون بأن أوجلان أخبرهم أن العدو أجبرهم على حمل السلاح لرفض إرساء حل سلمي.

التقت وكالة أنباء هاوار مع عدد من الأشخاص الذين تمكنوا من الالتقاء بالقائد عبد الله أوجلان قبل أن تعتقله السلطات التركية في مؤامرة دولية تواطئ المجتمع الدولي بكامله معها، إذ تحدث هؤلاء الأشخاص عما تبادلوه مع القائد أوجلان من أفكار وأحاديث.

يتحدث أحمد شيخ علي، وهو من أهالي قرية اليابسة غربي مدينة كري سبي/تل أبيض عن لقاء جمعه مع أوجلان عام 1993، ويقول "كان ذلك أول لقاء لي بالقائد, فور لقائي بالقائد كشف لنا عن مشروع أخوة الشعوب، وأكد بأن سبب مجيئه إلى سوريا هو للمطالبة بحقوق جميع المكونات، لأنه كان يرى بأن جميع المكونات تُقمع في الشرق الأوسط".

ويتابع الحديث "عندما جاء القائد من شمال كردستان إلى سوريا، عمل ليس فقط لأجل القضية الكردية وإنما لخدمة قضايا شعوب المنطقة عامة. وقد كان يقول لنا "إذا استطعت أن أطالب بحق الشعب الكردي يجب أن أطالب بحق جميع المكوّنات, لأن الظلم يمارس بحق هؤلاء جميعاً دون استثناء".

يوضح أحمد أنه استمد من ذلك اللقاء كثيراً من المعنويات، واستدل العمل وفق نهج صائب أكثر.

وأشار إلى أن آراء وتوجيهات القائد أوجلان تطبّق في مشروع الإدارة الذاتية، إذ تضم الإدارة جميع المكونات دون أية تفرقة ويسود بينهم التكاتف, لافتاً إلى أن مكونات المنطقة وصلوا لنتيجة بأن أوجلان لا يمثل المكون الكردي فقط بل يمثل كافة المكونات المضطهدة.

وأكّد شيخ علي بأن "القائد بنى مشروع أخوة الشعوب بتمازج دماء أبناء هذه المناطق في جبهات القتال، وهذا دليل على تماسكنا، إذ لا يمكن لأحد أن يفرق هذا النسيج, فمقابر الشهداء دليل على ذلك ليعلم العدو ذلك جيداً".

أوجلان قالها: سيأتي يوم تديرون فيه مناطقكم بأنفسكم

أحمد حسن وهو من أهالي قرية اليابسة التقى بالقائد عبد الله أوجلان لأكثر من مرة، وقال متحدثاً عن ذلك "كانت توجيهات القائد تصلنا دون أن نستطيع اللقاء به، ولكن بعد أن التقيت به حدثت تغييرات جذرية في نمط تفكيري سواء من الجانب العائلي أو العشائري، لقد جعلنا نرتبط بشكل أكبر بالثورة والنضال في سبيل خدمة القضية الكردية".

وذكر أحمد أنه التقى أوجلان عام 1992 خلال مؤتمر أُقيم في لبنان، وكان ذلك أول لقاء له مع القائد أوجلان.

وأضاف متحدثاً عن تفاصيل اللقاء "في المخيم جلست برفقته (القائد) مرتين, كل ما كان يقوله آنذاك يطبق الآن، لقد قال لنا حينها "سيأتي يوم تدافعون فيه عن مناطقكم وتديرونها بأنفسكم, يجب أن يعلم الجميع كيفية استعمال السلاح ويخضع للتدريب".

وشدّد أحمد حسن على ضرورة أن يعمل أبناء المنطقة على صون المكتسبات التي تحققت بفضل فكر أوجلان والجهود التي بذلها، وحالة الأمن والسلام التي تنعم بها المنطقة بفضله.

وفيما يخص رسائل أوجلان الأخيرة والتي دعا فيها إلى إرسال السلام عوضاً عن الحرب وانتهاج سياسة الحوار لحل المشاكل والقضايا العالقة في المنطقة، يقول أحمد "منذ البداية لم يكن القائد أوجلان مع خيار الحرب، وطيلة أعوام النضال أوقف الحرب مراراً وتكرارا، لكن العدو كان يجبره على حمل السلاح، مع كل ذلك نرى أن القائد في رسالته الأخيرة يدعو إلى الحوار والجلوس حتى مع العدو لأن القائد ما زال ضد فكرة الحرب ".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً